الصين تسعي للاستفادة من قمة افريقية تستضيفها لتأمين صفقات تجارية ضخمة

حجم الخط
0

الصين تسعي للاستفادة من قمة افريقية تستضيفها لتأمين صفقات تجارية ضخمة

الصين تسعي للاستفادة من قمة افريقية تستضيفها لتأمين صفقات تجارية ضخمةبكين ـ من لينزي بيك:تسعي الصين الي ابرام صفقات ضخمة وهي تستقبل عشرات من الزعماء الافارقة في قمة تعقد في الفترة من الثالث الي الخامس من الشهر الحالي ستعزز العلاقات التجارية والسياسية للقوة العظمي في آسيا مع دول القارة.وتوجه انتقادات الي الاستثمارات والقروض التي تقدمها الصين في آسيا بدافع من شهيتها النهمة للنفط والسلع لتجاهلها حقوق الانسان لكنها ستعرض في نفس القمة دورها كبطل وزعيم للعالم النامي. وقالت رئيسة ليبيريا ايلين جونسون سيرليف للصحافيين في بكين أتوقع ان تتطلع كل افريقيا الي التحولات العظيمة في الصين وان نشهد التعاون المستمر الان بين افريقيا والصين وان نحدد الوسائل الجديدة التي ندعم بها بعضنا البعض .وازدهرت التجارة بين الصين وافريقيا الي ما يتوقع ان يبلغ 50 مليار دولار هذا العام من 11 مليار دولار في عام 2000 حيث قام الرئيس الصيني ورئيس الوزراء ووزير الخارجية بجولات في القارة خلال العام الماضي وزاروا 15 دولة فيما بينهم. وبينما تشهد اجتماعات القمة المماثلة مصافحات وجلسات لالتقاط الصور التذكارية يقول محللون ان هذه المناسبة قد تؤدي الي ابرام صفقات جديدة.وقال تشو تيانشو استاذ الاقتصاد بكلية المالية والاقتصاد في تشينغدو انها ليست بالكامل رمزية. يمكن ان تقدم قوة حيوية للغاية لتمرير بعض الصفقات .وتشمل الاستثمارات الصينية صفقة قيمتها ثلاثة مليارات دولار في منجم للحديد الخام وخط للسكك الحديدية وميناء في الجابون واتفاقا لشركة سي.ان.او.او. سي. لشراء حصة قيمتها 2.3 مليار دولار في حقل نفط وغاز نيجيري في أكبر عملية استحواز من جانب الصين في الخارج. وقال كانج وو من مركز الشرق والغرب في هاواي للدراسات في اشارة الي صفقات النفط أتوقع المزيد من الصفقات. واضاف واردات الصين من النفط الخام الافريقي تنمو بالفعل بسرعة كبيرة .وتغلبت الصين علي تايوان لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع تشاد الغنية بالنفط في وقت سابق من هذا العام، وهي الآن تتلقي أكثر من ثلث وارداتها من النفط الخام من افريقيا حيث انغولا أكبر مورد لها في القارة. وفي العام الماضي استوردت الصين من افريقيا 38 مليون طن من النفط الخام، ما يشكل 30% من مستورداتها. ومنذ مطلع العام الحالي استثمرت بكين في 27 مشروعا نفطيا او غازيا في 14 دولة افريقية، بحسب الحكومة الصينية.لكن بينما توجه انتقادات لعلاقاتها مع افريقيا من جانب جميع المقرضين الذين يحثون الصين علي ان تأخذ في الاعتبار قدرة الدول الافريقية علي سداد الديون والمعايير الاجتماعية، وبينما قام عمال منجم في زامبيا بأعمال شغب بسبب الاجور المنخفضة وأحوال العمل الصعبة في منجم نحاس تمتلكه الصين، فان بكين ستستخدم وضعها كدولة مضيفة للقمة في تحسين صورتها. وللصين سفارات في كل بلد افريقي لها علاقات دبلوماسية معه وتسعي للتبادل التعليمي والثقافي، وهي استراتيجية يقول محللون انها تتعلق باقتطاع دور لنفسها في قلوب وعقول الافارقة. وقال دبلوماسي غربي في بكين انهم يتولون الكثير من مشروعات البنية الاساسية البالغة الضخامة مثل الجامعات والملاعب الرياضية وجميعها اشياء يلاحظها الناس .والصين التي لقيت انتقادات لشراء نفط وبيع اسلحة في السودان خرجت عن الخط التقليدي الذي تنتهجه بعدم التدخل في في الشؤون المحلية وأيدت قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي في اقليم دارفور المضطرب بالسودان.وألغت ديون أفريقية قيمتها 10.9 مليار يوان (1.4 مليار دولار) ويقول محللون انها قد تعلن عن مزيد الغاء الديون في القمة في لفتة للتعبير عن حسن النية. وقال كريس اولدين من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية انها تقول لافريقيا ان الصين بلد يتعامل مع افريقيا بجدية . واضاف وهذا شيء بالغ الاهمية للدول المشاركة .وستتم خلال المؤتمر مناقشة اكثر من 2500 اتفاق تجاري، علي ما اشار مساعد وزير التجارة وي جيانغو، دون اعطاء مزيد من التفاصيل.وقبل القمة، شددت السلطات الصينية علي التزامها بمساعدة الاقتصاد الافريقي، مشيرة الي انها اعفت من الضرائب الجمركية صادرات المواد الاولية لـ28 دولة افريقية الاقل تطورا، والغت في السنوات الاخيرة ديون 31 دولة في هذه القارة بمبلغ قدره 36.1 مليار دولار.ويضيف وي ان استثمارات الصين في افريقيا اواخر 2005 بلغت 6.27 مليار دولار.لكن هذا التواجد الصيني المتنامي استدعي انتقادات عدة، آخرها من رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز. فقد حذر ولفوفيتز الصين من بعض ممارساتها سواء علي مستوي مشاريع استغلال المواد الاولية الذي ينجم عنه اضرار بيئية، او لجهة استدانة بعض الدول الفقيرة مجددا من بكين، في حين ان المؤسسات الدولية كانت الغت جزءا كبيرا من ديونها العــام الماضي. وقال لا يجوز ان ترتكب الصين الاخطاء ذاتها التي ارتكبتها فرنسا والولايات المتحدة مع زائير في عهد موبوتو . ويرفض المسؤولون الصينيون هذه الاتهامات.وقال ليو جيانشاو لا نري ان تطوير العلاقات الودية علي اساس المساواة والانتفاع المتبادل خطأ . واضاف ان المسالة الرئيسية هي رفاهية الصينيين والافارقة والتطور الاقتصادي للقارة الافريقية . وفي ايلول (سبتمبر)، قال متحدث ثان باسم وزارة الخارجية بشيء من السخرية يضخمون الامور لدرجة نخال معها ان الصين هي سبب الفقر في هذه الدول ، منتقدا السياسة الاستعمارية السابقة للغرب في هذه القارة.ويخشي الخبراء ان تتحول المصالح الصينية في القارة الافريقية الي نقطة صدام مع الدول الغربية.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية