الطالب الأردني محمد بركات.. هل مات أم قتل في ألمانيا؟

علاء جمعة
حجم الخط
0

برلين- “القدس العربي”:

ما تزال قضية وفاة الطالب الأردني محمد بركات عن عمر 21 عاما، تحظى بمزيد من الغموض. فبحسب موقع Moin.de الألماني، فإن الحادثة أثارت غضبا لدى الطلاب العرب في ألمانيا وفي الأردن والعالم العربي، حيث تحدثت وسائل إعلام محلية وشخصيات مؤثرة عن “جريمة قتل”. بيد أن شرطة هامبورغ بات لديها المزيد من المعلومات بعد سلسلة تحقيقات أجرتها.

وأكد متحدث باسم الشرطة للموقع الألماني، أن الشاب الأردني أطلق النار على رأسه بمسدس وتوفي متأثراً بإصابته. ولا يوجد حاليا أي دليل على وقوع جريمة، ولا توجد علامات على تطرف من قبل آخرين أو محاولات اعتداء.

ومع ذلك، يفيد مؤثرون مؤيدون للقضة الفلسطينية في ألمانيا، والعديد من وكالات الأنباء العربية، أن الطالب قُتل برصاصتين في الرأس بسبب منشورات تنتقد إسرائيل.

وما زالت الأنباء متضاربة، فبحسب موقع islamiq.de الناطق باللغة الألمانية، فقد قُتل طالب أردني بالرصاص في هامبورغ، بسبب تضامنه مع فلسطين. وتنفي الشرطة الحادثة.

وتزايدت جرائم الإسلاموفوبيا بشكل مثير للقلق منذ 7 أكتوبر. فقد أصيب طلاب مسلمون بالرصاص في الولايات المتحدة قبل بضعة أسابيع. كما قتل رجل طفلاً فلسطينياً بسبب كراهيته للمسلمين وفلسطين. وبالإضافة إلى الأذى الجسدي، شملت الجرائم في ألمانيا أيضا الإهانات والتحريض على الكراهية والإضرار بالممتلكات واستخدام رموز المنظمات غير الدستورية.

إصابة أم انتحار؟

وفي حال تأكيد الرواية الرسمية، فمن غير المعروف هل تتجه القضية صوب انتحار أم إصابة أثناء التمرين. إذ بحسب صحيفة “هامبورغر أبيند بلات” الصادرة في هامبورغ، يشير موضوع في نفس يوم موت الشاب الأردني إلى حادثة خطيرة أصابت شابا أثناء التمرين في نادي الرماية. وقالت الصحيفة: “تعرض رجل لإصابة خطيرة في رأسه في نادي Hanseatic Gun Club بالقرب من محطة هامبورغ المركزية”. وكما أكد متحدث باسم إدارة الإطفاء في هامبورغ للصحيفة، فقد أصيب الرجل بطلق ناري.

واستجابت العديد من إدارات الشرطة والإطفاء إلى شارع رابواسن في البلدة القديمة بهامبورغ، وتم نقل الرجل المصاب بجروح خطيرة إلى العيادة في سيارة إسعاف. ووفقا للمتحدث باسم إدارة الإطفاء، يتم إبقاء الشخص على قيد الحياة بواسطة الأجهزة الطبية.

وبحسب معلومات الصحيفة، فقد تم نقل ثلاثة رجال إلى المخفر، أحدهم في سيارة دورية منفصلة. وكان الشخصان الآخران برفقة أعضاء فريق التدخل في الأزمات.

وبحسب موقع MOIN.DE فإن القضية ظهرت إلى العلن عندما رفضت شرطة هامبورغ “قضية القتل” باعتبارها “أخبارا كاذبة” على منصة “إكس” مساء السبت 23 كانون الأول/ ديسمبر. وزاد ذلك من حدة النقاش حول الطالب المتوفى. لكن المتحدث باسم الشرطة قال إن المنشور يشير فقط إلى “جريمة القتل” وليس إلى الحادث برمته.

وأصدرت وزارة الخارجية الأردنية، مساء السبت، بيانا أشارت فيه إلى أن القضية قيد التحقيق، وأن السفارة في برلين على اتصال مع السلطات الألمانية. إلا أن وزارة الخارجية لم تصف الحادث بأنه جريمة قتل.

وأعرب السفير الأردني في ألمانيا عن تعازيه الحارة، وقال إن وزارة الخارجية تتابع التحقيق. وحذرت شرطة هامبورغ من نشر رواية جريمة القتل. وقال المتحدث باسم الشرطة: “يقوم مكتب المدعي العام وLKA هامبورغ بالتحقيق”.

وبينما تفترض وسائل الإعلام الأردنية أنها جريمة كراهية، نفت الشرطة في هامبورغ الحادث، ووصفته بأنه “أخبار كاذبة”. وقالت: “يوجد حاليا تقرير متداول على وسائل التواصل الاجتماعي يفيد بمقتل طالب أردني في هامبورغ”. وأضافت: “ليس لدينا علم بهذا الأمر، ولا توجد أي مؤشرات على جريمة قتل يمكن ربطها بهذا الأمر”.

https://twitter.com/shahdhm/status/1738586154465710517

من جهته، أكد موقع “مورغن بوست” الإخباري عدم صحة الحادثة، وقال إنها ملفقة. وأشار إلى أن الشرطة تتعامل مع تقرير إخباري كاذب حول جريمة قتل مزعومة. وقال الموقع الإخباري: “يشعر المسؤولون بالقلق إزاء حالة الأخبار الكاذبة. يتم حاليا تداول تقرير على وسائل التواصل الاجتماعي يفيد بمقتل طالب أردني في هامبورغ، بزعم أنه أظهر تضامنا مع الفلسطينيين. فيما أكدت الشرطة أنها لا تعرف الموصوف ولا أي وقائع مشابهة، ولا توجد أي مؤشرات على جريمة قتل يمكن ربطها بهذا الأمر”.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين الأردنية، قد قالت إن مديرية العمليات والشؤون القنصلية في الوزارة تتابع حادثة وفاة مواطن أردني في مدينة هامبورغ الألمانية. وأنها بدأت إجراءات بنقل الجثمان من ألمانيا إلى الأردن.

وحاولت “القدس العربي” الاتصال بالسفارة الأردنية في برلين لتوضيح الملابسات، إلا أنها لم تحصل على رد بسبب إجازة أعياد الميلاد. فيما أجرى مراسل الصحيفة في هامبورغ اتصالات مع طلاب عرب في المدينة من أجل التوصل لمعلومات، بيد أنه لا توجد أية معلومات لغاية الآن.

وفي حين أكد البعض أن الجريمة قد وقعت، أعرب البعض عن شكوكه. ولم يتم التعرف على صورة الطالب المنشورة من قبل الطلاب العرب الذين حاورتهم الصحيفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية