السكان يستقبلون التوغل الاسرائيلي بتجهم وتحد
غزة ـ رويترز ـ يو بي اي: شن الطيران الحربي الإسرائيلي ظهر امس الاربعاء غارتين علي مواقع لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال متحدث باسم الامن الفلسطيني إن الغارة الإسرائيلية الاولي استهدفت موقع تدريب يعتقد أنه تابع لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس بينما استهدفت الغارة الإسرائيلية الثانية أحد المنازل في بلدة الشوكة بالمدينة.
وقال الجيش الإسرائيلي ان الغارات التي شنها ظهر امس علي جنوب القطاع استهدفت أحد مواقع التدريب التابعة للقسام بينما استهدفت الغارة الثانية مصنعا لتصنيع الصواريخ الأمر الذي نفته المصادر الفلسطينية قائلة ان القصف استهدف منزل مدني.
وقد بدأ الجيش الاسرائيلي فجر امس عملية واسعة علي قطاع غزة حيث دخلت دبابات وآليات عسكرية أطراف مدينة رفح جنوب القطاع واحتلت مطار ياسر عرفات الدولي وتم ضرب محطة الكهرباء الرئيسية وعدد من الجسور.
واستقبل المدنيون الفلسطينيون توغلا للجيش الاسرائيلي في غزة امس الاربعاء بمزيج من التحدي واليأس حيث أخذوا في تخزين الطعام والوقود فيما أقام مسلحون ملثمون حواجز وتعهدوا بالقتال. وأوقف مسعفون سيارات الاسعاف علي نواصي الشوارع استعداد لسقوط شهداء او جرحي. ومكث كثير من الناس في منازلهم بعد غارات جوية اسرائيلية اثناء الليل في اطار جهود لاجبار نشطاء فلسطينيين علي تحرير جندي اسير وقطعوا الكهرباء والمياه. وقال علي ابو خالد (35 عاما) وهو موظف حكومي بمدينة غزة ماذا يستطيعون أن يفعلوا.. يقتلوننا.. ما قيمة ارواحنا اذا كنا لا نستطيع أن نطعــــم أطفالنا.
وتابع قائلا أطالب الخاطفين بعدم اطلاق سراح الجندي. ليس لدينا ما نخسره.
وقال احمد السعدي ويعمل مدرسا تهانينا لاسرائيل.. سينشأ جيل اخر مملوء بالكراهية لك.
ويعاني سكان غزة من مقاطعة اقتصادية يقودها الغرب منذ تولي حركة حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية مما خلف موظفين حكومين بلا رواتب لاربعة أشهر. وانتشر نشطاء مسلحون ببنادق وصواريخ مضادة للدبابات في الشوارع والازقة ووراء كومات من التراب. وزرع اخرون الغاما محلية الصنع وأسلاكا شائكة علي امتداد الطرق قرب مناطق الحدود الشمالية. وقال ابو محمد من كتائب شهداء الاقصي المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوغل في غزة لن يكون بالامر اليسير. غزة ستصبح مقبرة للعدو.
وبعد أشهر من الاقتتال الداخلي نتيجة لصراع علي السلطة بين عباس وحكومة حركة حماس انتشر نشطاء من فصائل مختلفة جنبا الي جنب في الشوارع. وقال ابو خالد (50 عاما) وهو اب لسبعة ابناء من بيت حانون بشمال غزة حيث انني خائف علي أطفالي وعلي جيراني. لا عدالة في هذا العالم. نحن متروكون وحدنا لمواجهة الوحش الاسرائيلي.