واشنطن ـ من ب. بارامسواران: اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش امس الخميس انه يراقب عن كثب حركة العملة الصينية، داعيا بكين ضمنا الي اعادة النظر في سعر صرف عملتها لتقليص العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين.
والتقي بوش صباح امس نائبة رئيس الوزراء الصيني وو يي التي اجرت هذا الاسبوع محادثات في واشنطن مع المسؤولين الاميركيين في اطار الحوار الاقتصادي الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين. وقال الرئيس الاميركي خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض ان احد الامور التي ابلغتها للسيدة وو يي والوفد الذي يرافقها اننا نراقب عن كثب اذا كانوا سيعيدون النظر في قيمة عملتهم او لا. واضاف نقدر علاقتنا مع الصين ولكن يجب معالجة قضية عجزنا البالغ 223 مليار دولار. واعادة النظر في قيمة العملة هي احدي الوسائل للقيام بذلك.
وكان وزير الخزانة الاميركي هنري بولسون قد اعلن الاربعاء ان الصينيين اقروا بضرورة مرونة اكبر لسعر صرف عملتهم الوطنية اليوان وان الجانبين توصلا في الوقت نفسه الي ازالة حواجز تجارية عدة بين الولايات المتحدة والصين.
وصرح بولسون للصحافيين في اعقاب اجتماع الحوار الثاني الذي انتهي الاربعاء في العاصمة الاميركية ان الصينيين يرون بوضوح (هذه) الضرورة واقروا بمبدأ اعتماد مرونة اكبر في سوق صرف العملة الوطنية.
ويري الاميركيون ان بكين تتعمد الابقاء علي قيمة عملتها منخفضة لتشجيع صادراتها، ما يزيد من العجز في الميزان التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وفي هذا الصدد قال بولسون ان الرنمينبي (التسمية الرسمية للعملة الصينية) ومعدل الصرف ودرجة المرونة تشكل مسألة اقتصادية مهمة (…) وستصبح رمزا لوتيرة الاصلاحات في الاقتصاد الصيني.
من جهة اخري وافقت الولايات المتحدة والصين الاربعاء علي ازالة بعض الحواجز التجارية في مجال الخدمات المالية والطاقة والبيئة والطيران المدني. وقال بولسون في ختام هذه الدورة الثانية للحوار الاقتصادي الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين.
وقد عقدت الجولة الاولي في كانون الاول (ديسمبر) في بكين. واضاف اتفقنا اليوم علي مجموعة كبيرة من الخطوات بينها تدابير مهمة في مجال الخدمات المالية والطاقة والبيئة والطيران المدني.
وفي خصوص الطيران المدني ابرم اتفاق لمضاعفة عدد الرحلات الجوية التجارية بين البلدين بحلول العام 2012 وزيادة حركة شحن البضائع كما اوضحت وزيرة النقل الاميركية ماري بيترز في بيان منفصل.
وسيسمح الاتفاق للشركات الجوية الاميركية بالقيام بـ13 رحلة اضافية يوميا الي الصين بالاضافة الي 10 رحلات مسموح بها حتي الان.
اما في ما يتعلق بالخدمات المالية فقد حصلت الشركات الاميركية الراغبة في الاستثمار في الصين علي حقوق جديدة لا سيما في مجال السمسرة وادارة الاموال. وستتمكن المصارف الاميركية ايضا من اقتراح بطاقات ائتمان باسمها لكن باليوان.
فضلا عن ذلك اتفق البلدان علي اطلاق محادثات لتسهيل سفر السياح الصينيين الولايات المتحدة.
واكد بولسون الذي كان يتحدث وبجانبه نائبة رئيس الوزراء الصيني ان علاقاتنا علي افضل وجه عندما تقدم منافع مشتركة تؤدي الي النمو والتوازن والي اقتصاد عالمي اقوي”. من جهتها صرحت يو يي نائبة رئيس الوزراء الصيني التي تترأس وفدا صينيا رفيع المستوي، ان الاجتماع اتاح البحث في مسائل حساسة علي المدي القصير وقد تحققت نتائج ملموسة بشأنها. واضافت ان البلدين مرتبطين بشكل وثيق وعليهما ان يعمدا الي حل مشكلاتهما عبر التفاوض بدلا من التهديد او العقوبات.4