حصيلة قياسية للوفيات بكورونا في الولايات المتحدة وقيود جديدة في الصين

حجم الخط
0

واشنطن: سجّلت الولايات المتّحدة أسوأ يوم من الوباء مع وفاة ثلاثة أمريكيين كل دقيقة فيما اتخذت الصين خطوات حاسمة الأربعاء لوقف انتشار طفيف لفيروس كورونا المستجد.

ارتفع عدد الإصابات في العالم إلى أكثر من 91 مليونا فيما أرغم الانتشار السريع للوباء حكومات في مختلف أنحاء العالم إلى إعادة فرض قيود مثل إجراءات إغلاق رغم تداعياتها الاقتصادية بما يشمل أوروبا التي تحارب موجة ثانية من الوباء.

وسجلت الولايات المتحدة، أكثر دولة تضررا بالوباء في العالم، حصيلة قياسية بلغت 4470 وفاة في 24 ساعة الثلاثاء فيما تواجه ارتفاعا في الحالات خلال فصل الشتاء ما أدى إلى ضغوط كبرى على طاقات المستشفيات والعيادات رغم بدء عمليات التلقيح.

وقالت كاري ماغواير وهي مسؤولة طب العناية التلطيفية في مستشفى سانت ماري في آبل فالي، بلدة ريفية صغيرة في كاليفورنيا: “إنها بالتأكيد الفترة الأكثر قتامة في كل مسيرتي المهنية”.

وأضافت: “لقد اضطررت لرؤية أشخاص أعرفهم وأهتم لأمرهم، يراقبون أحباءهم يرحلون. كان الأمر صعبا جدا”.

وكان مرضى كورونا يتكدسون في الممرات وفي أسرة عناية فائقة أعدت على عجل وحتى في قسم طب الأطفال.

وأشارت إلى أعداد هائلة من الوفيات بكوفيد-19 حيث أن الولايات المتحدة تسجل حوالى خمس عدد الوفيات الإجمالي في العالم والبالغ مليوني وفاة.

وأعلنت السلطات الثلاثاء أنه اعتبارا من 26 كانون الثاني/ يناير، كل الوافدين الذين يدخلون الولايات المتحدة جوا يجب أن يحملوا فحصا سلبيا لكوفيد-19 قبل الصعود إلى الطائرة.

كما أمرت كندا المجاورة السكان في أونتاريو‏، المحرك الاقتصادي للبلاد والأكثر اكتظاظا بالسكان، بالبقاء في منازلهم.

وحذر رئيس وزراء أونتاريو‏ دوغ فور من أن النظام الصحي “على وشك الانهيار”.

– إغلاق جديد في الصين

حصيلة الوفيات الثلاثاء في الولايات المتحدة اقتربت من الحصيلة الإجمالية للوباء في الصين التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد للمرة الأولى في أواخر العام 2019.

وتمكنت الصين بشكل كبير من السيطرة على تفشي فيروس كورونا المستجد منذ ظهوره في ووهان عبر إجراءات الإغلاق والفحوصات المكثفة وتتبع المخالطين.

لكن سُجلت في الأسابيع الأخيرة إصابات قليلة ما دفع بالسلطات إلى فرض تدابير حجر محلية، وقيود فورية على التنقل وإجراء حملة فحوص واسعة شملت عشرات ملايين الأشخاص للكشف عن إصابات.

ويخضع أكثر من 200 مليون شخص حاليا لنوع من تدابير الإغلاق في المناطق الشمالية.

والأربعاء أعلنت حكومة إقليم هيلونغ يانغ (شمال الشرق) البالغ عدد سكانه 37,5 مليون نسمة، “حالة طوارئ” وطلبت من المواطنين عدم مغادرة الإقليم إلا للضرورة القصوى، وإلغاء المؤتمرات والتجمعات.

وجاءت التدابير بعد رصد 28 إصابة بكوفيد-19 الأربعاء، بينها 12 إصابة من دون عوارض. وسجلت ثلاث إصابات في هاربين عاصمة الإقليم التي تستضيف مهرجانا شهيرا لمنحوتات الثلج يجتذب أعدادا كبيرة من السياح.

وفيما لا تزال الأعداد منخفضة مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى، تسعى الصين لمنع إصابات جديدة قبل احتفالات السنة القمرية الجديدة الشهر المقبل، التي يتوقع أن يتنقل خلالها ملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.

من جهتها تعتزم اليابان توسيع حالة الطوارئ الصحية المفروضة في طوكيو وضواحيها الأربعاء لتشمل سبع مناطق من أجل وقف انتشار الإصابات.

وفيما تبقى الحصيلة في اليابان متدنية نسبيا مع حوالى 4100 وفاة منذ بدء انتشار الوباء، يقول أطباء إن المستشفيات تعاني من ضغط كبير بسبب ارتفاع عدد الإصابات في المناطق الأكثر تضررا.

– اندونيسيا تبدأ حملة التلقيح

تسابق الحكومات في مختلف أنحاء العالم الزمن لشراء اللقاحات وتسلمها في سبيل وقف أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد رغم أن منظمة الصحة العالمية حذرت من أن اللقاحات لن تكون كافية لتأمين مناعة جماعية هذه السنة.

وأظهر أحد اللقاحات المطورة في الصين كورونافاك نسبة فاعلية بلغت 50 بالمئة إثر اختبارات جرت في البرازيل، كما أعلنت الشركة المكلفة بإنتاجها في هذه الدولة بأميركا الجنوبية الثلاثاء.

وفي حين أن هذه النسبة أقل بكثير من تلك التي تسجلها لقاحات موديرنا وفايزر/بيونتيك، أطلقت اندونيسيا، إحدى الدول الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، حملة التلقيح الأربعاء.

وكان الرئيس جوكو ويدودو أول من تلقى اللقاح كما نقل التلفزيون في بث مباشر.

كما باشر الأردن الأربعاء حملة تلقيح ضد فيروس كورونا المستجد تستهدف في مرحلتها الأولى الكوادر الصحية ومن يعانون من أمراض مزمنة ومن تجاوزت أعمارهم الستين.

وبدأت صباح الأربعاء عمليات التلقيح في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، بعد وصول أولى كميات لقاح سينوفارم (الصيني الإماراتي) ولقاح فايزر/بايونتك” إلى الأردن مطلع هذا الأسبوع، على ما أفاد مصورو وكالة فرانس برس.

وفيما تتزايد الانتقادات حول بطء عمليات التلقيح في أمريكا الشمالية وأوروبا، كانت الأنباء إيجابية الثلاثاء مع بدء الاتحاد الأوروبي عملية الموافقة على لقاح أكسفورد-استرازينيكا.

لكن حكومة أوكرانيا كانت تحت الضغط لفشلها في تأمين لقاحات مصنوعة في الغرب، حيث أن مسؤولي القطاع الصحي في كييف يرفضون حتى الآن لقاح سبوتنيك-في الروسي.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء الاتحاد الأوروبي إلى تقديم المساعدة قائلا إنه “من المهم جدا الحصول على اللقاحات”.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية