الضفة تنتفض غضبا في وجه الاحتلال.. شهيدان وعشرات الجرحى تضامنا مع غزة والقدس والاحتلال ينفذ حملات اعتقال واسعة

حجم الخط
0

رام الله– “القدس العربي”: تجددت المواجهات الشعبية وتوسعت في عدة مناطق تماس بالضفة الغربية، رفضا لإجراءات الاحتلال التي لا تزال تواصل هجماتها ضد المسجد الأقصى والمصلين بداخله، حيث أسفرت المواجهات عن استشهاد مواطنين أحدهم طفل، بنيران الاحتلال، وإصابة العشرات، فيما قام جنود الاحتلال أيضا بتنفيذ حملات اعتقال واسعة، طالت مسؤولين من حركة حماس.

شهيدان في الخليل وجنين

ومع تصاعد موجة الغضب الشعبي، رفضا لما يجري في مدينة القدس المحتلة، وكذلك رفضا للعدوان على غزة، استشهد، صباح الأربعاء، طفل من بلدة عقابا جنوب جنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات اندلعت في مدينة طوباس، فيما أصيب شاب بكسور عقب دهسه من جيب عسكري، وأفادت مصادر طبية، باستشهاد الطفل رشيد محمد أبو عرة (16 عاما)، جراء إصابته برصاصتين في الرقبة والصدر خلال مواجهات اندلعت عند المدخل الشمالي للمدينة، وخلال محاولات جيش الاحتلال اقتحام مخيم جنين، دار اشتباك مسلح مع عدد من عناصر المقاومة الفلسطينية، كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أسيرا محررا يبلغ من العمر (63 عاما)، بعد دهم منزله في بلدة عقابا شمال طوباس.

كذلك أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد الشاب حسين الطيطي (26 عاما) من مخيم الفوار جنوب الخليل، وذلك خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي شهدها المخيم، بينما أصيب مواطن بالرصاص الحي في القدم، وأصيب آخران بالرصاص المغلف بالمطاط وجرى نقلهم الى مستوصف الهلال الأحمر في دورا لتلفي العلاج.

وزارة الصحة أعلنت رفع جهوزية القطاع الصحي بكافة مراكزه ومستشفياته

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل المخيم منعت سيارة الإسعاف من نقل الطيطي للمستشفى لتلقي العلاج حيث كان يعاني من نزيف حاد، وتم نقله بسيارة خاصة للمستشفى، وأعلن عن استشهاده متأثرا بجروحه، وظهر الأربعاء، شيعت جماهير غفيرة من المواطنين جثمان الشهيد الطيطي، إلى مثواه الأخير.

غضب في القدس

وعلى غرار الأيام الماضية، التي بدأت مع أول أيام شهر رمضان، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى، واعتدت على المعتكفين، حيث أطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت الحارقة صوبهم، وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من جنود الاحتلال اقتحمت المسجد وهي مدججة بالسلاح من بابي السلسلة والمغاربة، كما عززت من تواجده العسكري قرب الأبواب الشرقية والشمالية للمسجد، وتحديدا باب الأسباط.

كما اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدتي الطور والزعيم شمال شرق القدس المحتلة، حين قامت قوات الاحتلال بإغلاق طريق بلدة عناتا المجاورة، والتدقيق في هويات المواطنين، حيث قام الشبان برشقهم بالحجارة، فيما قام جنود الاحتلال برش المتظاهرين أيضا بالمياه العادمة.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مواطنين من بلدة الطور بالقدس المحتلة، وانهالت عليهم بالضرب والرش بغاز الفلفل على الوجه، وكبلتهم واقتادتهم إلى “مركز شرطة البريد” بالقدس المحتلة، كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين من وادي الجوز وشعفاط بالمدينة المحتلة.

وفي سياق متصل، نفذ مستوطنون مسيرة استفزازية على مدخل العيسوية شمال القدس، وقاموا بأعمال عربدة في المكان.

واعتدت أيضا قوات الاحتلال، ليل الثلاثاء، على المواطنين بشكل وحشي قرب بابي العامود والساهرة، أثناء خروجهم من المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، عقب أداء صلاة التراويح، حيث اندلعت على إثرها مواجهات حامية، قامت خلالها قوات الاحتلال بإحضار فرق الخيالة، لقمع المقدسيين بشكل وحشي، وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتدت على طواقم إسعاف القدس، خلال توجههم لتقديم العلاج للمصابين خلال مواجهات في المسجد الأقصى ومنعهم من الدخول، فيما أصيب 15 مواطنا في مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة بالقدس.

ورفضا لخطط الاحتلال الهادفة إلى تهجير سكان حي الشيح جراح قسرا، وكذلك رفضا للهجمات الاحتلالية ضد غزة، استمرت الفعاليات الشعبية المنددة بالمخطط، حيث تجمع حشد كبير من المتضامنين قرب تلك المنازل، التي يريد المستوطنون السيطرة عليها، حيث قام جنود الاحتلال بمهاجمتهم ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة عدد من الأهالي والمتضامنين برضوض وحالات اختناق.

كما عادت المواجهات في القدس وتجددت أيضا فجر الأربعاء، في مختلف أحياء المدينة المحتلة وخاصة في أحياء سلوان وحي الصوانة، وجيل المكبر ووادي الجوز، وبلدة بدو، ما أدى إلى إصابة العشرات من المواطنين، كما اعتقلت خلالها قوات الاحتلال بمساعدة وحدات من “المستعربين” عددا من المواطنين.

وفي موكب جنائزي كبير جرى تشييع جثمان الضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية أحمد عبد الفتاح ضراغمة، الذي ارتقى على حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس، بعد استهدافه هناك من قبل جنود الاحتلال، وذلك بعد أن جرى تسليم الجثمان في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء.

وقال جهاز المخابرات العامة الفلسطينية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين أقدموا على اغتيال أحد ضباط الجهاز وأصابوا آخر بجروح حرجة، بدم بارد، على حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس.

مواجهات واعتقالات

ورفضا لإجراءات الاحتلال ضد القدس والمسجد الأقصى، وتنديدا بالهجمات الحربية ضد غزة، نظمت مسيرة جماهيرية حاشدة في مدينة رام الله، طالب خلالها المشاركون العالم بالتدخل من أجل وضع حد للعدوان المتواصل على غزة، ووقف خطط التهجير القسري في القدس.

كذلك شهد المدخل الشمالي لمدينة البيرة وسط الضفة، مواجهات شعبية، حين هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شبانا وصلوا المكان للاحتجاج على الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في القدس المحتلة وقطاع غزة.

وقال شهود عيان إن الشبان أغلقوا محيط مدخل مدينة البيرة الشمالي بالإطارات المطاطية، وأشعلوا النار ردا على اعتداء قوات الاحتلال عليهم بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية.

وعند حاجز حوارة القريبة من مدينة نابلس، اندلعت مواجهات، أسفرت عن إصابة مواطنين بينهم شاب أصيب بالرصاص الحي، وآخرون بحالات اختناق، حيث خرجت المسيرة إلى الحاجز وهو أحد نقاط التماس مع الاحتلال، بدعوة من قيادة القوى الوطنية والإسلامية، كما أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، واعتقل شاب، خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، على مدخل بلدة قصرة جنوب المحافظة، كما اندلعت مواجهات أخرى في بلدة اللبن الشرقية، أسفرت عن وقوع العديد من الإصابات، واعتقلت قوات الاحتلال من المدينة وضواحيها سبعة مواطنين، واستولت على مركبة خاصة تعود لأحد السكان، عقب دهم منازل ذويهم.

وأصيب الأربعاء، خمسة شبان بينهم طفل بالرصاص الحي وسادس بعملية دهس، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنين ومخيمها، فيما اعتقل 8 آخرون، بينهم أسرى محررون.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية زبوبا بجنين، وسط إطلاق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، واندلعت على إثرها مواجهات مع المواطنين، ما أدى إلى إصابة الكثير منهم بالاختناق.

وأصيب عدد من المواطنين بالرصاص المعدني و21 بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع، إضافة إلى مواطن بقنبلة صوت في اليد، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب المدخل الشمالي لمدينة قلقيلية، كما اعتقل الاحتلال من هناك أحد المواطنين، بعد أن داهم منزله وفتشه.

وشهدت أيضا محافظة طولكرم مواجهات مماثلة، حيث أصيب 3 شبان برصاص قوات الاحتلال، في مواجهات اندلعت غرب بلدة زيتا شمال المحافظة، وذلك حين أقدم جنود الاحتلال على إطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان الذين خرجوا في مسيرة نصرة للقدس والمسجد الأقصى وغزة، كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين أحدهم أسير محرر، من مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم عقب دهم منازلهم.

وأصيب شاب بالرصاص في القدم، والعشرات بالاختناق، ليل الثلاثاء، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الخضر جنوب مدينة بيت لحم، فيما شهدت قرية حوسان مواجهات مماثلة أسفرت عن إصابة عشرات المواطنين بالاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أغلقت الشارع الرئيس وسط القرية أمام حركة المركبات.

وقد أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدخلي مدينة أريحا الشمالي والجنوبي ومنعت المركبات من المرور، عقب اندلاع مواجهات مع الشبان، الذين خرجوا احتجاجا على العدوان الإسرائيلي في القدس وغزة.

وعند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، واعتقل آخر، خلال مواجهات اندلعت هناك، إسنادا ودعما للقدس وغزة، بدعوة من قيادة الفصائل، وتخلل الفعالية اعتداء جنود الاحتلال بالضرب على الصحافيين المتواجدين في المكان، ومنعوهم من تغطية الأحداث وأبعدوهم من المكان.

وفي مدينة الخليل جنوب الضفة، أصيب عدد من المواطنين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اندلعت في نهاية مسيرة نصرة للمسجد الأقصى المبارك ورفضا لمخططات التهجير والتطهير العرقي في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وكذلك رفضا للعدوان على قطاع غزة، في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، وقالت وزارة الصحة إن 11 مواطنا أصيبوا، بينهم 9 بالرصاص الحي في الأطراف السفلية في المواجهات التي اندلعت في تلك المنطقة.

كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم العروب شمال الخليل، ومنطقة زيف جنوب المدينة، رشق خلالها الشبان جنود الاحتلال بالحجارة، والزجاجات الفارغة، وأطلق جيش الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام والرصاص المعدني والحي باتجاه المواطنين، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز.

ومن الخليل اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، سبعة مواطنين بينهم الصحافي حازم ناصر الدين، أثناء تغطيته للمواجهات التي اندلعت في المدينة.

وإلى جانب هجمات الاحتلال، شارك المستوطنون المتطرفون في هجمات أخرى، حيث هاجم هؤلاء بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي عددا من منازل المواطنين في بلدة سنجل شمال مدينة رام الله، حيث وفر جيش الاحتلال الحماية للمستوطنين المعتدين، وأطلق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، ما تسبب بإصابة عدد منهم بالاختناق

وبسبب سخونة الأوضاع الميدانية، أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، عن رفع جهوزية القطاع الصحي الفلسطيني بكافة مراكزه ومستشفياته وعياداته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية