الدوحة- “القدس العربي”: سجلت الدوحة انتصاراً تاريخياً جديداً في معركة قانونية ضد جارتها البحرين في أروقة منظمة الطيران الدولي (إيكاو)، لتستعيد حقوقاً تاريخية وتحصل على قرار يعيد ترسيم حدودها الجوية وتوسيعها.
ووافق مجلس منظمة “إيكاو” من حيث المبدأ على إنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران (FIR) وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ (SRR)، بالاستناد على المقترح المقدم من الدوحة، والذي يشمل مجال قطر الجوي الخاضع لسيادتها، وذلك لتعزيز مستويات السلامة والكفاءة في المجال الجوي الإقليمي، والمجالات الجوية الأخرى المجاورة الواقعة فوق أعالي البحار.
وجاء القرار الذي أنصف قطر، خلال الدورة الـ223 من اجتماعات مجلس “إيكاو”، التي عقدت بداية من يوم 18 يونيو/ حزيران الماضي
أقر المجلس بأحقية دولة قطر في طلب إنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران، وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ فوق أراضيها الخاضعة لسيادتها والمجال الجوي الواقع فوقها
وتضمّن مقترح دولة قطر عزمها على الانسحاب من الترتيب الحالي الذي أسندت بموجبه إلى مملكة البحرين مهمة تقديم خدمات الملاحة الجوية فوق أراضيها الخاضعة لسيادتها بموجب الفقرة (1.1.2) بالملحق (11) من اتفاقية شيكاغو.
وأقر المجلس بحسب وثيقة اطلعت عليها “القدس العربي” بأحقية دولة قطر في طلب إنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران، وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ فوق أراضيها الخاضعة لسيادتها والمجال الجوي الواقع فوقها، عملاً بالمادة (1) من اتفاقية شيكاغو وبموجب المرفق (ز) بقرار الجمعية العمومية رقم (40-4).
وكشفت وزارة المواصلات والاتصالات في بيان رسمي، أن دولة قطر تهدف من خلال مقترحها، إلى دعم تطوير عمليات نقل جوي آمنة ومستدامة في المنطقة، مما يعزز من التزامها نحو قطاع الطيران العالمي.
وبحسب المصادر القطرية الرسمية، فقد أكد المجلس على أن إدخال تعديلات على الخطة الإقليمية للملاحة الجوية، هي مسألة تعتمد على حسن العلاقات والتعاون والاحترام المتبادل فيما بين الدول، وأن هذه العوامل تعد أساسية لتوفير خدمات سلسة مع ضمان أعلى مستوى من السلامة والجودة.
تجدر الإشارة إلى أن لجنة الملاحة الجوية ومن خلال استعراضها للجوانب الفنية للمقترح أكدت أن دولة قطر تمتلك القدرات والمقومات اللازمة لإدارة الحركة الجوية بصورة آمنة وفعّالة، وتقديم خدمات رائدة في مجال البحث والإنقاذ.
كما أقر المجلس، بحسب وزارة المواصلات والاتصالات القطرية، أن مملكة البحرين قد دأبت على تقديم خدمات الملاحة الجوية بصورة آمنة وفعالة على مدى عدة عقود في إقليم الشرق الأوسط.
ودعا مجلس “إيكاو” مملكةَ البحرين ودولة قطر، إلى جانب الدول المجاورة ذات الاهتمام بهذه المسألة إلى بدء حوار تعاوني تحت رعاية رئيس المجلس، للاتفاق على الترتيبات الفنية الملائمة لتنفيذ إقليم الدوحة لمعلومات الطيران وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ، وتقديم نتائج هذه المناقشات إلى المجلس في دورته الـ224 للموافقة على تعديل خطة الملاحة الجوية (إقليم الشرق الأوسط).
وقد سبق ذلك إجراء اتصال عبر تقنية الاتصال المرئي بتاريخ 9 يونيو/ حزيران 2021، جمع كلا من جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات القطري، ونظيره البحريني كمال بن أحمد محمد، بحضور سالفاتوري شاكيتانو رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، لمناقشة الجوانب الفنية لمقترح دولة قطر، وأعقب ذلك اجتماع بين اللجان الفنية في البلدين.
وثمّن السليطي في بيان حصلت “القدس العربي” على نسخة منه، دور منظمة الطيران المدني الدولي، وما تقدمه وتبذله من مجهودات في خدمة الطيران المدني العالمي.
وفي كلمته خلال اجتماعات المجلس (الدورة 223)، قال السليطي: “إن مقترح دولة قطر بإنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ، يشكّل أهمية كبيرة لمستقبل الطيران المدني ليس في منطقة الشرق الأوسط وحسب بل وفي العالم بأسره”. واستطرد أنه “يتسق تماماً مع أهداف اتفاقية شيكاغو، وأنه يعبر عن حق من حقوق دولة قطر السيادية ويعكس الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة لتطوير منظومة الملاحة الجوية لديها بما يعود بالنفع على المنطقة بأسرها بتوفير خدمات ملاحية آمنة، وفعالة، وسلسة، في ظل امتلاكها لجميع المقومات والقدرات اللازمة لإدارة الحركة الجوية، واستعدادها لتقديم خدمات مميزة وفعالة في مجال البحث والإنقاذ”.
أهم ما تضمنته اجتماعات مجلس (إيكاو) (الدورة 223) بشأن مقترح قطر 🇶🇦 بإنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ. pic.twitter.com/xs0nWItpkv
— Ministry of Transport 🇶🇦 وزارة المواصلات (@MOTQatar) July 13, 2021
كما أوضح الوزير القطري: “أنه وبناءً على قرار المجلس قد بدأ بالفعل التنسيق للاجتماعات الفنية مع مملكة البحرين لاستكمال ما انتهى إليه مجلس المنظمة وإعداد خطة التنفيذ للقرارات التي أصدرها”، مختتمًا حديثه بأن دولة قطر تتطلع إلى التعاون المشترك لتنفيذ ما جاء من قرارات في الوقت المحدد.
وتابع عدد من الخبراء والمهتمين الخبر الجديد، وأكدوا أن الدوحة حققت انتصاراً في هذه المعركة الجديدة.
وغرّد أليكس ماشيراس المتخصص في أخبار قطاع الطيران، أن موافقة مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) على مقترح قطر الخاص بإعادة ترسيم حدودها الجوية وتوسيعها، يعد انتصاراً تاريخياً لدولة قطر.
عاجل: وافق مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) على مقترح قطر الخاص بإعادة ترسيم حدودها الجوية وتوسيعها، مما يجعل قرار المجلس انتصاراً تاريخياً لدولة قطر #aviation pic.twitter.com/bIypoyZdgj
— Alex Macheras (@AlexInAir) July 13, 2021
كما أضاف أن “إعادة ترسيم وتوسعة المجال الجوي القطري ستشمل مناطق بالقرب من حدود الدول المجاورة كالإمارات وإيران والبحرين، حيث كان لعقود من الزمن، للبحرين مجال جوي شاسع حصلت عليه بعد استقلالها، الذي شكل في السنوات الاخيرة عاملاً رئيسياً في التضييق على قطر خلال فترة الحصار. واستطرد أنه بعد إنشاء قطر إقليم معلومات الطيران ستضم لأجوائها جزءاً من حدود البحرين الجوية.
ومن الجدير بالذكر أن إعادة ترسيم وتوسعة المجال الجوي القطري ستشمل مناطق بالقرب من حدود الدول المجاورة كالإمارات وإيران والبحرين.
وصفت المنظمة الدولية للطيران المدني القرار بأنه انجاز شاركت في تسهيله جميع الدول الأعضاء في المجلس.
— Alex Macheras (@AlexInAir) July 13, 2021
وأعاد السفير أحمد بن سعيد بن جبر الرميحي مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية إعادة نشر تغريدة أليكس ماشيراس المتخصص في أخبار قطاع الطيران، عن الانتصار الذي حققته الدوحة أمام المنامة حول إعادة رسم المجال الجوي وتوسعته.