الضفة الغربية تخلو من المطاردين والمطلوبين لقوات الاحتلال الاسرائيلي بتهمة المقاومة

حجم الخط
0

وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية مختصة بشؤون الاسرى الفلسطينيين أن الضفة الغربية باتت خالية من اي مطارد او مطلوب لقوات الاحتلال الاسرائيلي بتهمة المقاومة.واوضحت المصادر أن الضفة الغربية بمدنها وقراها ومخيماتها تخلو من وجود اي مطارد او مطلوب لقوات الاحتلال، في سابقة تعتبر الاولى منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987.واكد الباحث المختص في شؤون الأسرى الفلسطينيين فؤاد الخفش مدير مركز (أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان)، أن عدد المطلوبين لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية هو صفر، بمعنى لا يوجد أي مطلوب أو مطارد أو فلسطيني مختف بتهمة مقاومة الاحتلال.واشار الخفش في دراسة اصدرها حديثا الى إن هذه سابقة خطيرة وأمر مهم يحمل العديد من الدلالات والمعاني والمغازي، أقل ما يمكن ذكره عدم وجود مقاومة بالضفة الغربية، مشيرا الى ان المطاردة لرجال المقاومة الفلسطينية أحد أشكال مقاومة الاحتلال، وهو أسلوب يلجأ له الفلسطينيون المقاومون للاختفاء والهروب من الاحتلال من أجل مقاومته وعدم الوقوع بقبضته، سواء كان بالاعتقال أو بالاغتيال.وذكر الخفش في دراسته أن هذه السابقة مريحة لاسرائيل بشكل كبير، فهي تشعر بالأمن والأمان ولا يوجد شخص لا تعلم مكان وجوده يهدد أمنها.واشار الخفش الى انه منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987 لم تخل الضفة الغربية من المطاردين والمطلوبين لقوات الاحتلال الاسرائيلي الا في الاونة الاخيرة، وقال ‘وعلى طول الصراع مع الاحتلال وحتى وقت قريب كان هناك مطاردون يتغير عددهم حسب الوضع العام، فظاهرة المطاردين في الانتفاضة الأولى كانت كبيرة، وكانت هناك مبالغة في هذه الحاله فكل مدينة وقرية كان بها عدد كبير من هؤلاء المقاومين، وقد اشتهرت مدينتا نابلس وجنين بأنهما صاحبتا أكبر عدد مطاردين خلال الانتفاضة الأولى’، حسب تعبيره.وأضاف، أنه في الانتفاضة الثانية أيضا كان هناك عدد كبير من المطلوبين والمطاردين من قبل الاحتلال، فمع بداية الانتفاضة زاد عدد المطلوبين، ومع اجتياح المدن الفلسطينية خلال عملية السور الواقي زاد العدد بشكل أكبر، واعتمد الاحتلال خلال هذه الانتفاضة سياسة الاغتيال بدل الاعتقال.وعن الفترة الأخيره أوضح الخفش أن اسرائيل ونتيجة تراجع دور المقاومة وتحديدا العسكرية، وبعد الانقسام الفلسطيني تمكنت من اعتقال واغتيال جميع المطلوبين لديها لتصبح النتيجة الآن أنه لا يوجد اي مطلوب في الضفة الغربية المحتلة بتهمة مقاومة الاحتلال.واشار الخفش الى أن هذا الامر مريح جدا لاسرائيل، وأن جهاز المخابرات الاسرائيلي بات يتعامل مع الناشطين الفلسطينيين بطريقة جديده شعارها (تصفية الحسابات أولا بأول) بمعنى أن أي شخص يقوم بعمل ما صغيرا كان أم كبيرا فإن اعتقاله هو الحل لهذا النشاط ومحاسبته أولا بأول، على خلاف ما كان متبعا في السابق، حيث كان يفتح للشخص ملف وحين يكتمل الملف يتم اعتقاله.وقال الخفش الناشط الحقوقي في مجال الاسرى وحقوق الانسان إن الاحتلال سيسعى بشكل كبير الى بقاء هذه الظاهرة – عدم وجود مطاردين او مطلوبين في الضفة بتهمة مقاومة الاحتلال – وسيستمر في السيطرة المطلقة على كل الضفة الغربية، ولن يقبل أن تعود حالة ‘الفلتان’ ـ حسب وصفه – والانتفاضة وبروز ظاهرة المطاردين التي تشكل تهديدا حقيقيا لأمن اسرائيل واحتلالها للاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية