الطلبة خائفون من المستقبل ـ نشر ثقافة الديمقراطية القائمة على الرأي والرأي الآخر يقضي على التطرف

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : اهتمت صحف القاهرة الصادرة أمس الخميس 18 يوليو/تموز، بنشاط الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالإضافة إلى عدد من التقارير والأخبار والقضايا ذات الشأن المحلي والإقليمي والدولي، ففي صفحتها الأولى عنونت «الأهرام»: «السيسي: مصر تسابق الزمن لبناء دولة عصرية تلبي طموحات الشعب». وتابعت الصحيفة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجّه التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة، مشيدا بالبطولات والتضحيات التي يقدمها أبطالها للدفاع عن الوطن، بالتزامن مع دعم جهود التنمية الشاملة في مختلف المجالات.وكشفت «الأهرام» عن أن اللواء عباس كامل نقل للرئيس سيلفا كير رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسي تناولت الملفات المشتركة بين البلدين وسبل تعزيز التعاون الثنائية.

رغم رغبة السلطة في وأدها الصحافة لن تموت وسياسة القهر تحقق للحاكم وقتيا ما يريد

وفي الشأن المحلي، وتحت عنوان «مدبولي: 5.6٪ أعلى معدل نمو منذ سنوات ثمرة الإصلاحات الاقتصادية»، اكدت صحيفة «الأهرام» أنه في مؤشر رسمي جديد على نجاح الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، نجاح الحكومة في تنفيذ البرامج الاقتصادية التي تبنتها في برنامجها الذي اعتمده البرلمان. وأشارت صحيفة «الجمهورية» تحت عنوان «مصر تؤكد ثوابتها تجاه القضية الفلسطينية» إلى أن السفير إيهاب فوزي مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، أكد الثوابت المصرية تجاه القضية الفلسطينية، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها تغيير الوضع على الأرض. فيما اهتمت صحيفة «الأخبار» ببدء تلقي التظلمات إلكترونيا على نتيجة الثانوية الأزهرية، لمدة شهر، مشيرة إلى أن الشيخ صالح عباس وكيل الأزهر قرر زيادة عدد مقرات الطعون الإلكترونية للتظلم على نتيجة الثانوية الأزهرية ليصل عددها إلى 198 مقرا.

مي وابنتاها والمطار

تروي مي عزام في «المصري اليوم» عن مشاكل تواجهها أسرتها عند السفر للخارج تقول: «كان موعد سفرنا، ابنتي سلمى هذه المرة (18 سنة) وأنا إلى التشيك، تقدمتني سلمى في طابور الجوازات، وما أن مرر الضابط جواز سفرها على الجهاز أمامه حتى طالبها بالانتظار، وحين جاء دوري توقعت معاملة مماثلة، وبالفعل تم اصطحابنا إلى مكتب الأمن في المطار، ثم طُلب منا الصعود لدور علوي فيه ضباط آخرون بملابس مدنية، وفي كل مكتب كان سؤالي: ماذا يحدث ولماذا؟ ولا إجابة. تم التعامل معنا بأدب ولباقة، لو كان الأمر مقتصرا على شخصي ما كتبت عنه، فقد سبق أن تعرضت لاتهامات كاذبة وبذاءات من مواقع إخبارية تابعة للدولة، ومن كتاب بأعينهم وصبرت واعتبرتها ضريبة يتحملها بغير مبرر مشروع صاحب الرأي الحر إن اختلف، وما يحدث في مصر يحدث في غيرها من الدول، فهناك دوما متعصبون من الطرفين المؤيد والمختلف، لكن ما ذنب سوسن وسلمى والأخيرة ما زالت زهرة بريئة تقف على أعتاب الجامعة؟ ولماذا يتم كسر إحساسها بالأمان في بلدها؟ ألم يلتفت أحد من هؤلاء السادة إلى أي حد يمكن أن يؤثر ذلك على نظرتها إلى المستقبل؟ ليس بوسعي أن أصف بالكلمات نظرة الوحشة والجزع التي تكررت رؤيتي لها في عيني سلمى، حين قرر الضابط استعادة حقائبنا التي تم تسليمها لشركة الطيران ليفتشها، عدلوا الأوامر وسمحوا لنا باستكمال السفر بدون تفتيش حقائبنا. عند عودتنا من السفرة تكرر الموقف، وزاد عليه تفتيش حقائبي في الجمارك بالأمر المباشر، بشكل صادم، وصل إلى تفريغ محتوياتها بالكامل والتفتيش داخل بطانتها الداخلية. يفتخر المصريون جميعا بأن بلدهم ذكر في القرآن مقرونا بالأمان «ادْخُلُوا مِصْرَ أن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ» فهل ما حدث معي وابنتيّ يندرج تحت المفهوم الذي تسعى إليه الأجهزة المنوط بها الحفاظ على أمن البلاد».

العيد التركي

حرص جمال سلطان على تحية الرئيس التركي وشعبه في وقت لا مجال فيه سوى الهجوم على أردوغان، وقال سلطان في موقع «الشبكة العربية»: «سواء كنت مواطنا تركيا أم غير تركي، سواء كنت مؤيدا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أم كنت معارضا له، فإن ليلة 15 يوليو/تموز من كل عام هي ليلة عيد يحتفل بها الجميع كل عام، إحياء لذكرى انتصار الديمقراطية على الانقلاب العسكري، ذكرى انتصار إرادة الشعوب على إرادة الجنرالات، ذكرى انتصار هتافات الحرية والكرامة على صوت الدبابات، ذكرى انتصار فكرة الدولة والمؤسسات والدستور على فكرة هيمنة الجماعة الدينية بأذرعها من خارج الدولة والمؤسسات على الدولة والمؤسسات. في مثل تلك الليلة سنة 2016 ، كانت الدبابات قد نزلت إلى الشوارع والميادين الرئيسية في العاصمة أنقرة والعاصمة التاريخية إسطنبول والمدن الكبرى، لتسيطر على المنشآت الكبرى وتقطع الطرق والجسور والأنفاق، وتطارد الرئيس وتقصف البرلمان بالطائرات، لبث الرعب في قلوب النواب، وتقتحم مقرات القنوات الفضائية الكبرى، وتفرض حصارها على المنافذ الجوية والبحرية للدولة، لتعلن انتهاء حكم الشعب وإعلان حكم عسكري بقيادة جديدة. أضاف سلطان: نجاح تركيا في كسر الانقلاب العسكري الخطير لم يأت من فراغ، وإنما أتى من خلال تراكم خبرات سياسية وثقافة مجتمع، عانى طويلا من الانقلابات العسكرية، وأيقن أنها لا تأتي بخير أبدا، رغم وعود قادة الانقلاب دائما بأنهم سيصححون المسار الذي أفسدته الأحزاب المدنية وأنهم سيلاحقون الفساد، ليكتشف الناس بعد ذلك أن العسكر كانوا رأس الفساد».

مخاوف من الانقراض

حول المخاوف من انقراض مهنة الصحافة والإعلام، للكاتب محمد أمين في «المصري اليوم» رأي يدعو للتفاؤل: «الإعلام من المهن التي لا تنقرض، ولا يمكن أن تنقرض.. لأنه مهنة إنسانية مرتبطة بالبشر أولاً.. ومن الجائز أن تتغير الوسائل والأدوات.. لكن يبقى الإعلام بكل أشكاله.. المقروء والمسموع والمرئي.. معناه أننا لن نغلق المحل بالضبة والمفتاح، وإنما ينبغي أن يتحول «الدكان القديم» إلى سوبر ماركت عصري.. هذه هي الحكاية، فلا «ينزعج» طلاب الإعلام أبدا. وبالتالي فلست مع حالة الهلع التي انتابت الإعلاميين بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة.. بعضهم دعا الطلاب الأوائل ألا يتقدموا لكلية الإعلام.. بعضهم نصحهم من قلبه.. وبعضهم كان يسخر مما جرى للزملاء في مجال الإعلام.. هذه الدعوات كانت كفيلة بإغلاق كليات الإعلام، كما جرى في سنوات مضت، وتم إغلاق كليات الزراعة.. فهل الإعلام بضاعة «مُنقرضة»؟ يسأل الكاتب لماذا تريد أن تدخل كلية الإعلام؟ هل تدخلها لأنك لن تعدم الوظيفة بعد التخرج؟ هل تدخلها لأنك ابن أحد الصحافيين، وأبناء العاملين في مجال الإعلام؟ أم لأنك استشعرت بعض الموهبة، وأنك خُلقت لتكون صحافيا أو إعلاميا؟ هل تدخل الإعلام لأنه مهنة الملايين؟ أم لأنك تحمل رسالة ما لوطنك؟ المهم أن «تجيب» وأظن أن كليات الإعلام نفسها قد استشعرت الخطر، فراحت تؤهل طلابها لسوق الإعلام الجديدة.. وكانت البداية قبل تسلم أوراق الطلاب الجدد.. هل يصلحون أم لا يصلحون؟ الدكتور سامي عبدالعزيز، العميد الأسبق لإعلام القاهرة، سعى لتطبيق اختبارات القدرات قبل المجموع.. الفكرة ليست بالمجموع إطلاقا! فالأول أن يكون الطالب موهوبا.. وأن تكون لديه قدرات طالب الإعلام.. وليس هو بالمناسبة الذي يحفظ عواصم الدول وعملاتها».

الغيب بيد الله

«ظهرت في الأيام الأخيرة على شبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي صور لأشخاص يشبهون إلى حد كبير أصدقاءنا، مع فروقات لم تتمكن الكاتبة في «الشروق» تمارا الرفاعي في «البداية» من تحديدها تقول: «ظننت أنها صور لآبائهم وأمهاتهم، فالشبه بين أصدقائي ومن في الصور كبير. فهمت بعد يوم أو أكثر أن من ينشرون هذه الصور يستخدمون تطبيقا جديدا طرحه فيسبوك بإمكانه أن يغير صورة حالية ليجعل صاحبها يبدو أكثر تقدما في العمر. هكذا امتلأت المساحة الافتراضية بوجوه رجال ونساء أكبر عمرا تعرفت عليهم فورا طبعا، تماما كما أتعرف في الشارع على أشخاص لم أرهم منذ كنت في المدرسة أو الجامعة. وللأمانة فإنني أسلم عليهم أحيانا بدون أن أتذكر أسماءهم، ثم لا ألبث أن أذكر نفسي أنهم، أي من صادفتهم في الشارع، قد يكونون في اللحظة ذاتها يتعجبون أيضا من تأثير السنوات عليّ! وتعترف الكاتبة بأنها أحبت كل صورة لكل صديق استخدم التطبيق، رأيت في عيون معظمهم نظرة أعرف أنهم يملكونها اليوم ومنذ سنوات، فرحت جدا أنهم ما زالوا جميعا على قيد الحياة بعد عشرين أو ثلاثين سنة. لن يتعب أحد ولن يفتك مرض شرس بأي من أصدقائي. سوف تطرى ملامحهم بدون أن يخفت بريق عيونهم، سوف تتجمع خيوط رائعة حول عيونهم وأفواههم حين يبتسمون. سوف تحكى تجاعيدهم قصصا قد أكون جزءا منها. وأنا أكتب هذه الكلمات في محاولة مني أن أثبت اليوم حتى أعود إليه حين يشبه أصدقائي صورهم المستقبلية، بعد عشرين عاما. أعترف بأنني لم أستخدم التطبيق، ولم أطلب من صديقاتي أن يفتحن لي حظي في الفنجان».

ثورة لا تنسى

«يحتفل الناصريون هذه الأيام بالعيد السابع والستين لثورة 23 يوليو/تموز 1952، تلك الثورة التي يعتبرها جمال أسعد في «البوابة نيوز»، قد غيرت الواقع المصري في كل اتجاهاته ومناحيه، وأثرت بشكل مباشر في الواقع العربي، بل في إعادة ترتيب القوى الدولية حين ذاك، فالثورة، أي ثورة، أو أي حدث كبير يُحدث تغييرا جذريا في ما حوله، وهنا لا بد أن نناقش هذه الثورة وذاك الحدث حسب معطيات الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي داخليا، إضافة إلى الواقع الإقليمي والعالمي المؤثر في الحدث وفي نتائجه، فلا يمكن أن نقيم ثورة يوليو/تموز بإيجابياتها وسلبياتها بمقاييس واقع نعيشه الآن في العقد الثاني من القرن الحالي، فلا الواقع هو الواقع ولا المعطيات ذات المعطيات، حتى لو كانت هناك أشياء تتشابه. كما أن أي ثورة تقوم بتغيير الواقع المعيش تغييرا جذريا للأحسن ولصالح الأغلبية الغالبة من الجماهير، لا بد أن يكون لها من يؤيد، وفي الوقت ذاته من يعارض، والتأييد والمعارضة هنا يكون حسب حجم المكاسب وقدر الخسارة لكل طرف من هذه المعادلة، فلا توجد ثورة أو نظام سياسي يمكن أن يتوافق عليه ويتفق حوله الجميع بلا استثناء، وهنا يأتى السؤال المهم كي نصل لحكم سياسي وموضوعي على ثورة يوليو، وهو هل كانت الثورة ونتائجها في صالح الغالبية من الشعب المصري؟ أم كانت لصالح الأقلية الحاكمة والمتحكمة والمستغلة للبشر والحجر؟ لا شك كانت الثورة لصالح الأغلبية وليست في صالح تلك الأقلية التي لم تكن تتعدى نسبة النصف في المئة من الشعب المصري».

عودوا لطعامكم

«نتائج «صادمة» لدراستين مصريتين، اهتم بهما حسن فتحي في «بوابة الأهرام» توفران بالدليل القاطع خطورة التخلي عن عاداتنا الغذائية، وتنذران بعواقب خطيرة على صحة شباب الجامعات.. نتائج هاتين الدراستين – التي أعلنها باحثون مصريون أمام مؤتمر الجمعية الأمريكية للسكر في سان فرانسيسكو – تستدعي «انتفاضة» من كل الجهات المهنية بدون حدوث كارثة صحية على أكباد المصريين، فمن غير المعقول أن الدولة تنجح في محاصرة فيروس «سي» الذي أرهق أكباد المصريين، ثم نقف مكتوفي الأيدي في انتظار وقوع كارثة أخرى.. هاتان الدراستان قام بهما الأستاذ الدكتور سيد عبدالفتاح عيد، والأستاذ الدكتور مجاهد أبوالمجد في جامعتي الدلتا والمنصورة، بالتعاون مع الدكتور أسامة حمدي أستاذ السكر والباطنة في مركز جوزلين للسكر في جامعة هارفارد، وبمشاركة شباب الباحثين المصريين، وأجريت الدراستان على طلبة الجامعات بين سن 19-22 عاما. في الدراسة الأولى، لوحظت زيادة كبيرة في نسبة المصابين بالكبد الدهني في هذه السن الصغير، وقد وجد الباحثون المصريون – باستخدام تقنية حديثة – أن 47.5٪ من العينة المدروسة من شباب الجامعات مصابون بترسب الدهون في الكبد! ومن الثابت علميا اليوم أن زيادة ترسب الدهون في الكبد هو من أهم أسباب تليف الكبد. الدراسة الثانية لا تقل نتائجها من حيث الصدمة والخطورة عن الأولى، فقد اكتشف الباحثون المصريون أن 48٪ من العينة المختارة من طلبة الجامعات على استعداد للإصابة بمرض السكري. بالطبع عند كل مصيبة صحية من نظام الغذاء، فتش دائما عن «الوجبات السريعة» فهي أصل الداء، وللأسف فإن معظم الجامعات المصرية وكلياتها المختلفة تتبارى في التعاقد والتصريح لمطاعم الوجبات السريعة. ودعا المصريين، إلى أن يحافظوا على طعام الإفطار التقليدي من «ساندويتش الفول والطعمية» الذي توارثناه عبر الأجيال».

سم في العسل

يضعنا محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» أمام إحصائية صادمة تؤكد مدى ما وصلنا إليه من استهتار وعبث بكل شيء، وتبرهن على استخدامنا الخاطئ لشبكة المعلومات الدولية «الإنترنت»: «فوفقا لجهود إدارة مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات ـ خلال أسبوع ـ تم ضبط 102 قضية، تنوعت بين»سب وقذف وتشهير، والابتزاز والتهديد، والملكية الفكرية، ونصب إلكتروني، والاختراق، وسرقة الحسابات، وانتحال صفة». للآسف.. أصبحنا أمام أشخاص يعبثون بكل شيء، يوظفون كل شيء في مكانه الخاطئ، يعشقون السب والقذف عبر صفحات فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت مثل مرتعا للنيل من الأعراض والتطاول على الآخرين، ونشر الشائعات والترويج لها، والتهديد وسرقة الحسابات وصولا لابتزاز الآخرين. بدخول الإنترنت حياتنا الهادئة الآمنة انقلبت رأسا عن عقب، فظهرت جرائم لم نألفها من قبل، وزاد العنف في مجتمعنا، وبات الإنترنت وسيلة للترتيب للجرائم تمهيدا لارتكابها، وعبر «الشات الحرام» وقعت العديد من النساء والفتيات ضحايا لشباب، فانتهى المشهد بالقتل أو السجن. أصبحنا ـ للأسف ـ نتفنن في إيذاء غيرنا، ونخوض معارك وهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وأصبحنا نشاهد صور وفيديوهات صادمة، تتعارض مع مجتمعنا الشرقي المتدين والذوق العام، وتحولت أماكننا في مواقع التواصل الاجتماعي لمسارح للجريمة، ترتكب عليها جرائم عنيفة بدون إراقة نقطة ندم واحدة، فيما يعرف باسم «جرائم أصحاب الياقات البيضاء»، كل هذا لأننا أسأنا استخدام الأشياء وسخرناها لشيطاننا، بدلا من تطويعها لخدمة الإنسانية ومساعدة الآخرين».

الوهم الجميل

اهتم أكرم القصاص في «اليوم السابع» بالمشكلات التي تواجه الطلاب بعد اجتياز المرحلة الثانوية: «على الرغم مما يوفره نظام مكتب تنسيق القبول في الجامعات من عدالة شكلية، فإنه لا يضمن لخريجي الجامعات أن يحصلوا على مكان أفضل، ثم أن كل هذه المجاميع لا تترجم إلى مراكز يمكن توظيفها لتطوير المجتمع. مكتب التنسيق يتيح القبول أمام الجميع على أساس المجموع، لكن هذا يتم من دون هدف واضح، هناك تخصصات في التعليم لا يحتاجها سوق العمل، بينما هناك تخصصات فنية وعلمية، وصناعية يحتاجها السوق، وتضطر بعض الهيئات، أو الشركات الكبرى للاستعانة بالأجانب لشغلها، ما يتطلب تطوير نظام القبول بناء على مجموعة عناصر منها، الدرجات والقدرات، وخرائط واحدة لحاجات المجتمع تتيح الاختيار للشباب في عمل يمكنهم العطاء فيه والتميز، بناء على الكفاءة، وأن ينتهي التمييز بين المهن الفنية والخدمية والمساعدة، والعامل مع الفني، وأن تكون الكفاءة والتميز بناء على الجهد والقدرات، لكن الواقع الحالي أن الجامعات تصب سنويا عشرات الآلاف من الخريجين لكنهم يتكدسون بلا عمل، وعلى مدى عقود تم إهمال التعليم الفني، والخدمي، لصالح التقسيمة التقليدية للتعليم، التي لم تنجح في تطوير المجتمع. وزير التعليم الدكتور طارق شوقي تحدث منذ قدومه عن نظام جديد للتعليم ينتهي بتغيير المنظومة القائمة، وينهي عيوب النظام الحالي، الذي يجعل التعليم كفاحا في فراغ لا يفيد المتعلمين ولا المجتمع ولا أسرهم، حيث الكل يتعلق ويحرص على التعليم، لكن الجميع غير سعداء بهذا الوضع».

الموت بشرف

تبدي جيهان فوزي في «الوطن» استياءها من بعض آراء قيادات المقاومة الفلسطينية: «ما أسرع الحماس لخطاب رنان يلمس المشاعر الوطنية ويؤجج ثورة الغضب والانفعال على الظلم، غير أن الخطاب السياسي الذي يخضع لمعايير تأخذ في الحسبان تداعيات كل كلمة يتفوه بها صاحبها، تجعل من انتقاء الكلمات هدفا يخدم الخصم ويفقد صاحب الحق حقوقه، هذا ما حدث عندما صهل القيادي في حركة حماس فتحي حماد بالخطاب الذي ألقاه أمام المحتشدين في مسيرات العودة، وأثار الكثير من ردود الأفعال المنددة لمضمونه، الذي هدد فيه بقطع الرقاب اليهودية! وذكر أن حركته جهزت مصنعا للأحزمة الناسفة، مهددا إسرائيل بأنها إذا لم ترفع الحصار عن القطاع فإن حركته ستوزع هذه الأحزمة على المتظاهرين وستدفعهم لاختراق السياج الحدودي. تؤكد الكاتبة: ليس هناك من عاقل يستمع لمثل هذا الكلام ويتركه يمر بدون أثر، وإن كان خطاب القيادي الحمساوي عنتريا وحماسيا ليس إلا، غير أنه ينطوي على الكثير من الأخطاء الاستراتيجية الفادحة، التي تدخل الفلسطينيين في دوامة الإرهاب وتحول مسار قضيتهم التي أنهكتها الصراعات من قضية مقاومة شرعية وعادلة تناضل من أجل دحر الاحتلال والحصول على الاستقلال، إلى قضية إرهابيين يريدون تدمير إسرائيل، وهي الذريعة التي لم تتخل عن تصديرها إسرائيل في كل المناسبات والمحافل الدولية، فالقيم العادلة للقضية الفلسطينية تشمل العدالة والمساواة والحرية والمحبة، وهي القيم ذاتها التي لا يعترف المجتمع الدولي إلا بلغتها، كي يقتنع بعدالة القضية وحقوق أصحابها المنهوبة، ومن هنا فإن تصريحات حماد اللامسؤولة حول اليهود لا تمت بصلة لقيم النضال الفلسطيني الباحث عن الحقوق والحرية والاستقلال».

حرائق ترامب

يشعر الكثيرون من بينهم جميل مطر في «الشروق» بمخاطر العنصرية التي تتسبب فيها قرارات وتصريحات الرئيس الأمريكي: «يفلح ترامب لو استمر لولايتين متعاقبتين في تعميق هوة الكره العنصري. أخشى من أن يضحي ترامب، أو من يأتي بعده بالاندماج القومي في الولايات المتحدة، في سبيل استعادة الهيمنة المطلقة للرجل الأبيض على ما سواه من ألوان الرجال. ترامب وأعماله إشارة سيئة لمستقبل مظلم. سمعته أكثر من مرة أتى فيها على ذكر بعض القادة العرب، فكرهت ما أسمع. نحن في اعتباره مصنفون أمة سمراء لا تستحق أكثر من أن تكون محلا للسخرية من تصرفاتها، كما فهمنا من شرح ودروس أثمرتها صفقة القرن، مهزلة لا يقدم على صنعها إلا كاره للعرب ومتطرف عنصري، وهو بالفعل ما اتضح لنا من خلال إنصاتنا المهذب إلى تصريحات وتوصيات مجموعة كوشنر، بمن فيهم ترامب نفسه وسفيره في إسرائيل ووزير خارجيته. وقع هذا الاستهتار غير المسبوق في علاقات كل عهود الرئاسة في أمريكا بقادة مختلف عهود الحكم في العالم العربي، وقع بسبب الحاجة الأمريكية المعلنة والصريحة والصادقة إلى الأموال العربية. بدونها سيكون صعبا على قيادة أمريكية راهنة أو قادمة وقف انحدار أمريكا، ومع ذلك نتلقى من العهد الأمريكي القائم استهتارا بحقوق العرب واستخفافا بمكانتهم بين الأمم. ويرى الكاتب في حال تجددت للرئيس دونالد ترامب، واتسعت دوائر الخلافات مع الصين، وتعمقت سياسات الكره تجاه الدول اللاتينية، واستنفد غايته من الأموال العربية وتعددت أسباب الصدام مع دول غير عربية، فالمتوقع غالبا أن تبدأ مرحلة في العلاقات الدولية تعتمد الكره العنصري أساسا لها، وهو ما لم يحدث في التاريخ إلا نادرا».

الغرب يستدرجنا

«خطة الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، وفق رؤية وجدي زين الدين في «الوفد»، تعتمد على نشر مخططاتها على أهمية إضعاف الدولة وكسر هيبتها، وبالتالي تسود الفوضى وينتشر الاضطراب.. والمثال ظاهر وواضح إلى جوارنا مثلما يحدث في ليبيا والعراق وسوريا واليمن، وحدث في مصر في عهد الإخوان وعقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني.. ضعف الدولة يتسبب في إذكاء روح العنصرية والطائفية وينشر التطرف والغضب بين الناس. نجد زيادة التطرف في الدولة التي لا تعرف الديمقراطية، ولذلك فإن نشر ثقافة الديمقراطية القائمة على الرأي والرأي الآخر يقضي على كل تطرف، لأن إبداء الرأي وحرية الفكر والعقيدة واحترام هذه النظرية، يجعل الجميع يستمعون إلى بعضهم بشكل منظم، ويتم الأخذ بالأنفع والأصلح للمجتمع وللناس، أما تعمد اتباع سياسة الإقصاء، فإنها تنشر الغل والحقد والكراهية، التي تذكى روح التعصب والتطرف المرفوض جملة تفصيلا. المخططات الغربية ـ الأمريكية، اتبعت في سياستها نشر التطرف وتعميق الخلافات حتى بين أبناء الفصيل الواحد، في تزامن شديد مع تطبيق خطة ضعف الدولة، وهنا يزداد التطرف ويتحقق الهدف المطلوب، وهو نشر الفوضى والاضطراب داخل المجتمع، وعلاج التطرف إنما واحد من اثنين الأول مرفوض تماما ولا يقبل به أي عاقل وهو فرض الديكتاتورية، ولذلك فإن سياسة القهر تحقق للحاكم وقتيا ما يريد. أما الثاني فهو الأساس الذي يجب أن يتم وهو نشر الديمقراطية وثقافتها، وبه يتم القضاء تماما على كل أشكال العنف والتطرف. ولو دققنا النظر نجد أن الدول الديمقراطية، يقل فيها التطرف، فالديمقراطية هي «ترمومتر» التطرف، وبالديمقراطية يسعد المجتمع والناس. والحمد لله في مصر كاد الإرهاب والتطرف يختفى تماما رغم المؤامرات ضد البلاد».

لا يهمهم استقرارنا

مصطفى الطويل يبدو في «الوفد» في حيرة بسبب موقف الدول الغربية من الدول العربية والإسلامية التي لم يمسها التخريب والتدمير حتى الآن وعلى رأسها كما يشير مصر: «هذه الدول لم تصب بداء الحروب الأهلية أو الاقتتال بين طوائفها المختلفة. فهل يا ترى الدول الغربية مازالت تريد إشعال نار الفتنة في تلك الدول؟ أم أنها اكتفت بما فعلته في الدول العربية الأخرى من قتل وتخريب وتدمير، والتي سينتهى بهم الأمر ـ في تقديري – للتقسيم لا محالة؟ أملي أن تكتفي الدول الغربية وأجهزة مخابراتها بما فعلوه في الدول التي اشتعلت فيها نار الفتنة مثل سوريا وليبيا واليمن، وألا يمسوا بسوء باقي الدول العربية الأخرى – مثل مصر والسعودية والإمارات وباقي دول الخليج، فإن هذه الدول علاقتها بالدول الغربية من الناحية الظاهرية طيبة، ولكن يقول المثل (اللي في القلب في القلب). فهل يا ترى سوف تغض الدول الغربية الطرف عنا؟ أم أننا سوف ننزلق يوما إلى طاحونة الحروب الأهلية كما حدث لدى دول الجوار؟ أدعو من الله عز وجل أن يجنبنا جميعا شرور الحروب الأهلية التي تدور رحاها في الدول العربية المجاورة، كما أدعو الله أن يجنب مصرنا العزيزة السقوط في شراك الدول الغربية، ذلك الشرك المسمى بالربيع العربي، الذي سقطت فيه بعض الدول العربية المجاورة، ولا يعلم إلا الله متى وكيف لهذه الدول الخروج منه، والعودة مرة أخرى بعد أن تهدمت وخربت تماما».

مهند وسمر والملالي وترامب

«هل هناك علاقة بين الفن والسياسة.. كثيرا ما ظل أحمد فارس يبحث عن إجابة لهذا السؤال الجدلي، حتى تذكر عبر «البوابة نيوز» تفاصيل المسلسل التركي الشهير «العشق الممنوع» وأبعاد العلاقة بين بطلي العمل الفني «مهند» و«سمر»، التي تجسد حالة فتاة جميلة لكنها انتهازية ومتملقة تفعل كل شيء من أجل الوصول لأهدافها وأطماعها في الاستيلاء على كل ما يملكه الآخرون، وتبدأ علاقة مهند الشاب الوسيم القوي بالتوتر مع الفتاة الانتهازية وتصل إلى حد الصفعات المتبادلة، ثم تتوالى الشهور ليبرز مهند وسمر انجذابهما وتطور أحاسيسهما تجاه بعضهما في علاقة حب سرية. هذه الحبكة الدرامية تتطابق جميع أحداثها سياسيا بين إدارة ترامب، الذي يجسد دور مهند، وسمر التي يجسدها نظام الملالي، حيث بدأت علاقة ترامب بالتوتر مع نظام الملالي، وتوجيه صفعات له وعقوبات وصلت إلى حد إعلان ترامب توجيه ضربة عسكرية لإيران وإيقافها قبل انطلاقها بعشر دقائق، وكأن كل هذه المشاهد كربونية من المسلسل التركي، فبعد أن برز للعالم بأن هناك عداء وبغضا، ولا يمكن أن يكون هناك تواصل وتفاهم بعده بين ترامب ونظام الملالي، إلا أن العلاقات السرية التي برزت يوم الثلاثاء الموافق 16 يوليو/تموز 2019 في تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لا يريد تغيير نظام الملالي، يأتى هذا فقط كرسالة من ترامب بعد 24 ساعة من إنهاء مؤتمر المعارضة الإيرانية في تيرانا عاصمة ألبانيا، والذي كان عنوانه «إيران حرة بدون نظام الملالي» بمشاركة كبيرة من مسؤولين ونواب سابقين وحاليين في الكونغرس الأمريكي إلى جانب محامي ترامب السابق رودي جولياني، الذين أكدوا جميعا أن نظام الملالي خطر يهدد المجتمع الدولي وحان الوقت لتغييره الآن بدلا من الغد لأنه أصبح سرطانا حقيقيا».

تفاوض على الوهم

«ما نشاهده هذه الأيام من عمليات تفاوض محلي وطني، مثل اتفاق المجلس العسكري وحركة الحرية والتغيير، أو تفاوض المؤسسة العسكرية وقوى المجتمع المدني في الجزائر، أو وساطات المبعوثين الدوليين في اليمن وسوريا وليبيا، هو حسب ما يرى عماد الدين أديب في «الوطن» تطبيق عملى لعلم التفاوض لحل الصراع والتوصل لتسوية. وما يحدث الآن من أخذ ورد علني وقنوات وساطات وحوار سري عبر قنوات خلفية أو وسطاء علنيين بين إيران والولايات المتحدة هو تطبيق آخر عملي لعلم التفاوض. وما نشهده من تعثر في المفاوضات هو سعى الأطراف الدائم إلى تعظيم حصة ومكاسب كل طرف من ناتج التفاوض عن طريق تحسين شروط التفاوض ودخول المفاوضات بأكبر قدر من أوراق القوة، ووضع الطرف الآخر تحت أكبر قدر من الضغوط وتجريده من أي أوراق أو أدوات الضغط المضاد أو الرد. ولدى أديب وجهة نظر مفادها: لا أعتقد أنني أدعي أنها صواب مطلق، لكنها اجتهاد يحتمل الصواب أو الخطأ، وهي أن التفاوض الناجح الذي يقوم على «ضغط الضرورة الملحة» في عالمنا العربي ينتهي في معظم الأحيان إلى نتائج كارثية، لأنه «سلوك تكتيكي لا يعكس رغبة أصيلة في التوصل لتسوية جذرية ونهائية، ولكن هو سلوك ضرورة مؤقت يسعى لرفع ضغط أو ضغوط لا تحتمل يتم التخلص من أعبائها الآن بأي ثمن لتجنب الكلفة العالية للأزمة. يضيف الكاتب: تنجح المفاوضات حينما تكون صادقة جذرية تأسيسية، مثل تفاوض العدالة الانتقالية بين البيض والسود في جنوب افريقيا، أو بين «الهوتو والتوتسى» في رواندا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية