الضريبة‭ ‬العقارية‭ ‬صاعقة‭ ‬أخرى‭ ‬تصيب‭ ‬المصريين‭ ‬وظاهرة‭ ‬الكلاب‭ ‬الضالة‭ ‬امتدت‭ ‬للطرق‭ ‬الرئيسية‭ ‬والأحياء

حسام‭ ‬عبد‭ ‬البصير
حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭:  ‬وكأنه‭ ‬شعر‭ ‬بحجم‭ ‬السخط‭ ‬الذي‭ ‬يعتري‭ ‬المواطنين‭ ‬نحوه،‭ ‬لذا‭ ‬سارع‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬مؤكداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المسؤولية‭ ‬أمانة‭ ‬امام‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى،‭ ‬معرباً‭ ‬عن‭ ‬رفضه‭ ‬اتهام‭ ‬الحكومة‭ ‬بالجور‭ ‬على‭ ‬الأغلبية‭ ‬الفقيرة،‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬بادر‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬نور‭ ‬فرحات‭ ‬للتعبير‭ ‬معلناً‭: ‬‮«‬الحكام‭ ‬سارقو‭ ‬مال‭ ‬الشعب‭ ‬ملعونون‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬الدين‭ ‬وفي‭ ‬يوم‭ ‬الدين‮»‬‭. ‬وأعرب‭ ‬فرحات‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬الكبير‭ ‬متمثلاً‭ ‬في‭ ‬تجمع‭ ‬قوى‭ ‬اليسار‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬حزب‭ ‬واحد،‭ ‬كي‭ ‬يخرج‭ ‬الأمة‭ ‬من‭ ‬كبوتها‭.‬

أما‭ ‬محمد‭ ‬بركات‭ ‬فقد‭ ‬أدرك‭ ‬مؤخراً‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬التصفية‭ ‬الكاملة‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬إعلانه‭ ‬والطنطنة‭ ‬به‭ ‬عن‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭.. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سوى‭ ‬لغو‭ ‬الكلام‭ ‬وذر‭ ‬للرماد‭ ‬في‭ ‬العيون‭.‬

أمس‭ ‬استيقظ‭ ‬المفكر‭ ‬نادر‭ ‬فرجاني‭ ‬غاضباً‭ ‬فسجل‭: ‬‮«‬سيصبح‭ ‬لدينا‭ ‬أكبر‭ ‬جامع‭ ‬وأضخم‭ ‬كاتدرائية‭ ‬وأعلى‭ ‬برج‭ ‬وأطول‭ ‬طريق‭ ‬و4‭ ‬حاملات‭ ‬طائرات‭ ‬وسيصير‭ ‬المواطن‭ ‬أفقر‭ ‬فرد،‭ ‬وسيكون‭ ‬صاحب‭ ‬أكبر‭ ‬دين‭ ‬ومفلسا‭!‬‮»‬‭. ‬

أما‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬إبراهيم‭ ‬فهنأ‭ ‬المصريين‭ ‬بالعام‭ ‬الهجري‭ ‬الجديد‭: ‬‮«‬كل‭ ‬عام‭ ‬والثابتون‭ ‬على‭ ‬مواقفهم‭ ‬بخير‭.. ‬كل‭ ‬عام‭ ‬والفقراء‭ ‬الصابرون‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬بصحة‭.. ‬كل‭ ‬عام‭ ‬والذين‭ ‬يذيقونا‭ ‬الأمرين‭ ‬في‭ ‬سعادة‭ ‬دنيوية‭ ‬مؤقتة‭.. ‬اللهم‭ ‬لطفك‮»‬‭. ‬أما‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬فأصيب‭ ‬بالإغماء‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬فور‭ ‬علمه‭ ‬بتبرع‭ ‬رئيس‭ ‬شبكة‭ ‬B.S‭ ‬الأمريكية‭ ‬بـ20‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬مكافأة‭ ‬نهاية‭ ‬خدمته‭ ‬في‭ ‬الشبكة‭ ‬لصالح‭ ‬إحدى‭ ‬المنظمات‭ ‬الأهلية‭: ‬‮«‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أفقت‭ ‬من‭ ‬الإغماء‭ ‬وشربت‭ ‬الليمون‭ ‬قرأت‭ ‬الخبر،‭ ‬فعلمت‭ ‬أن‭ ‬مكافأة‭ ‬نهاية‭ ‬خدمة‭ ‬مونفيز‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭.. ‬يعني‭ ‬بالبلدي‭ ‬مليار‭ ‬و700‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬اللهم‭ ‬لا‭ ‬حسد‭. ‬مكافأة‭ ‬نهاية‭ ‬خدمتك‭ ‬كام‭ ‬يا‭ ‬فتحي؟‮»‬‭. ‬أما‭ ‬كريم‭ ‬سامي‭ ‬فاعترف‭ ‬على‭ ‬نفسه‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬الذئب‭ ‬ابن‭ ‬الذئب‭.. ‬عدت‭ ‬إلى‭ ‬نفسي‭ ‬سريعاً‭ ‬لا‭ ‬فائدة‭ ‬من‭ ‬التنكر‭.. ‬سأهجم‭ ‬حين‭ ‬أجوع‭ ‬وأهجع‭ ‬عند‭ ‬الرضا‮»‬‭. ‬

صحف‭ ‬السلطة‭ ‬تصعد‭ ‬من‭ ‬هجومها‭ ‬على‭ ‬الإخوان‭ ‬ومطالب‭ ‬باحتشاد‭ ‬قوى‭ ‬اليسار‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬واحدة

وقد‭ ‬حفلت‭ ‬صحف‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬13‭ ‬سبتمبر‭/‬أيلول‭ ‬بهجوم‭ ‬واسع‭ ‬على‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ألوية‭ ‬السلطة‭ ‬وترسانتها‭ ‬الإعلامية‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬التعاطف‭ ‬الذي‭ ‬أبدته‭ ‬المفوضية‭ ‬السامية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬التي‭ ‬نددت‭ ‬بأحكام‭ ‬الإعدامات‭ ‬الأخيرة‭ ‬ضد‭ ‬رموز‭ ‬الإخوان‭. ‬وفيما‭ ‬يرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة‭ ‬ستحمل‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬التشدد‭ ‬ضد‭ ‬الإخوان‭ ‬ومن‭ ‬والاهم،‭ ‬يحذر‭ ‬مراقبون‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬الساحة‭ ‬من‭ ‬تصعيد‭ ‬ضد‭ ‬قوى‭ ‬المعارضة‭ ‬المدنية‭ ‬خشية‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬السلطة‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬العراء،‭ ‬إثر‭ ‬اتساع‭ ‬الهوة‭ ‬بين‭ ‬الأغلبية‭ ‬الفقيرة‭ ‬والأقلية‭ ‬الثرية‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يلحق‭ ‬بها‭ ‬أي‭ ‬أضرار‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتتالية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭.‬

لن‭ ‬يستدرجهم‭ ‬أحد

‮«‬تركيع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬بالضغط‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬يعتبره‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬السناوي‭ ‬في‭ ‬‮«‬الشروق‮»‬‭ ‬هدفا‭ ‬أول،‭ ‬وفرض‭ ‬‮«‬صفقة‭ ‬القرن‮»‬‭ ‬بلا‭ ‬شريك‭ ‬فلسطيني‭ ‬أو‭ ‬جلوس‭ ‬إلى‭ ‬مائدة‭ ‬تفاوض،‭ ‬وفق‭ ‬أي‭ ‬مرجعيات‭ ‬هدفا‭ ‬ثايا‭. ‬هكذا‭ ‬تبدو‭ ‬الصورة‭ ‬من‭ ‬قصف‭ ‬سياسي‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬من‭ ‬نقل‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬للقدس‭ ‬المحتلة‭ ‬إلى‭ ‬إغلاق‭ ‬مكتب‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭.. ‬ومن‭ ‬قصف‭ ‬اقتصادي‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬من‭ ‬إحكام‭ ‬الحصار‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬والسلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬تمويل‭ ‬وكالة‭ ‬غوث‭ ‬وتشغيل‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬‮«‬الأونروا‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬والتعليمية‭ ‬لمن‭ ‬عانوا‭ ‬ويعانون‭ ‬شظف‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬اللجوء‭. ‬تستند‭ ‬الحرب‭ ‬المعلنة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يسميه‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬سلام‭ ‬القوة‭. ‬التعبير‭ ‬نفسه‭ ‬إعلان‭ ‬حرب‭. ‬وتعمل‭ ‬خطتها‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬الحقائق‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬والاستثمار‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬شبه‭ ‬انهيار‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬الذي‭ ‬ترك‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وحدهم‭ ‬تقريبا‭ ‬يواجهون‭ ‬أشرس‭ ‬حرب‭ ‬يتعرضون‭ ‬لها‭ ‬منذ‭ ‬نكبة‭ (‬1948‭). ‬كل‭ ‬خطوة‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬مقصودة‭ ‬وتمهد‭ ‬لما‭ ‬بعدها‭ ‬والفصل‭ ‬بينها‭ ‬خطأ‭ ‬فادح‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬الموقف‭ ‬وتبعاته‭ ‬وتداعياته‭. ‬كان‭ ‬نقل‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أخطر‭ ‬ضربة‭ ‬لمفاهيم‭ ‬التسوية‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬تركت‭ ‬مصير‭ ‬القدس‭ ‬لمفاوضات‭ ‬الحل‭ ‬النهائي‭ ‬تحت‭ ‬الرعاية‭ ‬الأمريكية‭. ‬تقوضت‭ ‬المرجعيات‭ ‬والقرارات‭ ‬الدولية‭ ‬ــ‭ ‬كأنها‭ ‬حبر‭ ‬على‭ ‬ورق‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬ردة‭ ‬الفعل‭ ‬في‭ ‬العالمين‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭ ‬ذات‭ ‬شأن‭ ‬في‭ ‬ردع‭ ‬ذلك‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬أبسط‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬ولا‭ ‬مثّل‭ ‬قرار‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الذي‭ ‬أدان‭ ‬نقل‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬حاجزا‭ ‬دون‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التغول‭ ‬الأمريكي‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬حقوق‭ ‬فلسطينية‭. ‬إنه‭ ‬التماهي‭ ‬مع‭ ‬المشروع‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬صياغاته‭ ‬عنصرية‭ ‬وتشددا‭. ‬طلبت‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬التسليم‭ ‬بـ«صفقة‭ ‬القرن‮»‬‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬تعلن‭ ‬بنودها‭ ‬وما‭ ‬تسرب‭ ‬كان‭ ‬كافيا‭ ‬لتعبئة‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ضدها‮»‬‭.‬

ظاهرة‭ ‬خطيرة

يسأل‭ ‬محمد‭ ‬الهواري‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭: ‬‮«‬من‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬حماية‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬الكلاب‭ ‬الضالة،‭ ‬لقد‭ ‬أصبحت‭ ‬ظاهرة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أحياء‭ ‬القاهرة،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬وفي‭ ‬مدن‭ ‬المحافظات‭.. ‬الشكاوى‭ ‬متكررة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬المواطنين،‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يعرف‭ ‬من‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬مكافحة‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬حياة‭ ‬الأطفال‭ ‬والمواطنين‭ ‬للخطر‭. ‬لقد‭ ‬تغولت‭ ‬ظاهرة‭ ‬الكلاب‭ ‬الضالة‭ ‬حتى‭ ‬امتدت‭ ‬للطرق‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬الأحياء،‭ ‬خاصة‭ ‬حي‭ ‬المعادي‭ ‬وحي‭ ‬البساتين،‭ ‬حيث‭ ‬تهاجم‭ ‬الكلاب‭ ‬الضالة‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬الطرق‭ ‬الرئيسية‭ ‬إضافة‭ ‬للطرق‭ ‬الجانبية‭.. ‬ورغم‭ ‬الشكاوى‭ ‬المتكررة‭ ‬للمواطنين‭ ‬في‭ ‬الأحياء‭ ‬لم‭ ‬يتحرك‭ ‬أحد‭ ‬لمكافحة‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة،‭ ‬التي‭ ‬استشرت‭ ‬بشكل‭ ‬مخيف‭. ‬لقد‭ ‬سمعنا‭ ‬عن‭ ‬إجراءات‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬تناسل‭ ‬الكلاب‭ ‬الضالة،‭ ‬ولكن‭ ‬شيئا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يحدث،‭ ‬حتى‭ ‬السيارات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتولى‭ ‬جمع‭ ‬الكلاب‭ ‬الضالة‭ ‬اختفت‭.. ‬والطريف‭ ‬أنه‭ ‬واكب‭ ‬ظاهرة‭ ‬الكلاب‭ ‬الضالة‭ ‬أيضا‭ ‬القطط‭ ‬الضالة،‭ ‬التي‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناطق‭. ‬إننا‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬لتحديد‭ ‬الجهة‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬مكافحة‭ ‬ظاهرة‭ ‬الكلاب‭ ‬الضالة،‭ ‬وكيفية‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬انتشارها‭ ‬وحماية‭ ‬الأطفال‭ ‬والمواطنين‭ ‬من‭ ‬هجماتها،‭ ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الجهة‭ ‬موجودة‭ ‬فهي‭ ‬بالتأكيد‭ ‬مقصرة‭ ‬في‭ ‬عملها،‭ ‬ولا‭ ‬تتابع‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬انتشارها‭. ‬إنني‭ ‬أنقل‭ ‬آلاف‭ ‬الشكاوى‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬ظاهرة‭ ‬الكلاب‭ ‬الضالة‭ ‬والأخطار‭ ‬التي‭ ‬تحدثها،‭ ‬وارتفاع‭ ‬حالات‭ ‬الإصابة‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬الجهة‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬مكافحة‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتفاقم‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬هي‭ ‬عليه‭ ‬الآن‮»‬‭.‬

الصلح‭ ‬مقبل

تقدم‭ ‬الدكتور‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬إبراهيم،‭ ‬مدير‭ ‬مركز‭ ‬ابن‭ ‬خلدون‭ ‬للدراسات‭ ‬الإنمائية،‭ ‬بمبادرة‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تخرج‭ ‬عن‭ ‬بنود‭ ‬المبادرة‭ ‬الماضية‭ ‬التي‭ ‬طرحها‭ ‬منذ‭ ‬4‭ ‬سنوات‭. ‬وقال‭ ‬‮«‬إبراهيم‮»‬‭ ‬وفقاً‭ ‬لـ«المصريون‮»‬‭: ‬‮«‬أدعو‭ ‬مجددا‭ ‬للمصالحة‭ ‬بين‭ ‬النظام‭ ‬وجماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين،‭ ‬وكل‭ ‬الخصوم‭ ‬السياسيين،‭ ‬وأُعيد‭ ‬من‭ ‬خلالكم‭ ‬طرح‭ ‬مبادرتي‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬سابقًا‭ ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬4‭ ‬سنوات‭ ‬لإجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬مبكرة،‭ ‬أو‭ ‬إجراء‭ ‬استفتاء‭ ‬شعبي‭ ‬حول‭ ‬فكرة‭ ‬المصالحة‮»‬‭. ‬وتابع‭ ‬في‭ ‬تصريحاته‭: ‬‮«‬كنت‭ ‬وما‭ ‬زلت‭ ‬وسأظل‭ ‬أدعو‭ ‬للمصالحة‭ ‬الوطنية‭ ‬الشاملة،‭ ‬ولهذا‭ ‬أكرر‭ ‬إطلاق‭ ‬مبادرتي‭ ‬من‭ ‬وقت‭ ‬لآخر،‭ ‬ولن‭ ‬أكل‭ ‬أو‭ ‬أمل‭ ‬حتى‭ ‬تنجح‭ ‬دعوتي‭ ‬وتستقر‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية،‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬أزمتها‭ ‬الراهنة‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‮»‬‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬البنود‭ ‬التي‭ ‬تضمنتها‭ ‬مبادرة‭ ‬إبراهيم،‭ ‬‮«‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬وبرلمانية‭ ‬مبكرة‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬تشارك‭ ‬فيها‭ ‬جميع‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬والوطنية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬السيسي،‭ ‬وجماعة‭ ‬الإخوان،‭ ‬سواء‭ ‬تقدموا‭ ‬بمرشح،‭ ‬أو‭ ‬دعموا‭ ‬مرشحا،‭ ‬أو‭ ‬اكتفوا‭ ‬بخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية،‭ ‬ويعرض‭ ‬الجميع‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬الشعب،‭ ‬وهو‭ ‬صاحب‭ ‬الكلمة‭ ‬الأولى‭ ‬والأخيرة‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬هوية‭ ‬من‭ ‬يحكم‭ ‬هذا‭ ‬البلد‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬إبراهيم‭: ‬‮«‬أرجو‭ ‬أن‭ ‬يستجيب‭ ‬الكل‭ ‬للمبادرة‭ ‬التي‭ ‬أرى‭ ‬أنها‭ ‬المخرج‭ ‬المناسب‭ ‬مما‭ ‬نحن‭ ‬فيه‭ ‬الآن،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬نزيفا‭ ‬دمويا‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬ومناطق‭ ‬أخرى،‭ ‬نتيجة‭ ‬التوتر‭ ‬والصراع‭ ‬القائم‭ ‬بين‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬والدولة‭ ‬المصرية‮»‬،‭ ‬مضيفا‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬متفائل‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يجري،‭ ‬فلديّ‭ ‬آمال‭ ‬عريضة‭ ‬بأننا‭ ‬حتما‭ ‬سنخرج‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬الطاحنة‮»‬‭.‬

لا‭ ‬تطلب‭ ‬مقابلا

‮«‬الوطن‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬متسولين،‭ ‬بل‭ ‬وطنيين‭ ‬لا‭ ‬يطلبون‭ ‬مقابلا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكده‭ ‬محمد‭ ‬الدسوقي‭ ‬رشدي‭ ‬في‭ ‬‮«‬اليوم‭ ‬السابع‮»‬،‭ ‬لا‭ ‬تسقط‭ ‬في‭ ‬الفخ‭ ‬الذي‭ ‬ابتلع‭ ‬مبارك‭ ‬ورموز‭ ‬حكمه،‭ ‬حينما‭ ‬أجابوا‭ ‬على‭ ‬احتجاجات‭ ‬الشعب‭ ‬في‭ ‬2011‭ ‬بكلمات‭ ‬ترتدي‭ ‬ثوب‭ ‬المعايرة،‭ ‬حاربنا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬هذا‭ ‬الوطن،‭ ‬وخدمنا‭ ‬هذا‭ ‬الوطن،‭ ‬وكأنهم‭ ‬يطلبون‭ ‬مقابل‭ ‬ذلك‭ ‬صمتا‭ ‬على‭ ‬فساد‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬شؤون‭ ‬مصر،‭ ‬أوصلها‭ ‬إلى‭ ‬لحظة‭ ‬الانفجار‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬يناير‭/‬كانون‭ ‬الثاني‭ ‬2011‭. ‬ولا‭ ‬تغرق‭ ‬في‭ ‬المستنقع‭ ‬الذي‭ ‬غرق‭ ‬فيه‭ ‬كثير‭ ‬ممن‭ ‬لقبوا‭ ‬أنفسهم‭ ‬بشباب‭ ‬الثورة،‭ ‬حينما‭ ‬ارتدوا‭ ‬ثوب‭ ‬المعايرة،‭ ‬وبدأوا‭ ‬في‭ ‬تلاوة‭ ‬تعبيرات‭ ‬المساومة،‭ ‬حق‭ ‬الشباب‭ ‬فين،‭ ‬‮«‬شيلنا‭ ‬أرواحنا‭ ‬على‭ ‬إيدينا‭ ‬في‭ ‬الميادين‮»‬‭ ‬وكأنهم‭ ‬خرجوا‭ ‬ابتغاء‭ ‬مصلحة‭ ‬شخصية‭ ‬أو‭ ‬إعلاء‭ ‬لكلمة‭ ‬تيار،‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬وابتغاءً‭ ‬للحرية‭. ‬ولا‭ ‬تغرنك‭ ‬لحظة‭ ‬الزهو‭ ‬مثلما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬أهل‭ ‬30‭ ‬يونيو‭/‬حزيران‭ ‬الذين‭ ‬اجتمعوا‭ ‬على‭ ‬كلمة‭ ‬سواء،‭ ‬وإيمان‭ ‬بضرورة‭ ‬إنقاذ‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬براثن‭ ‬جماعة‭ ‬التطرف،‭ ‬ثم‭ ‬انتفضوا‭ ‬مثل‭ ‬رماة‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬يطلبون‭ ‬نصيبهم‭ ‬في‭ ‬الغنائم،‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬يطلب‭ ‬الأمان‭ ‬التام،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬أخطأ،‭ ‬ومنهم‭ ‬من‭ ‬يطلب‭ ‬درجة‭ ‬فوق‭ ‬البشر‭ ‬أجمعين‭ ‬لا‭ ‬يحاسب‭ ‬ولا‭ ‬يخسر،‭ ‬وإلا‭ ‬أشهر‭ ‬لنا‭ ‬سيف‭ ‬المعايرة‭ ‬ليخبرنا‭ ‬بأنه‭ ‬وقف‭ ‬ضد‭ ‬الإخوان،‭ ‬وكأن‭ ‬وقفته‭ ‬كان‭ ‬هدفها‭ ‬مصلحة‭ ‬وبحثا‭ ‬عن‭ ‬مكسب‭ ‬لا‭ ‬عن‭ ‬إيمان‭ ‬وعقيدة‭ ‬بإنقاذ‭ ‬الوطن‭. ‬تلك‭ ‬نغمة‭ ‬مفزعة‭ ‬يرددها‭ ‬أهل‭ ‬السياسة‭ ‬والإعلام‭ ‬وبعض‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬الشهرة،‭ ‬وقت‭ ‬الأزمات‭ ‬ووقت‭ ‬الحصاد،‭ ‬تحل‭ ‬المكاسب‭ ‬فيسألونك‭ ‬عن‭ ‬حصتهم‭ ‬مذكرين‭ ‬الوطن‭ ‬كله‭ ‬بأنهم‭ ‬وقفوا‭ ‬ضد‭ ‬الإخوان،‭ ‬وحينما‭ ‬تتأزم‭ ‬المواقف‭ ‬يطلبون‭ ‬كارت‭ ‬الغفران‭ ‬الدائم‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬المعايرة‭ ‬بأنهم‭ ‬كانوا‭ ‬يوما‭ ‬مستهدفين‭ ‬من‭ ‬الإخوان‭ ‬بسبب‭ ‬موقفهم‭ ‬وكأن‭ ‬الوطن‭ ‬كله‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مستهدفا،‭ ‬وكأن‭ ‬موقفهم‭ ‬كان‭ ‬طمعا‭ ‬في‭ ‬مكسب‭ ‬وليس‭ ‬ناتج‭ ‬إيمان‮»‬‭. ‬

لا‭ ‬تنهشوا‭ ‬الأعراض

يتعرض‭ ‬الإعلامي‭ ‬يسري‭ ‬فودة‭ ‬لهجوم‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬الصحف‭ ‬الحكومية،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬الزهار‭ ‬في‭ ‬‮«‬المشهد‮»‬‭ ‬يهتم‭ ‬بأن‭ ‬يقف‭ ‬على‭ ‬الحياد‭ ‬عند‭ ‬طرحه‭ ‬للقضية‭: ‬‮«‬أظن‭ ‬أنه‭ ‬ينبغي‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬نشر‭ ‬أو‭ ‬أذاع‭ ‬اتهامات‭ ‬متعددة‭ ‬للزميل‭ ‬يسري‭ ‬فودة،‭ ‬أظن‭ ‬أن‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬ينشر‭ ‬دفاع‭ ‬يسري‭ ‬عن‭ ‬نفسه،‭ ‬الذي‭ ‬كتبه‭ ‬على‭ ‬صفحته‭ ‬الشخصية‭ ‬على‭ ‬الفيسبوك،‭ ‬هذا‭ ‬واجب‭ ‬وحق،‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬صحة‭ ‬الاتهامات‭ ‬من‭ ‬عدمه،‭ ‬ويا‭ ‬حبذا‭ ‬لو‭ ‬توصل‭ ‬المهتمون‭ ‬بالموضوع‭ ‬إلى‭ ‬مصادر‭ ‬واضحة‭ ‬معلنة،‭ ‬سواء‭ ‬الأطراف‭ ‬التي‭ ‬توجه‭ ‬الاتهامات‭ ‬لفودة،‭ ‬أو‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تفصل‭ ‬بين‭ ‬فودة‭ ‬ومن‭ ‬يتهمونه‭. ‬بهدوء‭ ‬نقول‭.. ‬يسري‭ ‬فودة‭ ‬معارض‭ ‬للنظام‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬مصر‭. ‬نعم‭.. ‬يسري‭ ‬فودة‭ ‬قدم‭ ‬برنامجا‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬إخبارية‭ ‬ألمانية‭ ‬خلال‭ ‬العامين‭ ‬الماضيين،‭ ‬استهدف‭ ‬في‭ ‬غالبية‭ ‬حلقاته‭ ‬تصعيد‭ ‬هجومه‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬المصري‭ ‬الحاكم،‭ ‬بشكل‭ ‬أراه‭ ‬مبالغا‭.. ‬نعم‭. ‬لكن‭.. ‬كون‭ ‬يسري‭ ‬معارضا‭ ‬ومنتقدا‭ ‬بشدة،‭ ‬وربما‭ ‬متهكما‭ ‬على‭ ‬النظام،‭ ‬لا‭ ‬أظن‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬يعني‭ ‬فقدانه‭ ‬لأبسط‭ ‬حقوقه‭ ‬بعدم‭ ‬المساس‭ ‬بذمته‭ ‬وبعرضه‭ ‬بدون‭ ‬سند‭ ‬أو‭ ‬دليل،‭ ‬وإن‭ ‬كنت‭ ‬أحفظ،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬،‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يعترض‭ ‬أو‭ ‬يرفض‭ ‬أطروحات‭ ‬وأفكار‭ ‬يسري‭ ‬أن‭ ‬يبادر‭ ‬بالرد‭ ‬عليه‭ ‬وتفنيد‭ ‬ما‭ ‬يقوله‭ ‬أو‭ ‬يطرحه‭ ‬من‭ ‬آراء،‭ ‬بل‭ ‬أتقبل‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬يلجأ‭ ‬من‭ ‬يري‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يقدمه‭ ‬يسري‭ ‬من‭ ‬آراء‭ ‬وأفكار‭ ‬تجاوزات،‭ ‬أتقبل‭ ‬أن‭ ‬يلجأ‭ ‬للقضاء‭ ‬ويطالب‭ ‬بمحاكمته،‭  ‬يا‭ ‬سادة‭.. ‬أنا‭ ‬لا‭ ‬أدعي‭ ‬المثالية‭ ‬أو‭ ‬أبحث‭ ‬عن‭ ‬المدينة‭ ‬الفاضلة،‭ ‬ولكنني‭ ‬أحلم‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬احترام‭ ‬الحريات‭ ‬والحقوق‭ ‬والقوانين‭ ‬دستورا‭ ‬نلتزم‭ ‬به‭ ‬جميعا‮»‬‭. ‬

سبب‭ ‬الكارثة

ليس‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬في‭ ‬وسعه‭ ‬أن‭ ‬يكشف‭ ‬لنا‭ ‬أسباب‭ ‬تردي‭ ‬الأحزاب‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬عصام‭ ‬شيحه‭ ‬الوفدي‭ ‬العتيد،‭ ‬مؤكداً‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭: ‬‮«‬لا‭ ‬أجد‭ ‬حرجاً،‭ ‬وأنا‭ ‬الرجل‭ ‬الحزبي‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثين‭ ‬عاماً،‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أُشير‭ ‬إلى‭ ‬سلبيات‭ ‬عديدة‭ ‬تمتلئ‭ ‬بها‭ ‬الحياة‭ ‬الحزبية،‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬حياتنا‭ ‬السياسية‭. ‬ولي‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ملاحظات‭ ‬أوجزها،‭ ‬أود‭ ‬لو‭ ‬أنها‭ ‬وجدت‭ ‬آذاناً‭ ‬مُصغية،‭ ‬وعقولاً‭ ‬مستنيرة،‭ ‬وقلوباً‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬أحقاداً‭. ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬تغليب‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭. ‬فأقول‭: ‬سلبيات‭ ‬الأحزاب‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تدفع‭ ‬بنا‭ ‬إلى‭ ‬تجاهلها،‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬إخفائها‭ ‬ستراً‭ ‬لما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬عورات‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭ ‬السياسية‭. ‬فلا‭ ‬سبيل‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬مدنية‭ ‬حديثة‭ ‬تتبنى‭ ‬طموحات‭ ‬الشعب‭ ‬المشروعة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬أفضل،‭ ‬إلا‭ ‬بوجود‭ ‬أحزاب‭ ‬قوية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الاضطلاع‭ ‬بمسؤولياتها،‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬نظام‭ ‬سياسي‭ ‬ديمقراطي‭ ‬حديث،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬السياسية،‭ ‬كجزء‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭. ‬وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬سلبيات‭ ‬الأحزاب،‭ ‬خاصة‭ ‬عندما‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬رجل‭ ‬قديم‭ ‬في‭ ‬الحزبية‭ ‬مثلي،‭ ‬فهي‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬صرخة‭ ‬مُخلصة‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬مُنقذ،‭ ‬لا‭ ‬عن‭ ‬معول‭ ‬هدم‭. ‬نعم‭ ‬أنا‭ ‬لا‭ ‬أميل‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬دعم‭ ‬نقدي‭ ‬حكومي‭ ‬للأحزاب‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬ميزانية‭ ‬الدولة‭ ‬المرهقة‭ ‬يجب‭ ‬عدم‭ ‬تحميلها‭ ‬أعباء‭ ‬جديدة‭ ‬تقتطع‭ ‬من‭ ‬بنود‭ ‬أراها‭ ‬أحق‭ ‬وأجدر‭. ‬وربما‭ ‬يتغير‭ ‬الأمر،‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬الأحوال‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للدولة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬مرهون،‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر،‭ ‬باعتدال‭ ‬خطوات‭ ‬الأحزاب‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬تحمل‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬الوطنية‭ ‬الضخمة‭. ‬ولعل‭ ‬القارئ‭ ‬يتذكر‭ ‬أن‭ ‬دعماً‭ ‬قدمته‭ ‬الحكومة‭ ‬للأحزاب‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬خاضها‭ ‬مبارك،‭ ‬تم‭ ‬استخدامه‭ ‬في‭ ‬الحج‭ ‬والزواج‭ ‬وخلافه‮»‬‭.‬

الالحاد‭ ‬جريرتهم

الإخوان‭ ‬تعرضوا‭ ‬لحرب‭ ‬شديدة‭ ‬لحد‭ ‬اتهامهم‭ ‬بالتسبب‭ ‬في‭ ‬الإلحاد‭ ‬وها‭ ‬هو‭ ‬الإخوانى‭ ‬المنشق‭ ‬إسلام‭ ‬الكتاتني‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬يندد‭ ‬بهم‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬الإلحاد‭ ‬أصبح‭ ‬ظاهرة‭ ‬خطيرة‭ ‬تهدد‭ ‬العقول‭ ‬وتشكك‭ ‬المصريين‭ ‬في‭ ‬عقيدتهم،‭ ‬وانتشار‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬أمر‭ ‬خطير‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التصدي‭ ‬له،‭ ‬لأنه‭ ‬أصبح‭ ‬على‭ ‬المشاع‭ ‬ويتبجح‭ ‬به‭ ‬الكثيرون‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬قديما‭ ‬في‭ ‬الخفاء‭.. ‬ويوضح‭ ‬الكاتب‭ ‬أن‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬تفشي‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬هو‭ ‬إخفاق‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬النموذج‭ ‬القدوة‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يأمل‭ ‬المواطنون‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يلتف‭ ‬حوله‭ ‬لينقذهم‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬السلبيات‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬تهدد‭ ‬المجتمع‭ ‬المصري‭.. ‬ويشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الطامة‭ ‬الكبرى‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬في‭ ‬فشل‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسي‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬وصول‭ ‬الإخوان‭ ‬إلى‭ ‬الحكم،‭ ‬وقيامهم‭ ‬باتباع‭ ‬ألاعيب‭ ‬غير‭ ‬شريفة‭ ‬في‭ ‬سياستهم،‭ ‬بل‭ ‬وقيامهم‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬المؤامرات،‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬أثر‭ ‬خطير‭ ‬في‭ ‬تشويه‭ ‬صورة‭ ‬الإسلام‭ ‬في‭ ‬عقول‭ ‬الكثيرين‭. ‬ويكمل‭ ‬أن‭ ‬تصدير‭ ‬الإخوان‭ ‬لأنفسهم‭ ‬قبل‭ ‬الثورة‭ ‬بأنهم‭ ‬رسل‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬الأرض،‭ ‬وأنهم‭ ‬أطهر‭ ‬خلق‭ ‬الله‭ ‬كما‭ ‬يزعمون،‭ ‬كان‭ ‬صدمة‭ ‬أخرى‭ ‬خلخلت‭ ‬عقيدة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬خدعوا‭ ‬فيهم،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أظهروا‭ ‬وجوههم‭ ‬القبيحة‭ ‬وخيانتهم‭ ‬لوطنهم‭ ‬ودينهم،‭ ‬وتآمرهم‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬يريدون‭ ‬بالإسلام‭ ‬الدمار،‭ ‬كان‭ ‬سببا‭ ‬إضافيا‭ ‬لزيادة‭ ‬نسبة‭ ‬الإلحاد‭ ‬والملحدين‭. ‬ويختتم‭ ‬الكتاتني‭ ‬حديثه‭ ‬قائلا‭: ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬متهما‭ ‬آخر‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬نتغافل‭ ‬عنه‭ ‬لأنه‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المتهمين‭ ‬في‭ ‬تشويش‭ ‬المفاهيم‭ ‬لدى‭ ‬الكثيرين،‭ ‬ألا‭ ‬وهما‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭ ‬وجبهة‭ ‬‮«‬النصرة‮»‬‭ ‬اللذان‭ ‬أهانا‭ ‬القيم‭ ‬السمحة‭ ‬للدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬ودمراها‭ ‬بانتهاجهما‭ ‬شريعة‭ ‬الدم‭ ‬التي‭ ‬حرمتها‭ ‬الأديان‭ ‬ورفضتها‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬عصوره‮»‬‭.‬

حكومة‭ ‬بلا‭ ‬قلب

‮«‬لا‭ ‬تضيف‭ ‬صفية‭ ‬مصطفى‭ ‬أمين‭ ‬جديداً‭ ‬حينما‭ ‬تشير‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الضرائب‭ ‬بطبيعتها‭ ‬مكروهة‭ ‬من‭ ‬المصريين‭. ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬داخله‭ ‬يتمنى‭ ‬ألا‭ ‬يدفع‭ ‬ضرائب،‭ ‬لكن‭ ‬للأسف‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬حكومات‭ ‬بغير‭ ‬ضرائب‭! ‬نزلت‭ ‬علينا‭ ‬الضريبة‭ ‬العقارية‭ ‬كالصاعقة،‭ ‬ولو‭ ‬أنها‭ ‬نزلت‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬اقتصادية‭ ‬أفضل‭ ‬لما‭ ‬قُوبلت‭ ‬بهذه‭ ‬المقابلة‭ ‬السيئة،‭ ‬وقد‭ ‬قيل‭ ‬لنا‭ ‬إنه‭ ‬سيتم‭ ‬توجيه‭ ‬25٪‭ ‬من‭ ‬حصيلة‭ ‬الضريبة‭ ‬العقارية‭ ‬للمحافظات‭ ‬للصرف‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة،‭ ‬ويخصص‭ ‬25٪‭ ‬منها‭ ‬لتطوير‭ ‬العشوائيات‭. ‬هذا‭ ‬كلام‭ ‬فضفاض‭.. ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يُقنعنا‭ ‬بأن‭ ‬ندفع‭ ‬الضريبة‭ ‬راضين‭ ‬كما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬الغرب،‭ ‬ولكي‭ ‬يحدث‭ ‬ذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُقدم‭ ‬الحكومة‭ ‬كشف‭ ‬حساب‭ ‬لكل‭ ‬جنيه‭ ‬تم‭ ‬صرفه‭ ‬من‭ ‬حصيلة‭ ‬الضريبة،‭ ‬وليس‭ ‬مهماً‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬الضريبة‭ ‬بفائدة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬المواطن،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬المواطن‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬بعينيه‭ ‬أن‭ ‬الإنفاق‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬موضعه،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬جباية‭. ‬أرى‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬اللجان‭ ‬التي‭ ‬تُقدر‭ ‬الضريبة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬معاييرها‭ ‬واضحة‭ ‬عادلة،‭ ‬تتعامل‭ ‬بشفافية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مثمنين‭ ‬متخصصين،‭ ‬لديهم‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬دقيقة‭ ‬عن‭ ‬سوق‭ ‬العقارات،‭ ‬ولا‭ ‬يُشتم‭ ‬من‭ ‬جهتهم‭ ‬أي‭ ‬شبهة‭ ‬رشوة‭ ‬أو‭ ‬فساد‭. ‬فــــي‭ ‬سويسرا‭ ‬مثلا‭ ‬تُدفع‭ ‬الضريبة‭ ‬بدون‭ ‬تبرم،‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬تُحدد‭ ‬على‭ ‬ثمن‭ ‬العقار‭ ‬الحالي،‭ ‬وليــــس‭ ‬على‭ ‬ثمن‭ ‬الشراء‭. ‬والشيء‭ ‬نفسه‭ ‬يحدث‭ ‬للمواطن‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ولكن‭ ‬الضريبة‭ ‬تُقدر‭ ‬وتُحصل‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬السلطة‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬الولاية‭. ‬في‭ ‬الحالتين‭ ‬دافع‭ ‬الضريبة‭ ‬يعرف‭ ‬من‭ ‬حكومته‭ ‬وبالتفصيل‭ ‬أين‭ ‬صُرف‭ ‬نصيبه‭ ‬من‭ ‬الضريبة‭: ‬على‭ ‬النظافة،‭ ‬أم‭ ‬على‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬كذا‭ ‬وكذا،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬ماذا؟‭ ‬أتصور‭ ‬أن‭ ‬المصري‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬سعيدا‭ ‬وهو‭ ‬يدفع‭ ‬الضريبة،‭ ‬لو‭ ‬تأكد‭ ‬أن‭ ‬حكومته‭ ‬رشيدة‭ ‬تُنفق‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬الصحيح‭ ‬الذي‭ ‬يعود‭ ‬بالخير‭ ‬عليه‭ ‬وعلى‭ ‬أولاده‭ ‬وعلى‭ ‬أحفاده‮»‬‭.‬

تفاءلوا‭ ‬بالخير

عاد‭ ‬علاء‭ ‬ثابت‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬‮«‬الأهرام‮»‬‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬أكثر‭ ‬تفاؤلا‭ ‬بمستقبل‭ ‬مصر‭ ‬ونجاحها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسياسي،‭ ‬ليس‭ ‬لأن‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬للصين‭ ‬أثمرت‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقيات‭ ‬تتجاوز‭ ‬استثماراتها‭ ‬18‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬وليس‭ ‬لحجم‭ ‬وتنوع‭ ‬المشروعات‭ ‬المتفق‭ ‬على‭ ‬إنشائها‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬إنما‭ ‬لأنه‭ ‬رأى‭ ‬مستقبل‭ ‬مصر‭ ‬بعيون‭ ‬قادة‭ ‬الصين‭ ‬والدول‭ ‬الإفريقية‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬منتدى‭ ‬التعاون‭ ‬الصيني‭ ‬الإفريقي‭. ‬فالصينيون‭ ‬يتابعون‭ ‬بدقة‭ ‬مشروعات‭ ‬البنية‭ ‬الأساسية‭ ‬الضخمة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ولا‭ ‬يستثمرون‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬مشروعات‭ ‬اجتازت‭ ‬اختبارات‭ ‬الجدوى‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بجدارة،‭ ‬ولهذا‭ ‬كان‭ ‬تقديرهم‭ ‬لما‭ ‬تم‭ ‬إنجازه،‭ ‬وشرعوا‭ ‬في‭ ‬الشراكة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬مع‭ ‬مصر،‭ ‬وكانت‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬السبع‭ ‬بداية‭ ‬لتدفق‭ ‬كبير‭ ‬للاستثمارات‭ ‬الصينية،‭ ‬ولن‭ ‬تقتصر‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الصينية‭ ‬على‭ ‬الأموال‭ ‬المخصصة‭ ‬لمبادرة‭ ‬‮«‬الحزام‭ ‬والطريق‮»‬‭ ‬العملاقة،‭ ‬التي‭ ‬تتجاوز‭ ‬موازنتها‭ ‬900‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬بل‭ ‬ترى‭ ‬الصين‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬مؤهلة‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬شريكا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬أساسيا،‭ ‬لما‭ ‬تملكه‭ ‬من‭ ‬مقومات،‭ ‬وما‭ ‬أنجزته‭ ‬من‭ ‬إصلاحات،‭ ‬عندئذ‭ ‬يقول‭ ‬الكاتب‭ ‬شعرت‭ ‬بأننا‭ ‬بدأنا‭ ‬نجني‭ ‬ثمار‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬العرق‭ ‬والجهد‭ ‬والرؤية‭ ‬الثاقبة‭ ‬نحو‭ ‬مستقبل‭ ‬واعد‭. ‬وما‭ ‬جذب‭ ‬اهتمامي،‭ ‬خلال‭ ‬متابعتي‭ ‬التجربة‭ ‬الصينية،‭ ‬تلك‭ ‬الجدية‭ ‬والإرادة‭ ‬والتخطيط‭ ‬البعيد‭ ‬المدى،‭ ‬واللاءات‭ ‬الخمسة‭ ‬التي‭ ‬ترفعها‭ ‬الصين‭ ‬كعنوان‭ ‬لتعاونها‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وأهمها‭ ‬عدم‭ ‬ربط‭ ‬الاستثمارات‭ ‬بأي‭ ‬شروط‭ ‬سياسية،‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول،‭ ‬ولا‭ ‬وضع‭ ‬نموذج‭ ‬للتنمية،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬دولة‭ ‬أدري‭ ‬بأولوياتها‭ ‬والطرق‭ ‬التي‭ ‬تسلكها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الشراكة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تجلب‭ ‬المنفعة‭ ‬المتبادلة،‭ ‬بما‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬معيشة‭ ‬الشعوب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬توجهات‭ ‬مصر‭ ‬وسياستها‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وقد‭ ‬اتضح‭ ‬التناغم‭ ‬في‭ ‬الأهداف،‭ ‬وتلاقي‭ ‬‮«‬طريق‭ ‬الحرير‮»‬‭ ‬الصيني‭ ‬مع‭ ‬طريق‭ ‬التنمية‭ ‬المصرية،‭ ‬وكان‭ ‬محور‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مراكز‭ ‬التلاقي‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬فقناة‭ ‬السويس‭ ‬أهم‭ ‬ممرات‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية،‭ ‬وأنجزت‭ ‬مصر‭ ‬مشروعات‭ ‬عملاقة‮»‬‭.‬

حسني‭ ‬يتوعد‭ ‬الشرقاوي

تقدم‭ ‬فاروق‭ ‬حسني،‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة‭ ‬الأسبق،‭ ‬أمس،‭ ‬ببلاغ‭ ‬إلى‭ ‬النيابة‭ ‬يتهم‭ ‬فيه‭ ‬المخرج‭ ‬جلال‭ ‬الشرقاوي‭ ‬بـ«السب‭ ‬والقذف‮»‬،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬حوار‭ ‬أدلى‭ ‬به‭ ‬الشرقاوى‭ ‬لـ‮«‬الوطن‮»‬‭ ‬واتهم‭ ‬فيه‭ ‬حسني‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬وراء‭ ‬إفساد‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬مصر‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬الاتهام‭ ‬الذي‭ ‬رد‭ ‬عليه‭ ‬الوزير‭ ‬الأسبق‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬آخر،‭ ‬بأن‭ ‬الشرقاوي‭ ‬يعيد‭ ‬إحياء‭ ‬معركة‭ ‬قديمة،‭ ‬ويتعدى‭ ‬بمسرح‭ ‬الفن‭ ‬على‭ ‬معهد‭ ‬الموسيقى‭ ‬العربية،‭ ‬فرد‭ ‬المخرج‭ ‬بمقال‭ ‬عنوانه‭ ‬‮«‬فاروق‭ ‬حسني‭ ‬وحديث‭ ‬الإفك‭ ‬والعدوان‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬حسني‭ ‬في‭ ‬بلاغه‭ ‬لنيابة‭ ‬شمال‭ ‬الجيزة‭ ‬الكلية،‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬المستشار‭ ‬وائل‭ ‬الدرديري،‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬رقم‭ ‬776‭ ‬لسنة‭ ‬2018،‭ ‬إنه‭ ‬يتهم‭ ‬الشرقاوي‭ ‬بالقذف‭ ‬والسب‭ ‬والتشهير‭ ‬عبر‭ ‬صفحات‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬الوطن‮»‬‭. ‬واستمع‭ ‬المستشار‭ ‬إيهاب‭ ‬نجيب،‭ ‬رئيس‭ ‬النيابة‭ ‬الكلية،‭ ‬إلى‭ ‬أقوال‭ ‬حسني‭ ‬في‭ ‬بلاغه‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬تحقيق‭ ‬أمس،‭ ‬حيث‭ ‬قدم‭ ‬الوزير‭ ‬السابق‭ ‬ما‭ ‬يدعم‭ ‬بلاغه‭ ‬من‭ ‬مستندات‭ ‬لتعدّي‭ ‬ومخالفة‭ ‬مسرح‭ ‬الفن‭ ‬على‭ ‬حرم‭ ‬معهد‭ ‬الموسيقى‭ ‬العربية‭ ‬الأثري‭ ‬وإفساد‭ ‬مظهره‭ ‬الجمالي،‭ ‬وأنه‭ ‬‮«‬لجأ‭ ‬للقضاء‭ ‬لرد‭ ‬اعتباره‭ ‬وحماية‭ ‬المجتمع‭ ‬وقيمه‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأخلاق‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬تعبيره‮»‬‭.‬

بلطجي‭ ‬واشنطن

‮«‬رسالة‭ ‬رائعة‭ ‬كما‭ ‬يصفها‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين‭ ‬في‭ ‬‮«‬الشروق‮»‬‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬بعث‭ ‬بها‭ ‬قضاة‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬إلى‭ ‬قضاة‭ ‬العالم‭ ‬وشعوبه،‭ ‬عندما‭ ‬ردوا‭ ‬على‭ ‬التهديدات‭ ‬الأمريكية‭ ‬لهم‭ ‬لإجبارهم‭ ‬على‭ ‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬ملاحقة‭ ‬العسكريين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬المتهمين‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭. ‬فالعالم‭ ‬فوجئ‭ ‬ببلطجة‭ ‬أمريكية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬ضد‭ ‬المحكمة‭ ‬الدولية‭ ‬عندما‭ ‬هددها‭ ‬مستشار‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الأمريكي‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬برفض‭ ‬الاعتراف‭ ‬بأي‭ ‬إجراءات‭ ‬تتخذها‭ ‬المحكمة‭ ‬ضد‭ ‬العسكريين‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬وإنما‭ ‬هدد‭ ‬بمحاكمة‭ ‬قضاة‭ ‬ومحققي‭ ‬المحكمة‭ ‬أمام‭ ‬القضاء‭ ‬الأمريكي،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬أصروا‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬حقيقة‭ ‬الجرائم‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬ومصادرة‭ ‬أموال‭ ‬هؤلاء‭ ‬القضاة‭ ‬في‭ ‬البنوك‭ ‬الأمريكية‭. ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬فقد‭ ‬قرر‭ ‬قضاة‭ ‬المحكمة‭ ‬ومحققوها‭ ‬الرد‭ ‬على‭ ‬‮«‬البلطجي‭ ‬الأمريكي‮»‬‭ ‬بقوة‭ ‬القانون‭ ‬والمبادئ‭ ‬الإنسانية‭ ‬السامية،‭ ‬فأكدوا‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية،‭ ‬بصفتها‭ ‬ساحة‭ ‬قضاء،‭ ‬ستواصل‭ ‬عملها‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يردعها‭ ‬شيء،‭ ‬تماشيا‭ ‬مع‭ ‬المبادئ‭ ‬ومع‭ ‬فكرة‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬الشاملة‮»‬‭. ‬وكانت‭ ‬المدعية‭ ‬العامة‭ ‬للمحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬فاتو‭ ‬بنسودا،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬غامبيا،‭ ‬قد‭ ‬قالت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬أسسا‭ ‬منطقية‭ ‬للاعتقاد‮»‬‭ ‬بأن‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬وجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬ارتُكبت‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬وإن‭ ‬تحقيقاتها‭ ‬ستشمل‭ ‬جميع‭ ‬أطراف‭ ‬الصراع،‭ ‬بمن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أفراد‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الأمريكية‭ ‬ووكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬المركزية‭ ‬الأمريكية‭ ‬‮«‬سي‭ ‬أي‭ ‬أي‮»‬‭. ‬وبدلا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تسعى‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الموصوف‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬سيئ‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬الأمريكي،‭ ‬إلى‭ ‬إثبات‭ ‬براءة‭ ‬جيش‭ ‬بلادها‭ ‬ومخابراتها‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب،‭ ‬قررت‭ ‬ممارسة‭ ‬البلطجة‭ ‬السياسية‭ ‬والقانونية‭ ‬في‭ ‬أوضح‭ ‬صورها،‭ ‬ليصبح‭ ‬المجرم‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يهدد‭ ‬بمحاكمة‭ ‬القاضي‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬ينظر‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬جرائمه‭. ‬بالطبع‭ ‬من‭ ‬المستبعد‭ ‬أن‭ ‬تتمكن‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بواجبها‭ ‬في‭ ‬ملاحقة‭ ‬‮«‬مجرمي‭ ‬الحرب‮»‬‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬لأسباب‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬بنزاهة‭ ‬القضاة‭ ‬ولا‭ ‬شجاعتهم‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬تحدى‭ ‬البلطجة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وإنما‭ ‬بسبب‭ ‬قدرة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬ممارسة‭ ‬هذه‭ ‬البلطجة‭ ‬على‭ ‬عواصم‭ ‬وحكومات‭ ‬وشركات‭ ‬ومؤسسات،‭ ‬فتمنعها‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬المحكمة‭ ‬وتجبرها‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬تسليم‭ ‬الأمريكيين‭ ‬المطلوبين‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬وجدوا‭ ‬على‭ ‬أراضي‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‮»‬‭.‬

ترامب‭ ‬يحتاج‭ ‬معجزة

نتحول‭ ‬نحو‭ ‬الشأن‭ ‬الأمريكي‭ ‬حيث‭ ‬يرى‭ ‬حسن‭ ‬أبو‭ ‬طالب‭ ‬في‭ ‬‮«‬الوطن‮»‬‭: ‬‮«‬أن‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬الخوف‮»‬‭ ‬ومقال‭ ‬الكاتب‭ ‬المجهول‭ ‬يطرح‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬النظرية‭ ‬والعملية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بصنع‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬ودور‭ ‬شخصية‭ ‬الرئيس‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬شؤون‭ ‬القوة‭ ‬العظمى‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تجلبه‭ ‬من‭ ‬متاعب‭ ‬وكوارث‭ ‬للعالم‭ ‬كله،‭ ‬هذه‭ ‬نقطة‭ ‬معروفة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬كعامل‭ ‬كلي‭ ‬في‭ ‬التحليل‭ ‬وفي‭ ‬البحث،‭ ‬ولكنها‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬توافر‭ ‬تفاصيل‭ ‬كتلك‭ ‬التي‭ ‬تخرج‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يجرى‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬ومعاونيه‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬صراعي،‭ ‬وليس‭ ‬تعاونياً،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬مفترض‭ ‬ضمناً،‭ ‬يصبح‭ ‬الأمر‭ ‬أكثر‭ ‬إثارة‭ ‬وأكثر‭ ‬قلقاً‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬فهذه‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬نسمع‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬مقاومة‭ ‬سرية‭ ‬تكاد‭ ‬تكون‭ ‬منظمة‭ ‬داخل‭ ‬أروقة‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يعتبر‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬إنقاذ‭ ‬بلاده‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬كثير‭ ‬الأخطاء‭ ‬وكثير‭ ‬النزوات‭ ‬ومندفع‭ ‬ومتسع‭ ‬الخصومات،‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬مهمة‭ ‬ومع‭ ‬الصحافة‭ ‬ككل،‭ ‬هذا‭ ‬شيء‭ ‬غريب‭ ‬وغير‭ ‬معتاد،‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬عادة‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬المحيطين‭ ‬بالرئيس‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬لديهم‭ ‬رؤى‭ ‬مختلفة‭ ‬عن‭ ‬قضية‭ ‬أو‭ ‬تحرك‭ ‬معين،‭ ‬ويتم‭ ‬النقاش‭ ‬ثم‭ ‬ينتهي‭ ‬بقرار‭ ‬ملزم‭ ‬للجميع،‭ ‬فكرة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬مقاومة‭ ‬سرية‭ ‬ويعلن‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬كبار‭ ‬الموظفين،‭ ‬سواء‭ ‬بصورة‭ ‬متفق‭ ‬عليها‭ ‬أو‭ ‬بصورة‭ ‬ضمنية،‭ ‬هي‭ ‬أقرب‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬انقلاب‭ ‬قصر‭ ‬ولكن‭ ‬بشروط‭ ‬أمريكية‭ ‬بحتة،‭ ‬المقاومة‭ ‬هنا‭ ‬تأخذ‭ ‬طابع‭ ‬الامتناع‭ ‬عن‭ ‬تنفيذ‭ ‬أوامر‭ ‬الرئيس‭ ‬وإخفاء‭ ‬أوراق‭ ‬وقرارات‭ ‬مهمة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬توقيعها‭ ‬رئاسياً،‭ ‬وما‭ ‬خفي‭ ‬كان‭ ‬أعظم‮»‬‭. ‬

لن‭ ‬يسقط‭ ‬بسهولة

ومن‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬اهتموا‭ ‬بأمر‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬مصطفى‭ ‬الطويل‭ ‬في‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭: ‬‮«‬يعتقد‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬أيام‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬معدودة،‭ ‬وأنه‭ ‬مقدم‭ ‬على‭ ‬مساءلة‭ ‬برلمانية‭ ‬أمام‭ ‬الكونغرس‭ ‬الأمريكي،‭ ‬عما‭ ‬نسب‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الصحافيين‭ ‬والكتاب‭ ‬وجهات‭ ‬أخرى‭. ‬لقد‭ ‬وجهت‭ ‬للرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬ضربات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬تمس‭ ‬نزاهته‭ ‬وسلوكه‭ ‬الانتخابي‭ ‬‮«‬بحجة‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬الروس‮»‬،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬التضارب‭ ‬في‭ ‬أقواله‭ ‬وتصرفاته‭. ‬هذه‭ ‬الضربات‭ – ‬إن‭ ‬صحت‭ ‬ـ‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬لفقدان‭ ‬ترامب‭ ‬مقعده‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭. ‬وللحقيقة،‭ ‬فإن‭ ‬معارضي‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬كُثر،‭ ‬سواء‭ ‬كانوا‭ ‬من‭ ‬الإعلاميين‭ ‬الذين‭ ‬هاجموه‭ ‬وقت‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬وبعدها،‭ ‬أم‭ ‬كانوا‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تمثله‭ ‬السيدة‭ ‬هيلاري‭ ‬كلينتون‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭. ‬وقد‭ ‬انضم‭ ‬إليهم‭ ‬مؤخراً‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬السابق‭ ‬باراك‭ ‬أوباما،‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬تحفيز‭ ‬أعضاء‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ – ‬الذي‭ ‬ينتمى‭ ‬إليه‭- ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التكتل‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬التجديد‭ ‬النصفي‭ ‬لأعضاء‭ ‬الكونغرس‭ ‬الأمريكي‭ ‬المزمع‭ ‬إجراؤه‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭. ‬ويرى‭ ‬الطويل‭ ‬أن‭ ‬أصحاب‭ ‬الرأي‭ ‬القائل‭ ‬بأن‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬يترنح‭ ‬وربما‭ ‬يسقط‭ ‬قريباً،‭ ‬هؤلاء‭ ‬نسوا‭ ‬قوة‭ ‬اللوبي‭ ‬الصهيوني‭ ‬العالمي‭ ‬وتأثيره‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬أمريكا‭. ‬الاحتمال‭ ‬الوحيد‭ ‬لسقوط‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬ـ‭ ‬في‭ ‬تقديري‭- ‬هو‭ ‬تخلي‭ ‬اللوبي‭ ‬الصهيوني‭ ‬العالمي‭ ‬عن‭ ‬مساندته،‭ ‬وهذا‭ ‬لن‭ ‬يحدث‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬رأى‭ ‬اللوبي‭ ‬الصهيوني‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬ليس‭ ‬لديه‭ ‬جديد‭ ‬يخدم‭ ‬به‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬ـ‭ ‬فقط‭ – ‬ربما‭ ‬يتخلى‭ ‬اللوبي‭ ‬الصهيوني‭ ‬عن‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب،‭ ‬أملاً‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يأتي‭ ‬رئيس‭ ‬جديد‭ ‬يخدم‭ ‬مصالحهم‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‮»‬‭.‬

الدولار‭ ‬سيفقد‭ ‬عرشه

يتوقع‭ ‬نبيل‭ ‬السجيني‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأهرام‮»‬‭ ‬أن‭: ‬‮«‬تشهد‭ ‬العملة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أقداراً‭ ‬قاسية،‭ ‬مصر‭ ‬مثل‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬يؤرقها‭ ‬سعر‭ ‬الدولار‭ ‬لارتباطه‭ ‬بأسعار‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬ومستلزمات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والاحتياطي‭ ‬النقدي‭ ‬في‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬ولهذه‭ ‬العملة‭ ‬الورقية‭ ‬قصة‭ ‬بدأت‭ ‬عقب‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭ ‬والحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬الدولار‭ ‬الأمريكي‭ ‬العملة‭ ‬الوحيدة‭ ‬المُغطاة‭ ‬بالذهب،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬الولايات‭ ‬المتّحدة‭ ‬تمتلك‭ ‬75٪‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬العالم‭ ‬بمفردها‭ ‬وبموجب‭ ‬اتفاقية‭ ‬بريتون‭ ‬وودز‭ ‬عام‭ ‬1944‭ ‬صار‭ ‬الدولار‭ ‬المعيار‭ ‬النقدي‭ ‬الدولي‭ ‬لكل‭ ‬عملات‭ ‬العالم‭ ‬وتعهدت‭ ‬أمريكا‭ ‬بتغطية‭ ‬ما‭ ‬تطبعه‭ ‬من‭ ‬دولارات‭ ‬بما‭ ‬يوازي‭ ‬ذهبا‭. ‬لهذا‭ ‬كدست‭ ‬معظم‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬الدولار‭ ‬الأمريكي،‭ ‬واعتمدته‭ ‬كاحتياطي‭ ‬للنقد‭ ‬الأجنبي‭ ‬لها،‭ ‬لكن‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬فيتنام‭ ‬دُفعت‭ ‬إلى‭ ‬طبع‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬سرا‭ ‬لتغطية‭ ‬نفقات‭ ‬الحرب،‭ ‬بدون‭ ‬تغطيتها‭ ‬بالذهب‭ ‬حتى‭ ‬تم‭ ‬كشف‭ ‬ذلك‭ ‬عندما‭ ‬عجزت‭ ‬الولايات‭ ‬المتّحدة‭ ‬عن‭ ‬تحويل‭ ‬الدولارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الموجودة‭ ‬لدى‭ ‬فرنسا‭ ‬1971‭ ‬إلى‭ ‬ذهب،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬أمريكا‭ ‬إلى‭ ‬إلغاء‭ ‬التزامها‭ ‬بتحويل‭ ‬الدولارات‭ ‬إلى‭ ‬ذهب‭ ‬عام‭ ‬1973‭ ‬عُرفت‭ ‬باسم‭ ‬صدمة‭ ‬الرئيس‭ ‬نيكسون‭ ‬لتنخفض‭ ‬قيمة‭ ‬الدولار‭ ‬40‭ ‬ضعفًا‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬جنوني‭ ‬لسعر‭ ‬الذهب‭. ‬لكن‭ ‬استمرار‭ ‬الدولار‭ ‬كعملة‭ ‬التداول‭ ‬الأساسية‭ ‬لشراء‭ ‬البترول‭ ‬فرضت‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬تخزين‭ ‬الدولار‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ضمان‭ ‬تأمين‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الطاقة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬كونه‭ ‬العملة‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬بها‭ ‬تحديد‭ ‬باقي‭ ‬العملات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬ترسخت‭ ‬الهيمنة‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭. ‬وتتوقع‭ ‬دراسة‭ ‬للباحث‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ناصر‭ ‬الحاوي‭ ‬تحلل‭ ‬أسباب‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬ونسب‭ ‬التضخم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭ ‬التجارية‭ ‬والعقوبات‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬واشنطن‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬فإننا‭ ‬مقدمون‭ ‬على‭ ‬أزمة‭ ‬مالية‭ ‬عالمية‭ ‬ستبتلع‭ ‬معها‭ ‬قيمة‭ ‬بعض‭ ‬العملات،‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬التعامل‭ ‬بالدولار‭ ‬لمصلحة‭ ‬اليورو‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انهيار‭ ‬الدولار‮»‬‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية