الطلاب في العراق يدخلون الامتحانات بقليل من الكهرباء وكثير من الرعب

حجم الخط
0

الطلاب في العراق يدخلون الامتحانات بقليل من الكهرباء وكثير من الرعب

يطالبون بابتعاد قوات الامن عن مدارسهم وجامعاتهم تجنبا للتعرض للتفجيراتالطلاب في العراق يدخلون الامتحانات بقليل من الكهرباء وكثير من الرعببغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي:يستعد قرابة 5 ملايين طالب وطالبة في مختلف المراحل الدراسية الي الدخول يوم الاحد الي الامتحانات النهائية حيث تستمر مدة 62 يوما في ظل وضع امني مترد وفي غياب واسع للكهرباء ينذر بصيف لا يحتمل مرة اخري في العراق، وحظر التجول الصعب الذي تجاوز 14 ساعة في اليوم وانقطاع المواصلات بسبب اجراءات امنية ناتجة اما عن اعمال مسلحة واجتماعات الحكومة الجديدة التي يشكل اجتماعها ازمة مرور خانقة خاصة في بغداد بسبب كثرة الشوارع المقطوعة.ويبقي انقطاع الكهرباء الهم الاول لدي الطالب خاصة وان الانقطاع وصل في العديد من مناطق العراق الي 22 ساعة في اليوم الواحد. ويقول الطالب مهند الساعدي (16 عاما) في مدرسة ا لمأمون في منطقة المنصور غربي بغداد ان الامتحانات القادمة ستشهد ازمة حقيقية للطلبة خاصة وان ساعات الليل كانت مخصصة للقراءة والمراجعة التي تشمل جميع فصول المنهج.واضاف انه حتي بوجود مولد كهربائي خاص فان الوقود الخاص به غير متوفر وتكاليف ملئه تعادل نصف راتب موظف في وزارة التربية.ويسأل الساعدي من أين ياتي الفقير او الموظف بهذه الاموال!اما عمر علي الياسري من متوسطة حطين في بغداد فيؤكد ان تخوف الطلبة والانهيار النفسي يعودان لسماعهم المستمر لدوي الانفجارات، واصوات الاليات الامريكية التي تسير في الشوارع.واضاف الياسري انه لا يشعر بالامان حتي ولو شاهد الف شرطي امام مدرستة لأن وقوفهم امام المدرسة يعرضنا للاذي كونهم مستهدفين من قبل الجماعات المسلحة، وأبي قال لي عليك بترك الامتحان فور مشاهدتك لاي عنصر امني امام المدرسة .وتشعر الطالبة مني الزيات بالخوف من البقاء وحيدة او السير بمفردها بعد انتهاء الدوام الرسمي. وتقول مني: بعد توسل وبكاء طويل سمح لي أهلي بالبقاء حتي نهاية هذه السنة. وبررت مني تصرف والدها لان احدي زميلاتها خطفت من امام المدرسة الكائنة في منطقة اليرموك بعدما نزلت من سيارة جدها. وبعدها طلب خاطفوها من الاب وهو ضابط متقاعد منذ الحرب العراقية ـ الإيرانية عشرة الاف دولار والا قتلوها، وبعد دفع الفدية تم ذبحها بسكين من قبل خاطفيها، ووجدت بالقرب من سكة القطار مع جثتين اتضح أنهما من المعتقلين السابقين في وزارة الداخلية.وتضيف الزيات انها تعيش مع زميلتها في اجواء مرعبة ومخيفة بحيث وصلت الامور الي ان أي طالبة تمزح مع زميلة لها في امور تخص الوضع الامني يتم فصلها فورا من المدرسة.اما الطالب الجامعي محمد الحمداني فانه يحمل الامريكيين وقوات الحكومة العراقية مسؤولية ما يجري للجامعات من تفجيرات بسيارات مفخخة، حيث قال انه لولا تواجدهم امام الجامعات لما استهدف الطلبة.وطلب من الاجهزة الامنية الابتعاد عن الحرم الجامعي لكي لا يستهدف الطلبة علي الاقل في وقت فترة الامتحانات النهائية المقبلة. وتساءل: ما ذنب مقتل 11 طالبا جامعيا في جامعة بغداد في منطقة باب المعظم بانفجار سيارة مفخخة استهدف الشرطة المرابطة هناك وما الغاية من وقوف الشرطة في ساحة يمر بها قرابة 20 الف طالب يوميا؟!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية