بكين ـ من بن بلانكارد: اعتبرت الصين امس الاربعاء أن ارتفاع درجة حرارة كوكب الارض مسؤول عن التقلبات الجوية الشديدة التي أدت الي سقوط أكثر من 700 قتيل بسبب الفيضانات في بعض المناطق وترك ملايين الناس بدون مياه في أماكن أخري. وقال سونغ ليان شون رئيس ادارة التنبؤات في هيئة الارصاد الجوية الصينية انه من المرجح أن تزداد هذه التقلبات الجوية سوأ وتصبح أكثر شيوعا في المستقبل. وقال سونغ في مؤتمر صحافي نقله مباشرة موقع الحكومة الصينية علي شبكة الانترنت لا بد من القول أن أحد أسباب التقلبات الجوية الشديدة هذا العام هو الدورة الجوية غير العادية التي تسبب فيها ارتفاع درجة حرارة الكوكب. وتابع قائلا وهذا النوع من التقلبات الجوية الشديدة سيصبح أكثر تكرارا وأكثر وضوحا. هذا أمر تدعمه الوقائع بالفعل. وأضاف أظن أن التأثير علي بلادنا سيكون قطعا كبيرا جديدا. وشهدت بعض المناطق في الصين أمطارا غزيرة هذا الصيف فيما شهدت مناطق أخري أمطارا أقل من المعدل. ففي اقليمي هونان وجيانجي الجنوبيين يواجه أكثر من مليونين الجفاف ودرجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية أثقلت كذلك علي شبكات الكهرباء. بينما قتلت العواصف في اقليم شانشي الشمالي أكثر من 20 شخصا ودمرت أكثر من أربعة الاف منزل. واستمرت الامطار في احدي مناطق الاقليم 36 ساعة متصلة اعتبارا من مساء السبت. وقالت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) ان 26 شخصا لقوا حتفهم وكان هناك 26 اخرون في عداد المفقودين في اقليم مجاور بعد أن شهد عواصف ممطرة في الايام القليلة الماضية بينما سقط 21 قتيلا وكان هناك 61 شخصا مفقودين في اقليم هينان بوسط الصين. وأضافت الوكالة أن 18 شخصا قتلوا في منطقة لوشي الاكثر تضررا في الاقليم. وتتقدم الصين بسرعة لتحتل مكان الولايات المتحدة كأكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم. وتتعرض لضغوط دولية متزايدة لقبول الاسقف الملزمة لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من المصانع والسيارات. وترفض الصين الاذعان لكن الحكومة أبدت جهودا أكبر لمعالجة قضايا الطاقة والبيئة. كما تقول بكين انه اذا لم تجبر الولايات المتحدة علي خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون فان بكين لن تخفض هذه الانبعاثات بدورها. وأكد يانغ جيه تشي وزير الخارجية الصيني تمسكه بهذا الموقف في اجتماع أمني لدول رابطة جنوب شرق اسيا (اسيان) في مانيلا. ونقلت عنه المتحدثة جيانج يو قوله ان تغير المناخ العالمي غالبا نتيجة لتاريخ طويل من الانبعاثات والمتوسط العالي الحالي للانبعاثات في الدول المتقدمة. وأضاف قائلا وعليه يتعين علي الدول المتقدمة أن تستمر في قيادة الجهود لتقليص الانبعاثات الي ما بعد عام 2012 ونقل التكنولوجيا للبلدان النامية لتشجيع التنمية المتواصلة في تلك البلدان. وقال ان انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلدان النامية متدن وهي انبعاثات من أجل البقاء والتنمية.4