الطاحونة الهولندية حائرة بين هونتيلار وفان بيرسي

حجم الخط
0

خاركيف (أوكرانيا) ـ د ب أ: بعد تسجيله أكثر من 40 هدفا في المباريات الرسمية على مدار الموسم المنقضي وفوزه بلقب هداف الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) ، يعتقد البعض أن كلاس يان هونتيلار سيضمن موقعه مباشرة في التشكيل الأٍساسي للمنتخب الهولندي ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) ببولندا وأوكرانيا. ولكن الأمر لا يسير على هذا المنوال وخاصة بالنسبة للمدرب بيرت فان مارفيك المدير الفني للمنتخب الهولندي والذي لن يدفع بهونتيلار في التشكيلة الأساسية للفريق السبت في مباراته الأولى بيورو 2012 والتي يلتقي فيها نظيره الدنماركي في أولى مباريات المجموعة الثانية الصعبة (مجموعة الموت) بالدور الأول للبطولة. وعلى عكس المدربين السابقين للمنتخب الهولندي الذين اعتمدوا على خطة اللعب 4/3/3 ، يفضل فان مارفيك تطبيق خطة اللعب 4/2/3/1 التي تعتمد على رأس حربة وحيد. ووقع اختيار فان مارفيك لشغل هذا المركز على روبن فان بيرسي مهاجم أرسنال الإنكليزي خلال الامباراة أمام المنتخب الدنماركي الفائز بلقب يورو 1992 . ولا يعاني فان بيرسي أيضا من أي مشاكل أمام المرمى حيث نجح على مدار المنوسم المنقضي في تسجيل 37 هدفا ليحقق بذلك رقما قياسيا شخصيا له كما تصدر فان بيرسي قائمة هدافي الدوري الإنكليزي برصيد 30 هدفا. ولم يكن غريبا أن يشعر هونتيلار بخيبة الأمل لابتعاده عن التشكيل الأساسي للمنتخب الهولندي في المباراة. وصرح اللاعب إلى صحيفة ألمانية بأنه يتخيل إمكانية المشاركة في التشكيل الأساسي إلى جوار فان بيرسي. وقال هونتيلار ‘روبن يجيد اللعب بشكل طبيعي خلف رأس الحربة. إنه يلعب بشكل أكبر مني في العمق. وبذلك، يكون من الجيد تماما أن نلعب سويا’. ويعتقد هونتيلار أن فان مارفيك اتخذ قراره بشأن فان بيرسي في وقت مبكر. وقال ‘أشعر حاليا بالإحباط لأن المدرب قرر عدم الدفع بي منذ البداية’. وأضاف ‘لكنني لست اللاعب الذي يهرب من التحدي. طموحي هو اللعب’. ونال هونتيلار /28 عاما/ بعض المساندة من المهاجم الهولندي الأسطوري ماركو فان باستن الذي سجل خمسة أهداف في يورو 1988 وقاد الطاحونة الهولندية للقبها الوحيد حتى الآن في البطولات الكبيرة. وقال فان باستن ‘إنني كمدرب كنت سأحاول تجربة طريقة لعب تسمح لي بالدفع باللاعبين سويا’. ودفع فان مارفيك بالثلاثي آريين روبن وويسلي شنايدر وإبراهيم أفيلاي خلف فان بيرسي في تشكيلة الفريق خلال المباراة الودية الأخيرة للفريق قبل يورو 2012 والتي انتهت بالفوز الكاسح 6/صفر على منتخب أيرلندا الشمالية. وسجل فان بيرسي هدفين وأضاف أفيلاي مثلهما كما سجل كل من شنايدر والمدافع رون فلار هدفا. وقال آريين روبن إن الأمر لا يختلف بالنسبة له بشأن من سيلعب في مركز رأس الحربة. وأوضح ‘لدينا مهاجمان عالميان. الأول توج هدافا بالدوري الألماني والآخر توج هدافا للدوري الإنكليزي. وفي النهاية، يحتاج المدرب لاتخاذ القرار’. وقال المسئولون في بولندا الجمعة إن المنتخب الهولندي لكرة القدم وجد استقبالا وترحيبا ‘إيجابيا’ في ‘أجواء جيدة’ ببولندا رغم شكوى قائد الفريق من تعرض زملائه من اللاعبين أصحاب البشرة السمراء لهتافات عنصرية وأصوات القردة خلال التدريب الأول للفريق بمدينة كراكوف البولندية. ويقيم المنتخب البولندي معسكره في كراكوف خلال فترة مشاركته في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) ببولندا وأوكرانيا. وقال مارسين هيرا رئيس شركة ‘بل.2012’ المسئولة عن تنظيم البطولة في بولندا ‘الجميع أكدوا على حقيقة الاستقبال الإيجابي.. حضر المران 24 ألف مشجع هتفوا بشكل إيجابي.. كانت أجواء جيدة بشكل كبير’. وقالت وزيرة الرياضة البولندية جوانا موتشا إن الجماهير التي حضرت بالآلاف لتشجيع المنتخب الهولندي كان بإمكانها إبعاد هؤلاء المشجعين في حالة وجود أي هتافات سلبية. وصرح مارك فان بوميل قائد المنتخب الهولندي، إلى صحيفة ‘دي تلجراف’ الهولندية الجمعة، بأن فريقه لا يستطيع أن يتحمل هذه ‘الهتافات والأصوات العنصرية’ وسيطلب من الحكم التدخل في المرة المقبلة. وأشار إلى أن بعض الجماهير التي حضرت مران الفريق الأربعاء قلدت أصوات القردة مع كل كرة يلمسها أي لاعب من أصحاب البشرة السمراء في صفوف المنتخب الهولندي. وجاءت شكوى المنتخب الهولندي بعدما تسبب برنامج لهيئة الإذاعة البريطانية ‘بي.

بي.

سي’ في إثارة ضجة هائلة حيث أظهر العنصرية في الملاعب البولندية والأوكرانية. وتضمن البرنامج مشهدا للاعب الإنكليزي الدولي السابق سول كامل، صاحب البشرة السمراء، وهو يحذر المشجعين ويحثهم على عدم السفر لمشاهدة البطولة. وأوضحت بولندا أن البرنامج كان مبالغا فيه ولكن الحقيقة أن كلا من البلدين المضيفين للبطولة شهدا العديد من الأحداث العنصرية في الأعوام الأخيرة. وقال الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) إن الحكام يجب أن يستخدموا سلطاتهم لإيقاف المباراة إذا شعر اللاعبون بأي إهانات عنصرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية