الطائفية سرطان عراق اليوم!
الطائفية سرطان عراق اليوم! يدرك اكثر العراقيين انه بعد دخول القوات الامريكية الي العراق قد ظهرت عدة ظواهر كانت نتيجة لهذا الاحتلال من جهة اولي واستمرارا لما كان النظام الصدامي يمارسه من جهة ثانية وانعكاسا للكبت الذي ولدته قوي التكفير والارهاب التي مارست شتي اصناف القتل والاغتيال والتفجير منذ سقوط صدام وحتي التفجير الاخير.فالاحتلال والارهاب قد ساهما كل علي حدة في اشعال فتيل هذه الحرب الطائفية التي تجري منذ سقوط صدام وحتي الان ولكن علي نحو خفي ومن جانب اطراف ارهابية متطرفة قادمة من خارج العراق تغذيها فئات مشبوهة ترتبط بجهات خارجية من ناحية اولي وعناصر ظلامية مصابة بهوس الطائفية المقيت من ناحية ثانية.وهنالك وبفعل هذه الاسباب تشكلت ثلاثة انواع من الطائفية كما أراها انا من وجهة نظري الشخصية أود ان اتحدث عن الاول وهو: المحاصصة الطائفية (علي الصعيد السياسي العمودي)، حيث اننا نلاحظ الان وجود وزارات يغلب عليها الطابع الشيعي واخري السني وثالثة الكردي في ظاهرة خطيرة يمكن ان تدمر وتجهض كل محاولة لبناء ديمقراطية مزعومة. في حين يقتضي العمل بمبدأ التكنوقراط في وضع كوضع العراق من حيث كون التكنوقراط يعني نظاماً سياسياً ناتجاً عن استبدال السياسيين بالخبراء الفنيين.. وهو نظام متبع في بعض الدول كامريكا بعد الحرب العالمية الثانية حيث يكون للخبراء الفنيين دور في اتخاذ القرار السياسي وليس مجرد استشاريين، مما يعني خضوع القرار الذي يتخذ الي معايير فنية وليست سياسية.ولذلك علي الاحزاب والطوائف ان تضع شخصا تكنوقراطياً لوزارة الكهرباء مثلا بدلا من ان تضع وزيرا هو عضو في مكتب سياسي لحزب ما يجيد التنظير والكلام عن تاريخ حزبه فقط، مع الاحترام والتقدير لكافة الاحزاب العراقية الوطنية وتضحياتها الكبيرة.مهند حبيب السماوي[email protected] 6