الضاري: تعيين ضابطين من الجيش السابق كوزيرين للداخلية والدفاع سيسمح للأمريكيين بالمغادرة بكرامة

حجم الخط
0

قال ان العراقيين لا يقبلون بالنظام الذي تحاول القاعدة فرضه

واشنطن ـ يو بي آي: اعتبر رئيس هيئة علماء المسلمين السنية حارث الضاري، أن العراقيين لن يقبلوا بالنظام الذي تسعي القاعدة لإرسائه في بلادهم، مشيراً إلي أن تعيين ضباط من الجيش السابق كوزراء للداخلية والدفاع سيسمح للأمريكيين بالمغادرة بكرامة. ونقلت مجلة تايم الأمريكية أمس عن الضاري، فيما اعتبرته خسارة القاعدة لصديق في العراق، قوله إن العراقيين رفضوا رؤية القاعدة لدولة إسلامية، مشيراً إلي أنهم لن يقبلوا نظاماً كهذا. ويري في موقف مغاير لآرائه السابقة، أن القاعدة ذهبت بعيداً جداً في طروحاتها وأفعالها. ويتبرأ الضاري من التصريحات الأخيرة بشأن العراق التي أدلي بها أيمن الظواهري، نائب أسامة بن لادن زعيم التنظيم، معتبراً أن أيمن الظواهري لا يمثل العراقيين. ورأت المجلة الأمريكية أنه في حين أن الضاري وعددا من الشخصيات في هيئة علماء المسلمين كانوا يدعمون بشكل ضمني علي الأقل، وبدون حدود أحياناً، القاعدة معتقدين أنها ستساعد التمرد السني علي طرد الأمريكيين من العراقي، فإن رئيس الهيئة يري الآن أن المجموعات المتمردة غيرت رأيها بالقاعدة. ويوضح الضاري أن الأعمال القاسية، في إشارة إلي التفجيرات الانتحارية والهجمات التي تستهدف المدنيين العراقيين، التي يقوم بها مقاتلو القاعدة في العراق غير مقبولة. ويتهم القاعدة بمحاولة التفرد بقيادة الصراع ضد الأمريكيين، وإزاحة مجموعات التمرد التي تكونت محلياً. ولكن المجلة أشارت إلي أن تغير موقف الضاري من القاعدة لا يعني بالضرورة أخباراً جيدة لإدارة (الرئيس الأمريكي جورج) بوش، مضيفة أنه يبقي خصماً عنيداً للاحتلال الأمريكي وللحكومة العراقية التي يقودها الشيعي نوري المالكي. ونسبت إليه انتقاده لخطة إغراق بغداد ورفضه للجهود غير الصادقة والخاوية من أي معني التي يبذلها المالكي للتقرب من السنة. ويشدد الضاري علي أنه لا يمكن للاحتلال أن يستمر… طالما أن الأمريكيين في العراق سيكون هناك عنف. ويتمسك بموقفه السلبي من المالكي وحكومته، منتقداً حتي القرار الذي اتخذه أخيراً رئيس الوزراء العراقي وسمح فيه للعديد من المسؤولين السابقين في حزب البعث بالالتحاق بالحكومة. ويري في هذا الإطار أن الحكومة العراقية تدعو البعثيين السابقين لتسجيل أسمائهم، ولكنكم تعرفون ماذا يحدث بعد ذلك، ملمحاً إلي مقتل العديد من المسؤولين السابقين من قبل فرق الموت الشيعية التي تتهم بأنها تعمل تحت حماية الحكومة. واعتبر أن الجهود التي يبذلها المالكي للمصالحة بين الطوائف وعود فارغة، مضيفاً كل ما يقوم به هو قوله (تعالوا وانضموا إلينا)… لكنه لا يغير أيا من الأشياء التي تجعلنا نشعر بأننا ضحايا إدارته. ويشدد الضاري علي أنه لكي يكون هناك معني لأي مصالحة يجب علي الحكومة تفكيك وزارتي الداخلية والدفاع اللتين تسيطر عليهما الأحزاب الشيعية حالياً وإعادة بعض الضباط رفيعي المستوي من الجيش القديم. وأكد أنه حالما تصبح هاتان الوزارتان تحت سيطرة أصحاب الاختصاص بدلاً من المصالح الطائفية، فستري السلام يعود بسرعة. وأضاف الضاري وعندها يمكن للأمريكيين المغادرة (من العراق) بكرامتهم ويتركونا بكرامتنا. يشار إلي أن وزارة الداخلية العراقية أصدرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مذكرة اعتقال بحق الضاري، علي خلفية اتهام رئيس البلاد جلال الطالباني والحكومة له بالتحريض علي العنف الطائفي والإثني. ومنذ ذلك الحين يقضي وقته متنقلاً بين عدد من البلدان العربية حيث يراقب أعمال حكومة المالكي وينتقدها من بعيد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية