الصين تضاعف قروضها لافريقيا لتبلغ 20 مليار دولار في 3 سنوات

حجم الخط
0

بكين – وكالات الانباء: عرض الرئيس الصيني هو جينتاو 20 مليار دولار في شكل قروض تنموية لأفريقيا خلال السنوات الثلاث القادمة في افتتاح المنتدى الصيني الأفريقي الوزاري في العاصمة الصينية بكين امس الخميس. وقال في كلمة افتتاحية في المؤتمر الوزاري الخامس للمنتدى بشأن التعاون الصيني الأفريقي المنعقد يومي الخميس والجمعة إن خط الائتمان سيدعم ‘البنية الأساسية والزراعة والتصنيع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ‘. وأضاف أن الصين سترسل أيضا 1500 طبيبا وتقدم 18 ألف منحة دراسية حكومية وتدريب 30 ألف شخص وبناء ‘منشآت ثقافية وتدريبية للمهارات المهنية’ في الدول الأفريقية. وذكرت وسائل إعلامية حكومية أن المشروعات الأخرى التي عرضها هو اشتملت على علاج مرضى المياه البيضاء على العين ومشروعات حفر آبار وتوصيل مياه لتوفير مياه شرب آمنة. وزادت التجارة بين الصين وأفريقيا بعشرة أمثال في أقل من عشر سنوات حسبما ذكرت صحيفة (تشاينا ديلي) الحكومية امس ليصل متوسط نموها 33.6′ سنويا في العقد الاخير. ووفقا لبيانات وزارة التجارة الصينية تخطت أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لأفريقيا في عام 2009 مع تسجيل حجم التجارة الصينية الأفريقية 166.3 مليار دولار في عام 2011 بارتفاع نسبته 28′ عن العام السابق عليه. وخلال السنوات الـ15 الماضية ضخت بكين مبالغ كبيرة في افريقيا في مسعى للاستفادة من مواردها الطبيعية الهائلة لتصبح بكين اكبر شريك تجاري للقارة الافريقية في العام 2009. الا ان مساعيها المكثفة للاستفادة من القارة الافريقية تسببت في احتكاكات مع السكان المحليين حيث اشتكى بعضهم من ان الشركات الصينية تجلب معها عمالها وتنتهك قوانين العمل وتسيء معاملة الموظفين المحليين. وجاء الاعلان عن القروض الجديدة، التي تضاعف تلك التي وافقت الصين على منحها الى افريقيا في العام 2009، في المؤتمر الوزاري الخامس للصين وافريقيا الذي افتتحه هو جينتاو بحضور رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما ورئيس بنين والاتحاد الافريقي بوني يايي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون. وتغطي هذه القروض السنوات الثلاث المقبلة. وقال الرئيس الصيني ان ‘مصير الصين وافريقيا مرتبطان بشكل وثيق، كما ان الصداقة الصينية الافريقية متجذرة بعمق في قلوب الناس من الجانبين’. وتابع ان ‘الصين تدعم باخلاص الدول الافريقية في سعيها على طريق التنمية وستساعد الدول الافريقية على تعزيز قدراتها على التطور بشكل مستقل’. من جانبه شكر زوما الصين على معاملة الدول الافريقية ‘على قدم المساواة’ الا انه حذر من السماح باستمرار العلاقات التجارية غير المتكافئة التي تقوم من خلالها افريقيا بشكل خاص بتزويد الصين بالمواد الخام. وقال في المؤتمر ان ‘هذا النمط التجاري غير مستدام على المدى الطويل’. واضاف ان ‘تجارب افريقيا الاقتصادية السابقة مع اوروبا تقضي بضرورة توخي الحذر عند الدخول في شراكات مع اقتصادات اخرى’. وتابع ‘نحن مسرورون بشكل خاص انه في علاقتنا مع الصين فاننا متساوون كما ان الاتفاقيات التي نبرمها تحقق مكاسب للجانبين’. وتعد الموارد الطبيعية السلعة الرئيسية التي تصدرها افريقيا الى الصين التي تحتاج اليها لتغذية نموها الاقتصادي الهائل، فيما تستورد القارة الافريقية بشكل خاص المنتجات الميكانيكية والكهربائية من الصين. ويقول خبراء ان الصين التي كان ينظر اليها على انها تهتم فقط باستخراج الموارد الطبيعية والاستثمار في البنى التحتية، بدأت تحول اهتمامها الى الاستثمار في المؤسسات والحكومات الافريقية. وقال الامين العام للامم المتحدة في المؤتمر ان التعاون مع الصين ‘يخلق فرصا للدول الافريقية لتنويع اقتصاداتها وخلق الوطائف وتحسين الرعاية الصحية والتعليم فيها’. الا ان مشاعر المعاداة للصين تزايدات في السنوات الاخيرة، وقد استغلها رئيس زامبيا الحالي للفوز بالرئاسة في العام 2011 اي بعد عام من اطلاق اثنين من المدراء الصينيين النار على 11 عاملا محليا كانوا يحتجون على ضعف الرواتب وسوء ظروف العمل. وامس وقع عدد من الاجهزة الحكومية الصينية العاملة في افريقيا اعلانا حول المسؤولية الاجتماعية تعهدت فيه باحترام التقاليد المحلية ودفع مزيد من الضرائب وحماية البيئة وغير ذلك من الاجراءات. ومن بين المؤسسات والاجهزة التي وقعت على الاعلان بنك التنمية الحكومي وصندوق التنمية الصيني الافريقي ومجموعة الصين للمعادن. وقال يو بينغ نائب رئيس مجلس الصين لترويج التجارة الدولية ان ‘الشركات الصينية العاملة في الدول الافريقية تولي مزيدا من الاهتمام لممارسة مسؤولياتها الاجتماعية الى جانب تحقيق الارباح والحصول على عائدات اقتصادية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية