الصين تسعي لاستمالة السعودية لضمان انسياب الامدادات النفطية وجذب استثمارات
الصين تسعي لاستمالة السعودية لضمان انسياب الامدادات النفطية وجذب استثماراتبكين ـ من كريس بكلي:نجح الرئيس الصيني هو جين تاو في استمالة الولايات المتحدة برسالة مفادها أن بلاده تريد ان تنمو سلميا لكن الزيارة التالية في جولته ستلقي الضوء علي مدي قلق الصين بشأن النفط لتغذية هذا النمو.وسيقوم هو بزيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام للسعودية اعتبارا من اليوم السبت بعد ثلاثة أشهر من قيام الملك عبد الله بن عبد العزيز بأول زيارة دولة بعد تتويجه للصين. وبالسفر جوا من واشنطن الي الرياض يظهر هو أهمية المملكة ونفطها بالنسبة للصين التي كان طلبها الكبير علي النفط من أسباب ارتفاع سعره الي المستويات القياسية الراهنة التي تجاوزت 72 دولارا للبرميل. وقال فلاينت ليفيريت وهو مسؤول سياسي أمريكي سابق يعمل حاليا في مركز سابان لسياسات الشرق الاوسط التابع لمعهد بروكينغز في واشنطن حقيقة أن هو تحرك بهذه السرعة لرد زيارة الملك وفي اعقاب زيارته للولايات المتحدة تشير الي مدي أهمية هذه العلاقات للطرفين . وأضاف بالنسبة للصين الطاقة تعد مسألة استراتيجية والسعودية هي الاكبر بين الموردين العالميين .وقال جون كالابريس الخبير في العلاقات الصينية السعودية في معهد الشرق الاوسط في واشنطن ان الزيارة قد لا تسفر عن صفقات فورية لثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم. لكن بكين تسعي لاستمالة المملكة الغنية بالنفط بتأكيدات انها تحتاج لامدادات مضمونة تأتي بسهولة بدون العبء السياسي المتعلق بالولايات المتحدة. وأضاف ان الصين كانت تنتهج اسلوبا يتسم بالبطء والصبر وقد بدأ يؤتي ثماره. وقال ليفيريت ان السعودية حتي الثمانينات كانت تنظر للصين الشيوعية باعتبارها تمثل تهديدا ثوريا ملحدا لكن السياسة الخارجية العملية التي اتبعتها الصين ونمو الطلب علي النفط بدد هذا الماضي. وكانت السعودية أكبر مورد للنفط للصين في عام 2005 وقدمت لها 17.5 بالمئة اي حوال 444 الف برميل يوميا من وارداتها. ووقعت شركة ارامكو النفطية السعودية العام الماضي صفقة قيمتها 3.5 مليار دولار مع اكسون موبيل وسينوبك اكبر مصفاة صينية لتوسعة مصفاة في اقليم فوجيان. كما تجري محادثات مع سينوبك بشأن الاستثمار في منشأة في ميناء كينجداو الشمالي. وتبقي السعودية علي علاقات أمنية طيبة مع الولايات المتحدة واكدت أن علاقاتها المتنامية مع الصين لا تمثل تهديدا لواشنطن. وقال السفير السعودي في واشنطن نحن لا نعتقد اننا بحاجة لموازنة علاقاتنا مع الولايات المتحدة… ليس هناك تعارض من أي نوع أو منافسة في نظرنا فيما يتعلق بالبيع للصين والهند . لكن كالابريس قال ان السعودية التي لا تريد وضع علاقاتها مع واشنطن علي المحك تسعي لتحسب ضد أي توترات مستقبلية. وقال عن زيارة هو للسعودية زيارة مثل هذه يمكن ان تضغط علي أزرار تذكر واشنطن ان لديها ما تخسره من تدهور العلاقات . وأضاف كالابريس ان مساعي الصين لخطب ود دول من الشرق الاوسط كانت قد اثارت بعض التحذيرات من جانب بعض المسؤولين في واشنطن من ان الصين تأمل في اضعاف نفوذ الولايات المتحدة في منطقة الخليج. وقال ليفيريت انه حتي اذا كانت الصين تسعي لتأثير أكبر هناك فان نفوذها السياسي والعسكري محدود بشكل لا يمكنه تهديد الهيمنة الامريكية، فناقلات النفط التي تسافر الي الصين عبر الخليج ستظل تعتمد علي مظلة الامن الامريكية. وبعد السعودية سيزور هو المغرب وكينيا ونيجيريا وجميعهم موردون محتملون للنفط. 4