الضفة الغربية: تشييع حاشد لـ 13 شهيدا … وصدمة من الدمار في مخيم نور شمس

سعيد أبو معلا
حجم الخط
0

طولكرم – «القدس العربي» : ما أن انسحبت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي المعززة، من مخيم نور شمس شرق طولكرم، حتى خرج المواطنون من كل حدب وصوب لتفقد حجم الدمار الهائل الذي تركته القوات المقتحمة خلفها.
وكانت القوات الإسرائيلية، قد اقتحمت المخيم عند الساعة الثالثة من فجر الخميس، بعدد كبير من الآليات العسكرية والجرافات، وشرعت في تدمير ممتلكات وتجريف الشوارع والبنية التحتية بعد أن تمت مواجهتها بمقاومة عنيفة.
كما قصفت موقعا في المخيم بطائرة مسيرة، وهاجمت المقاومين في المخيم بالطائرات الانتحارية، وأطلقت صواريخ أنيرغا على منازل في المخيم، بينما قامت طائرات أباتشي بتأمين جنود الاحتلال من الجو، إضافة إلى طائرات مسيرة من دون طيار.
وأغلقت قوات الاحتلال مداخل المخيم بسواتر ترابية وفرضت منعا للتجوال، كما وقعت اشتباكات عنيفة بين مقاومين وجنود الاحتلال طوال ساعات الاقتحام.
وتسبب الاقتحام بانقطاع الكهرباء والإنترنت عن المخيم، جراء تدمير الشبكات من قبل الجرافات.
وظهرت علامات الدهشة من هول الدمار الذي خلفته جرافات الاحتلال التي قامت بهدم منازل وتجريف شوارع كاملة وتخريب بنى تحتية للماء والكهرباء والاتصالات.
وتشهد الضفة الغربية موجة توتر ومواجهات ميدانية هي الأعنف بين المواطنين الفلسطينيين وجيش الاحتلال، بالتزامن مع العدوان على قطاع غزة.
ويرى مواطنون ونشطاء من المخيم أن ما حدث خلال اليومين الماضيين يعكس جانبا من شكل المواجهة المقبلة في المخيمات الفلسطينية التي تحتضن مجموعات المقاومة.
وشهد المخيم مواجهات عنيفة أدت في البداية إلى سقوط سبعة منهم، حيث جرى نقلهم يوم أمس إلى مستشفى ثابت ثابت الحكومي في طولكرم، فيما لم يستطع الأهالي ومركبات الإسعاف نقل 5 شهداء، حيث تم وضعهم في مسجد أبو بكر الصديق داخل المخيم، بسبب الحصار الذي فرضته قوات الاحتلال، وسط انقطاع الكهرباء والمياه ووسائل الاتصال عن المخيم.
وتضم قائمة أسماء الشهداء، كلا من: عامر فيصل عبد اللطيف غنام (43 عاما)، ويوسف عمر ابراهيم زغدد (12 عاما)، وعدي مأمون خالد أبو الهيجا (15 عاما)، وقيصر كمال محمد خليل «السلتي» (36 عاما)، ومجاهد محمد يوسف سعايدة (16 عاما)، وأسامة سائد خليل (19 عاما)، ومحمد فتحي أحمد حامد «شناعة» (33 عاما)، وعلي عبد الله أبو خزنة (15 عاما)- من ضاحية ذنابة شرق طولكرم- ورائد أحمد محمود حميدي (19 عاما)، وأحمد فيصل عبد اللطيف غنام (25 عاما)، و ساري عدي طه سدة (15 عاما)- سكان جيت شرق قلقيلية-، وطه إبراهيم محمد علي محاميد من نور شمس (16 عاما)، وجميل جمال جعار (21 عاما)، من بلدة علار شمال طولكرم.
وشيعت جماهير حاشدة جثامين الشهداء الـ13 بعد أن دعت حركات وفصائل مقاومة لأوسع مشاركة في التشييع الذي أعلن أنه يأتي نصرة للقطاع الذي يعيش القصف المتواصل.
وقال نادي الأسير في طولكرم إن حصيلة الاعتقالات التي نفذتها قوات الاحتلال خلال عدوانها على المخيم بلغت 10 معتقلين، بينهم جريحان اختطفتهما من مركبة إسعاف أثناء نقلهما الى المستشفى.
وقالت وسائل إعلام عبرية، نقلًا عن شرطة الاحتلال، إن جنديًا قتل وأصيب آخرون في انفجار عبوة ناسفة في مخيم نور شمس في طولكرم، وأحدهم بحالة خطرة.
وأعلنت المصادر العبرية مقتل الضابط مكسيم رزينكوف من وحدة المستعربين خلال الاشتباكات التي وقعت مع المقاومين في مخيم نور شمس بطولكرم. وأفادت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في طولكرم أن مقاتليها استهدفوا قوات الاحتلال المتوغلة بالمخيم بعبوات ناسفة موقعين إصابات مؤكدة.
وقالت كتيبة طولكرم في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إنها تمكنت من تفجير عبوات ناسفة في جرافات وآليات الاحتلال على محور المنشية وإنها حققت إصابات مباشرة.
وفي سياق متصل، هدمت قوات الاحتلال، فجر الجمعة، منزل الشهيد خالد صبّاح في بلدة عوريف جنوب نابلس، أحد منفذي عملية مستوطنة «عيلي» في يونيو/ حزيران 2023.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بعشرات الآليات العسكرية والجنود المشاة، وحاصرت منزل الشهيد صبّاح، وأجبرت سكانه على الخروج منه، كما أخلت البيوت المجاورة من سكانها. ونسفت قوات الاحتلال المنزل المكون من طابقين، ما أدى لتدميره كليا.
واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في البلدة، أصيب خلالها شاب بالرصاص الحي في الفخذ، ونقل إلى مستشفى رفيديا في نابلس للعلاج.
يذكر أن الشهيد صبّاح نفذ رفقة صديقه الشهيد مهند شحادة عملية إطلاق نار في محطة الوقود في مستوطنة «عيلي» على الطريق بين نابلس ورام الله في 20 يونيو/ حزيران 2023، وأسفرت العملية التي تبنتها كتائب القسام عن مقتل أربعة مستوطنين وإصابة أربعة آخرين.
وفي السياق ذاته، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 80 فلسطينياً بينهم نواب تشريعي وصحافيون، تركزت في مدينة الخليل المحتلة، ورام الله وبيت لحم، ونابلس.
وأعاد جيش الاحتلال اعتقال النواب في المجلس التشريعي: ياسر منصور من منزله في شارع زواتا في مدينة نابلس، الدكتور سمير القاضي من منزله في الخليل، وأنور زبون عقب دهم منزله في مدينة بيت لحم.
وذكر مصدر صحافي أن جيش الاحتلال اعتقل الزميلين الصحافيين ثائر الفاخوري، ومصعب قفيشة، عقب اقتحام وتفتيش منزليهما في مدينة الخليل، جنوب الضفة، فجر أمس.
وقال مصدر في رام الله إن جيش الاحتلال اعتقل القياديين في حركة حماس الشيخ باجس نخلة من منزله في مخيم الجلزون للاجئين شمالي المدينة، وفايز أبو وردة من منزله في مدينة البيرة.
وأشارت مصادر محلية إلى أن جيش الاحتلال اعتقل الدكتور غسان هرماس، عقب اقتحام وتفتيش منزله في مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية.
وفي مدينة نابلس، اعتُقل الجريح إيهاب منصور عقب دهم منزل عائلته في المدينة فجر الجمعة.
وقالت وسائل إعلام عبرية، نقلًا عن شرطة الاحتلال إن جنديًا قتل وأصيب آخرون في انفجار عبوة ناسفة في مخيم نور شمس في طولكرم، وأحدهم بحالة خطرة.
وتشير الإحصاءات إلى أن قوى المقاومة في الضفة المحتلة والفعاليات الشعبية الميدانية نفذت 1114 عملاً مقاوماً، منذ بداية معركة «طوفان الأقصى»، وفقاً لإحصائيات مركز معلومات فلسطين «مُعطى».
واندلعت المواجهات مع قوات الاحتلال في 294 نقطة، ونظمت الجماهير الفلسطينية 175 مظاهرة.
وقال المركز في تقرير، ظهر أمس، إن المقاومين نفذوا 327 عملية إطلاق نار، وقتلوا جنديين وأصابوا 42 من جنود الاحتلال والمستوطنين.
وعدد مناطق المواجهة في محافظات الضفة المختلفة، بواقع (41) القدس، (38) الخليل، (46) رام الله، (22) بيت لحم، (51) نابلس، (15) قلقيلية، (30) جنين، (10) سلفيت، (25) طولكرم، (11) أريحا، (5) طوباس.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية