الصين فضلت عدم التدخل في معارضة السودان للقوات الدولية في دارفور والدول الافريقية تفضل التعامل معها بسبب تاريخها غير الاستعماري

حجم الخط
0

الصين فضلت عدم التدخل في معارضة السودان للقوات الدولية في دارفور والدول الافريقية تفضل التعامل معها بسبب تاريخها غير الاستعماري

خبيران تحدثا عن قلق الغرب من توسع النفوذ الصيني في افريقياالصين فضلت عدم التدخل في معارضة السودان للقوات الدولية في دارفور والدول الافريقية تفضل التعامل معها بسبب تاريخها غير الاستعماريلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:تحدث خبيران في شؤون علاقة الصين بالدول الافريقية عن قدرة الحكومة الصينية في التأثير علي قرارات السودان بشأن التعاون مع الامم المتحدة في موضوع ارسال قوات تابعة للمنظمة الدولية الي دارفور، بالاضافة الي تطرقهما لمواضيع اخري مرتبطة بهذا الموضوع في محاضرة القيت في معهد تشاتهام هاوس في لندن وشاركت فيها الدكتورة اليزابيث سيديروبولوس، مديرة معهد جنوب افريقيا للشؤون الدولية، والبروفسور ستيفن تشان، عميد كلية الحقوق في جامعة سواس (كلية الدراسات الشرقية والافريقية بجامعة لندن) والاختصاصي في السياسة الافريقية عموما.ففي رد علي سؤال حول قدرة الصين علي التأثير علي مواقف قيادة السودان ورئيسها عمر البشير المعارضة لدخول قوات دولية تحت مظلة الامم المتحدة الي اقليم دارفور، اجابت سيديروبولوس بانه للصين ولدولة جنوب افريقيا النفوذ في التأثير علي القيادة السودانية في هذا المجال وغيره ولكن من غير المعروف مدي هذا التأثير، ولذلك تواجدت تحفظات اوروبية وامريكية حول موقفهما الصامت ولم تعتبراه جديرا بالاطراء . كما رأت الخبيرة بان دولة جنوب افريقيا كان بامكانها ايضا ان تؤثر علي مواقف دولة زيمبابوي لتغيير سياساتها المعادية للغرب الي درجة اكبر، ولكنها لم تفعل ذلك.واشار البروفسور تشان الي انه في كثير من الاحيان يمثل الاستثمار الصيني في افريقيا الشريان الحيوي الاقتصادي لكثير من البلدان الافريقية، ولذلك يؤخذ الموقف الصيني في شتي الامور بكثير من الاحترام لدي الدول الافريقية عموما. وحول موضوع التأثير علي مواقف السودان بشأن القوة الدولية قال تشان: ربما تشعر القيادة الصينية بان عليها ان تفعل شيئا في هذا المجال الآن، وعلي اية حال فقد تقرر ارسال قوات افريقية جديدة لدعم قوات منظمة الوحدة الافريقية الموجودة في السودان، وهذا شأن تؤيده اكثرية الدول الافريقية .واكدت سيديروبولوس بان الوجود الصيني في افريقيا والاستثمارات الصينية في البلدان الافريقية ليسا بعيدين عن هدف القيادة الصينية بانهاء الهيمنة السياسية والاقتصادية الغربية علي القارة السمراء. وبالتالي، فان الصين لا تتدخل في الشؤون السياسية الداخلية لدول كالسودان وانغولا علي الرغم من امتلاكها علاقات جيدة معهما. وقد نجحت الصين، حسب قولها، في تحسين علاقتها بجمهورية تشاد في الاشهر الاخيرة التي تقع علي الحدود السودانية الغربية.كما قالت ان الدول الافريقية تشعر بان الصين تفيدها اقتصاديا وسياسيا في الوقت عينه لكونها تستثمر في الدول الافريقية وتملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن. غير ان معارضة الصين لدخول اليابان هذا المجلس ومعارضتها لتوسيعه يضر، برأيها، بجنوب افريقيا التي تسعي للدخول الي العضوية الدائمة في هذا المجلس كممثلة لافريقيا.واشار الخبيران الي ان الاستثمار الصيني في الدول الافريقية، مع انه مفيد جدا لها، فانه لا يشكل سوي الجزء البسيط (حوالي 4 ـ 5 في المئة) من استثمار بكين في باقي انحاء العالم. كما اشارا الي وجود استثمارات هندية قوية في افريقيا. وعلي الرغم من كل ذلك يبقي الاستثمار الاوروبي والامريكي في القارة السمراء هو الاضخم، حسب قولهما. بيد ان ما يفرق الصين عن الدول الاوروبية كونها ليست موصومة بتاريخ استعماري طويل وكونها تطرح تعاونا بين دول الجنوب، بحيث يسعي الجانبان (الصيني والدول الاخري) الي تنمية بعضهما، بدلا من استغلال جهة للجهة الاخري وخيراتها.واعتبر الخبيران انه علي الصين ان تدفع دول افريقيا الديكتاتورية للتوجه نحو الانفتاح السياسي والشفافية والي عدم تحولها الي دول فاشلة، فالاستثمارات وحدها ومكافحة الفقر في افريقيا يجب ان يتزامنا مع توجهات جديدة سياسيا وخصوصا في دول ما زالت انظمتها ديكتاتورية نسبيا.واذا قامت الصين بمثل هذا الدور، فانها تفيد الدول الافريقية وتفيد نفسها وعلاقتها بدول العالم. وقد بدأت الدول الاوروبية، حسب قولهما، تشعر بقلق ازاء ارتباط التقارب الافريقي مع الصين مع اجندة افريقية معادية لاوروبا والغرب عموما. والتعاون بين الجميع هو حسب رأيهما الاجدي في هذا المجال.ولكن تشان اوضح بان الدول الافريقية شأنها شأن معظم دول العالم الثالث، تشعر بقلق ازاء تحول العالم الي عالم ذي حد واحد تتخذ فيه القرارات بشكل احادي، وكون الصين لم تتخل كليا عن نظريات قادتها السابقين في مسألة ضرورة وجود اكثر من اتجاه واحد في العالم، فان القادة الافارقة يقتربون اكثر فاكثر منها.واوضح بان التركيز في علاقة الصين مع افريقيا ما زال الي الدرجة الاكبر علي علاقتها مع دولة جنوب افريقيا، وعليها توزيع علاقاتها الي درجة اكبر وتوطيد علاقاتها الثقافية واللغوية في البلدان الافريقية الاخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية