الصين وألمانيا ‘علاقة خاصة’ تتجاوز البعد التجاري والاقتصادي

حجم الخط
0

بكين – د ب أ: قال مسؤولون ألمان إن بلادهم والصين أقامتا بالفعل ‘علاقة خاصة’ تتجاوز علاقاتهما الاقتصادية القوية. وقال شي ينهونغ المتخصص في وحدة العلاقات الدولية بجامعة الشعب في بكين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن حجم الفعاليات الدبلوماسية التي سترافق زيارة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل للصين ‘يشير إلى أن العلاقة بين الصين وألمانيا تتطور بشكل سريع’. وأوضح أن ألمانيا والصين ‘تشغلان موقعين مهمين في السياسة والاقتصاد عالميا وتثمنان بعضهما البعض كثيرا’. وتجسد التطور الإيجابي للعلاقات الصينية-الألمانية في التقييم المضئ لنائب وزير الخارجية الصيني سونغ تاو في الصحيفة الرسمية (تشاينا ديلي). فقد كتب سونغ أن إطلاق محادثات واسعة النطاق بين الوزراء الصينيين والألمان في برلين في حزيران/يونيو 2011، برئاسة ميركل ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو كان ‘تحركا خلاقا (…)مثل تطورا مهما آخر في العلاقات الثنائية’. واضاف ‘هذه العلاقة الثنائية التي تتمتع بنمو متواصل وسليم وثابت، تجاوزت النطاق الثنائي واكتسبت أهمية عالمية’. وذكر سونغ أن حجم التبادل التجاري بين الدولتين ارتفع إلى 169 مليار دولار في عام 2011، اي ما يمثل 30′ من حجم التبادل التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي. وقال مسؤول ألماني إن العلاقة بين بلاده والصين أقيمت على قوة الاقتصاد الألماني ولكن البلدين وجدا أرضية مشتركة أيضا في مجال الأمن العالمي. وذكر المسؤول الذي رفض ذكر اسمه أن قرار وين مرافقة ميركل خلال معظم زيارتها التي تستغرق يومين يحمل أهمية رمزية. وأوضح أن هذه ‘ العلاقة الخاصة’ مع ألمانيا لن تقوض علاقات بكين الدبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي. وكتب هانز كوندناني ويوناس باريلو – بليسنر في بحث حديث للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن ‘العلاقة الاقتصادية سريعة النمو بين الصين وألمانيا تعتمد على تبادل التكنولوجيا من أجل الاسواق، كما أنها تشكل أساس علاقة سياسية وثيقة بشكل متزايد’. ورحب سونغ أيضا ‘ بمظاهر التكامل القوي’ بين اقتصاد البلدين. وقال ‘تملك الصين عمالة وفيرة وقطاعات صاعدة سريعة النمو.. في حين تقود ألمانيا العالم في مجال الابتكار والعلوم والتكنولوجيا’. واضاف ‘هناك شراكة طبيعية في تقسيم العمالة.. بين الصناعات الصاعدة كثيفة العمالة في الصين ووقطاعات تستخدم التكنولوجيا بقوة في ألمانيا’. وقال هانز كوندناني وجوناس باريلو – بليسنر إن الأهمية المتزايدة لألمانيا والصين تمثل ‘فرصة لكل منهما، وخطرا لباقي أوروبا’. وكتب الاثنان ‘على خلفية أزمة اليورو، يبدو أن الصين ترى ألمانيا بشكل متزايد اللاعب المهيمن في أوروبا وأن اعتمادها الاقتصادي على الصين والتفضيلات الاستراتيجية يجعلها شريكا مفضلا’. وقال شينغ هوا المتخصص في شؤون الاتحاد الأوروبي بمعهد الصين للدراسات الدولية، وهو مركز أبحاث حكومي، إن الحكومة الصينية تستخدم دبلوماسية ‘سياسة المسار المزدوج’ مع الاتحاد الأوروبي من ناحية وألمانيا والدول الأعضاء الأخرى في التكتل من ناحية أخرى. وأ,وضح شينغ لوكالة الأنباء الألمانية ‘من الناحية الموضوعية، وفي ما يتعلق بالمصالح الاقتصادية والتأثير في الشؤون الأوروبية، تدرك الصين أهمية علاقتها مع ألمانيا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية