اكثر من 41 الف قتيل خلال عشرين شهرا من النزاع في سوريةبيروت ـ دمشق ـ وكالات: قصفت طائرات سلاح الجو السوري اهدافا للمعارضة الجمعة قرب طريق مطار دمشق وقالت شركة طيران اقليمية ان العنف عطل الرحلات الدولية إلى العاصمة، فيما تعاني مناطق واسعة من سورية لليوم الثاني على التوالي من انقطاع في الاتصالات الهاتفية والانترنت، في وقت تستمر الاشتباكات في مناطق قريبة من مطار دمشق الدولي.وقال ناشطون ان قوات الامن اشتبكت مع المقاتلين الذين يحاولون الاطاحة بالرئيس بشار الاسد في محيط بلدتي عقربا وببيلا على الاطراف الجنوبية الشرقية لدمشق.وانقطعت اتصالات الانترنت ومعظم خطوط الهواتف لليوم الثاني في اسوأ انقطاع للاتصالات في الانتفاضة المستمرة منذ 20 شهرا والتي قتل فيها 40 الف شخص ولاذ فيها مئات الالاف بالفرار من الدولة التي شرد فيها ملايين من المواطنين.ويحرز المقاتلون – وغالبيتهم من السنة المناهضين للاسد الذي ينتمى للطائفة العلوية الشيعية التي تمثل اقلية – مكاسب في انحاء سورية بالاستيلاء على القواعد العسكرية وتصعيد هجماتهم على دمشق مقر حكم الاسد.واخبر ساكن بوسط دمشق رويترز انه يستطيع رؤية دخان اسود يتصاعد من شرق المدينة وجنوبها صباح الجمعة وانه يسمع دوي قصف متواصل.وقال مسؤل بشركة طيران بدبي ‘شركات الطيران لا تنظم رحلات إلى دمشق الجمعة’. وعلقت شركتا مصر للطيران والامارات رحلاتهما إلى سورية الخميس.وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن وهو جماعة تابعة للمعارضة ان الطائرات تقصف اهدافا في المناطق الريفية في محيط عقربا وببيلا التي اشتبك فيها المقاتلون مع قوات الاسد.وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان طريق المطار مفتوح لكن حركة المرور به ضعيفة.وقالت السلطات السورية في وقت متأخر الخميس ان طريق المطار آمن بعد قيام قوات الامن بتطهيره من ‘الارهابيين’ وهو الوصف الذي تستخدمه دمشق لوصف العناصر المسلحة المعارضة للاسد.وقال مقاتلون ان قذيفة مدفعية واحدة على الاقل اطلقت على المطار اثناء الاشتباكات يوم الخميس.وقال مصعب ابو قتادة المتحدث باسم المقاتلين ‘نريد تحرير المطار نظرا للتقارير التي نراها وان المعلومات التي لدينا تظهر ان الطائرات المدنية تطير إلى هنا محملة بالاسلحة للنظام. من حقنا وقف ذلك’.وقال مسؤولون امريكيون واوروبيون ان المقاتلين يحرزون مكاسب في سورية بما يؤدي الى تآكل سلطة الاسد تدريجيا لكنهم قالوا ان دفة القتال لم تنقلب تماما لمصلحتهم.وقال دبلوماسي في دمشق إنه يعتقد ان تصعيد القتال في محيط العاصمة جزء من عملية هجومية حكومية هدفها تأمين وعزل وسط العاصمة الخاضع لسيطرة الدولة عن المناطق الريفية التي يسيطر عليها المقاتلون في جنوب العاصمة وشرقها.وقال ناشطون ان قوات الاسد تقصف ايضا مدينة داريا الواقعة إلى الجنوب الشرقي من العاصمة لمنع المقاتلين من تعزيز سيطرتهم على منطقة قد تعطي لهم مجالا لحرية الحركة في جزء من طريق دائري من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي للمناطق الواقعة على الاطراف خارج العاصمة.وقال دبلوماسي ‘انا لا اعلم ما اذا كان القصف قد نجح في تقهقر مقاتلي الجيش السوري الحر فالتجربة تظهر انهم يعودون بسرعة على أية حال’. وأضاف ‘يبدو اننا ندخل مرحلة حاسمة من هجوم دمشق’.وتوقفت شبكة الانترنت في سورية الخميس في خطوة انحى فيها الناشطون باللائمة على السلطات لكن السلطات عزت الانقطاع اما إلى هجوم ‘ارهابي’ او عطل فني.وقالت مؤسسة كلاودفلير التي تساعد على تسريع حركة مرور بيانات الانترنت على مدونتها ان مخربين ربما قاموا بقطع ثلاثة خطوط اتصالات بحرية في وقت متزامن إلى مدينة طرطوس المطلة على البحر المتوسط وخط ارضي اخر عن طريق تركيا من اجل قطع ارسال الانترنت عن الدولة بأكملها.ولم تتمكن وكالة فرانس برس من اجراء اتصالات عبر الانترنت او عبر الهاتف في اتجاه خطوط ثابتة ومحمولة في العاصمة السورية. وقال رامي (34 عاما) وهو محاسب مقيم في دمشق لوكالة فرانس برس ان ‘انقطاع الاتصالات اثر على عمل الشركة. عادة الخميس، ننجز معاملات الطلبيات والبريد قبل عطلة نهاية الاسبوع’. واضاف ‘لا بد من ايجاد حل سريع وكأنه لا يكفينا المشاكل الناتجة عن العقوبات الاقتصادية وعن ارتفاع كلفة النقل. الامر مرهق’. وقالت غادة، وهي ربة منزل في الخامسة والستين ‘انا مضطربة بسبب انقطاع الاتصالات. فابني المقيم في دبي يتصل بي يوميا للاطمئنان علي. لا استطيع الآن التواصل معه. الوضع متوتر في المدينة، وانا وحدي، ولا بد انه قلق علي الآن’. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس ‘لليوم الثاني على التوالي، الانترنت مقطوعة في كافة الاراضي السورية. في بعض المناطق يتم الدخول الى الانترنت بصعوبة جدا’. واضاف ‘كذلك الاتصالات الهاتفية صعبة جدا’. وقطعت الاتصالات في عدد كبير من المناطق السورية لا سيما دمشق، منذ ظهر الخميس، وعزا مزودو خدمات الاتصالات الامر الى تصليح مشاكل تقنية. واتهمت الولايات المتحدة نظام الرئيس السوري بشار الاسد بقطع شبكات الاتصالات، منددة ‘بهذا الانتهاك لحريات التعبير ووسائل اتصال الشعب السوري’.