الضرائب امر لا مفر منه… في الخليج

حجم الخط
0

عصر الرفاهية لم ينته ولن ينتهي في القريب ولكن الامور بحاجة لاعادة دراسة وبحث خطوات كيفية الاستمرار بالحد الاقصى من الرفاهية للمجتمع الخليجي دون التاثير على كل مقدرات وثروات البلد ودون العبث بها واهدارها. ولا حل باعتقادي افضل من تطبيق قانون للضرائب وضرورة ان يساهم المجتمع في استمرارية رفاهيته، فقد تعود الانسان الخليجي على الضريبة ويعرفها جيدا اثناء تجواله وسفره قاصدا الدول الاخرى ان كان للسياحة او الدراسة او العلاج او …الخ .
كما ان كل الشركات والمؤسسات الاقتصادية الخليجية الحكومية والشخصية العاملة خارج حدود الخليج تدفع ضرائب باهظة احيانا نتيجة عملها في تلك الدول الاجنبية . فلماذا يتهرب المواطن الخليجي وحتى بعض مثقفينا في المجتمع من مجرد الحديث عن اهمية تطبيق قانون للضرائب؟ فالضرائب امر لا مفر منه في الخليج عاجلا ام اجلا . حتى الولايات المتحدة واوروبا والدول الغنية الاخرى يضطر مواطنو تلك الدول لدفع الضريبة وبالقوة احيانا .
كما اننا لم نشهد دولا غنية في العالم تبني مساكن لمواطنيها كما يحدث في دول الخليج. فالمواطن في كل دول العالم وحتى الوافد العامل في الخليج يضطر للعمل سنوات من اجل بناء مسكن له ولاسرته من راتبه ومعاشه فقط يوفر منه قدر الاستطاعة ويستمر سنوات على هذا الحال حتى يتمكن من بناء بيت او شراء شقة في بلده الام .
فلماذا لا يسير المواطن الخليجي في نفس المسار؟ فالدخل مرتفع وبمقدوره خلال بضع سنين من التوفير بناء مسكن شخصي له دون النظر للحكومة .
مرحلة الرفاه كما يتحدث الكثير عنها مرت بها دول كثيرة في العالم وهي مرحلة لابد ان تنتهي في يوم من الايام .
واليوم لا بد على دول الخليج من وضع الخطط الاقتصادية المناسبة لتتماشى مع واقع جديد قادم لا محالة ولا مفر منه .
فالامكانيات تقل مع مرور الزمن وما تم اختراع الضرائب وكل انواع الجباية في العالم الا للمصلحة العامة اولا واخيرا وعلى المواطن الخليجي الاقتناع من نفسه بضرورة ان يدفع ضريبة برضاه وبحرص على الالتزام بها لاستمرار الرفاهية والنعمة التي هو عليها .
خالد احمد واكد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية