الطلاب اللبنانيون والسوريون في المدارس الرسمية خارج الصفوف منذ أكثر من شهر.. و”اليونيسيف” تدق ناقوس الخطر

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”:

لا يزال طلاب لبنان في المدارس الرسمية خارج الصفوف منذ سنة اسابيع بسبب اضراب المعلمين الذين يطالبون بتصحيح أمورهم نتيجة انهيار الليرة اللبنانية وتراجع قيمة رواتبهم التي باتت لا تمكّنهم من التنقل مع ارتفاع اسعار صفيحة البنزين.

ولا يقتصر توقف التعليم على الطلاب اللبنانيين بل يتعداه إلى الطلاب السوريين في فترة بعد الظهر حيث سبق للمدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي عماد الأشقر أن أعلن عن “توقف الدروس بعد الظهر في المدارس الرسمية لغير اللبنانيين، عملاً بمبدأ المساواة”، في محاولة لتحميل مسؤولية استكمال العام الدراسي للجهات المانحة، ودعم ادارات المدارس في تلبية مطالب المعلمين وتوفير كلفة الخدمات التعليمية من كهرباء وإنترنت وتدفئة وغيرها.

وبناء على هذا الوضع، دقّت منظمة “اليونيسف” ناقوس الخطر جرّاء استمرار اقفال المدارس الرسمية في لبنان منذ نحو شهر ونصف، وطالبت بالاسراع في عودة جميع الاطفال والطلاب إلى مدارسهم.

وأكدت اليونيسف في بيان “أن إغلاق المدارس الرسمية يتسبّب للأسبوع السادس في لبنان بأضرار كبيرة على تعلم الأطفال، وسلامتهم، ورفاههم العقلي والجسدي”، وأشادت “بالجهود التي بذلتها وزارة التربية والتعليم العالي في تأمين تخصيص تمويل محلي إضافي لدعم الأساتذة والعاملين في قطاع التعليم”. وإذ أثنت “على تفاني الأساتذة والتزامهم تجاه طلابهم رغم التأثير السلبي للأزمة الاقتصادية على حياتهم”، دعت جميع أصحاب الشأن إلى “العمل معاً لعودة جميع الأطفال إلى المدرسة وضمان عدم انقطاع التعلم مرة أخرى”، معلنة انها “تدق ناقوس الخطر، فعندما تغلق المدارس، تزداد معدلات زواج الأطفال، والاعتداء والاستغلال الجنسي، وعمل الأطفال”.

ولفتت إلى “ان البنك الدولي يقدّر أن كل سنة دراسية ضائعة ستترجم إلى خسائر في الاقتصاد اللبناني تصل إلى 2.5  مليار دولار في السنوات المقبلة”، مؤكدة انها “ستواصل مع المجتمع الدولي، دعمها الطويل الأمد لقطاع التعليم لضمان حصول جميع الأطفال في لبنان على التعليم”.

وختمت “اليونيسيف” بالقول انها “تعمل في لبنان منذ أكثر من 70 عاماً، وفي أكثر من 190 دولة وإقليما، لبناء عالم أفضل للجميع”.

وكان مجلس الوزراء اتخذ سلسلة  قرارات تتصل بالهيئات التعليمية، بما يعطي لأفراد هذه الهيئات بدل إنتاجية وزيادة بدل النقل واقرار بدل النقل للمتعاقدين وتوفير الاعتمادات المالية المطلوبة. إلا أن المعلمين استمروا في الاضراب ولم يروا في المقررات الحكومية ما يستحق التعليق عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية