بغداد ـ يو بي آي: نفي الرئيس العراقي جلال الطالباني أن يكون وجه اتهامات للدول العربية بمساندة الإرهاب في العراق في خطابه أمام مؤتمر الاشتراكية الدولية الذي عقد في جنيف الأسبوع الماضي، معربا عن الأسف لترديد مسؤول رفيع في الحزب الإسلامي العراقي هذه المزاعم.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية في بيان أصدره امس الاثنين ان الطالباني لم يحدد العرب في اتهاماته وإنما تحدث عن الحكومات التي تعادي العراق من دون تحديد أو استثناء.
وانتقد البيان أيضاً من وصفها بـ أجهزة الاعلام المعادية للعراق الديمقراطي الفيدرالي لترويجها مثل هذا الكلام ونسبته إلي الطالباني.
وقال البيان نعم ان الرئيس الطالباني اتهم الحكومات المعادية للعراق الديمقراطي الفيدرالي بالتساهل تجاه الإرهابيين غير أن كلامه تضمن تعميماً من دون تخصيص او تحديد للعرب.. وانه كان موجها إلي كل الحكومات التي تعادي العراق الديمقراطي الفيدرالي من دون تحديد أو استثناء وانه لا يتضمن اتهاما بالتدخل بل لوماً علي التساهل. وأعرب البيان عن الأسف لأن نائباً في البرلمان العراقي هو عبدالكريم السامرائي العضو في الحزب الإسلامي الصديق، وجه الافتراءات إلي الرئيس الطالباني من دون أن يكلف نفسه حتي قراءة نص الخطاب.
ونقل البيان عن السامرائي قوله في تصريحه إن تصريحات الطالباني ليست في وقتها المناسب، كما ينبغي له باعتباره رئيساً للجمهورية ان ينظر بمنظار واحد إلي الجميع، ففي الوقت الذي يغمض عينيه عن التدخل الإيراني السافر في الشأن العراقي يتكلم بهذه اللغة عن العرب في الوقت الذي لم نر حتي الآن أي تدخل عربي في الشأن العراقي.
وعلق بيان الرئاسه العراقية علي ذلك قائلا إن السامرائي لم يكلف نفسه عناء قراءة خطاب الرئيس الطالباني الذي ليس فيه اتهام للدول العربية بالاسم بل كان الرئيس ينظر إلي الجميع بمنظار واحد عكس مزاعم السامرائي.
ورغم نفي البيان الرئاسي ما نسب الي الطالباني من اتهامات للدول العربية، غير انه اتهم في الوقت نفسه دولا عربية لم يسمها بإغداق ملايين الدولارات علي قوي معارضة للنظام العراقي الحالي واحتضان من وصفهم بـ أيتام صدام، في إشارة إلي أنصار وعائلة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأفراد من قيادته السابقة.
واختتم البيان بالقول إن الرئيس الطالباني بذل جهوداً مضنية مع الإخوة الأتراك والإيرانيين لحثهم علي مساعدة العراق في مقاومة الارهابيين، ولكن بطريقته الخاصة، طريقة الحوار والتفاوض وليس الإشهار والإعلام الصاخب، فليس من ديدن الرئيس السكوت عن تدخل أية دولة كانت.