الطيبي: الرئيس عباس تعرض لضغوطات تهز الجبال أمريكا تخشى على شركاتها في المستوطنات وإسرائيل قلقة من توجه الفلسطينيين لمحكمة العدل الدولية

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: عقدت الحركة العربية للتغيير، برئاسة النائب الدكتور أحمد الطيبي، مؤتمرها الثالث في قاعة ميس الريم في وادي عارة، حيث حضره ما يزيد عن ثلاثة آلاف مشارك، وتخلل المؤتمر مكالمة هاتفية من كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات من نيويورك الذي قال: إن الدكتور الطيبي كان شريكنا في النضال وشريكنا في الانجاز الذي حققناه بقبول فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة، ونحن نقدر وقفته معنا هناك في نيويورك شاهداً على هذه اللحظة التاريخية، على حد تعبيره. وكانت الكلمة الختامية للنائب الطيبي والتي ألهبت الجمهور مقاطعين بالتصفيق الحاد ولا سيما عند الحديث عن الانجاز الفلسطيني في الأمم المتحدة حيث قال: جئت إليكم مباشرة من المطار عائداً من الأمم المتحدة، مركز العالم الذي أبى إلا أن يقول نعم لفلسطين، تحيا فلسطين.وزاد: واعترف أمامكم بالانفعال الشديد الذي عشناه في تلك اللحظات التاريخية، رغم الضغوط الكبيرة التي مورست على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهي ضغوط تهز الجبال على حد قوله، وزراء وسفراء يطالبونه بعدم التقدم بطلب العضوية لفلسطين، يحاولون الضغط عليه لتغيير النص، وكلهم واجهوا نفس الرد: لا، وأضاف: قال له أحدهم: انك ترتكب خطأ شخصياً قد يكلفك الكثير، فأجاب: قطعت من عمري كثيراً وهذا ما أريد أن أقدمه لأبناء شعبي. وكشف الطيبي أنّ الضغوطات الإسرائيلية كانت بسبب التخوف من انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية، ولكن الضغوطات الأكبر كانت من قبل الأمريكيين الذين يخافون على مصالح شركاتهم التي تعمل مع المستوطنات، وعلى جنود يحملون جنسية مزدوجة قد يتعرضون للمحاكم الدولية.ولكن الرئيس عباس رفض تغيير أي نقطة أو فاصلة أو التراجع عن مطلبه لفلسطين. ونحن من هنا، من هذا الحدث العظيم، من الجليل الأشم، من الناصرة الأبية، من عكا وحيفا ويافا واللد والرملة، من أم الفحم الصادمة، من طيون وادي عارة، من الطيبة الشامخة، من النقب الأصيل، نقولها باسمكم جميعاً : كانت تُسمى فلسطين.. صارت تُسمى فلسطين، وتابع الطيبي قائلاً: لقد انفعلنا ونحن نرى الرقم 138 على الشاشة في الأمم المتحدة وفقط الفلسطينيون قادرون على هكذا معادلة حسابية 138=194، وكأن روح القائد الشهيد ياسر عرفات استيقظ ليرى هذا الرقم ويغيب ثانية مستريحاً. كما عبّر الطيبي عن تقديره لوزير الخارجية التركي الذي حضر جلسة الأمم المتحدة وألقى كلمة داعمة للشعب الفلسطيني.وأضاف الطيبي: قطار التحرير وصل إلى محطة جديدة، ورغم أن هذا الإعلان لا ينهي الاحتلال فورا، ولكنه علامة فارقة غيّرت المعطيات وقوانين اللعبة. وهذا الانجاز تحقق بفضل الذين ضحوا، قضوا من أجل الوطن، ومن هم خلف القضبان. وطالب الطيبي بأن تكون الخطوة التالية وحدة الفصائل الفلسطينية، بعد الوحدة إثر العدوان على غزة والوحدة إزاء التوجه للأمم المتحدة، الطريق متاحة لهذه الوحدة وهذا ما يريده الشارع الفلسطيني،واللاجئ في مخيمه، والشهيد في قبره، والأسير في زنزانته. وأضاف: نحن جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، نحمل آلامه وآماله، الشعب الفلسطيني مثلث هندسي ضلعه الأول الفلسطينيون في الشتات، والضلع الثاني الفلسطينيون في الأراضي التي احتلت عام 667، ونحن الضلع الثالث.. وبدوننا لا يكون هذا المثلث هندسياً.. نحن عرب فلسطينيون مواطنون في إسرائيل، ولكننا لسنا متساوين إطلاقاً، لا يوجد مجال فيه مساواة بين المواطن العربي واليهودي إلا في يوم الانتخابات ولذلك يجب أن يكون صوتنا وقياداتنا في كل منبر، على حد تعبيره. وتطرق الدكتور الطيبي الى الانتخابات للكنيست قائلاً : يحاولون شطبنا من الانتخابات لأنهم يريدونها كنيست خالية من العرب توطئة لبلاد خالية من العرب، وانتم تتابعون عملنا وصوتنا الهدار، لا نخاف ولا نركع، وهذه القوة تنبع من إيماننا بأننا أصحاب حق، نحن ملح الأرض.. نحن أصحاب الأرض الأصليون، لسنا مهاجرين، والأكثر وقاحة المهاجر الفاشي ليبرمان الذي يريد أن يطرد أصحاب الوطن الأصليين، ونحن نقول إذا قدر لأحد أن يرحل فالقاعدة هي من وصل أخيراً يرحل أولاً، على حد تعبيره.وأنهى الطيبي كلمته بالقول: تذكرون الطفل الشهيدة فارس عودة الذي وقف إمام الدبابة ليرميها بحجر ولسان حاله يقول أنا حبة القمح التي ماتت لتخضر ثانية وفي موتي حياة ما، هذا الشعب بهذه الروح لأطفاله حتما سينتصر، لا بد إن ينتصر، كانت تسمى فلسطين.. صارت تسمى فلسطين، قال الطيبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية