الطُغمة المستفيدة من النظام السائد تدافع عنه بكل قوتها لانها تخشي من كشف اعمالها الدنيئة
الطُغمة المستفيدة من النظام السائد تدافع عنه بكل قوتها لانها تخشي من كشف اعمالها الدنيئة في اسرائيل ـ لعِلم تومي لبيد وغيره من دعاة التخلي عن النهج الذي أوصلنا الي الوضع الاخلاقي ـ الوطني الحالي ـ لا توجد رقصة شياطين. اسرائيل تحاول تطهير نفسها الآن من المعايير السلطوية التي أتاحت ظهور الاشخاص الذين أوصلونا الي فشل حرب لبنان، والسلوك المرفوض للممثلين الرسميين الذين يخضعون لمعالجة الجهاز القضائي اليوم، كما تسعي لتنظيف العفن الجزئي بالتأكيد الذي تفشي في الشرطة ومصلحة الضرائب وغيرهما من الاجهزة السلطوية.لو طلب بُناة الدولة وصناعها من الشخصيات العامة التي تخدم الصالح العام، بمن فيهم الصحافيون، بمعايير التواضع والاكتفاء بالقليل والتمسك بالحقيقة والابتعاد عن أي اتصال سياسي أو اجتماعي منفعي مع المستوي السلطوي المُثيب، لما وصلنا الي الوضع الذي يعتقد فيه مواطنون كثيرون جدا أنهم يعيشون في دولة فاسدة. ولولا التعامل مع المخالفات المعيارية بتسامح وتفهم في اجهزة الحكم، لما وصلنا الي الوضع الذي نعيشه اليوم، ولتمكن المجتمع بأجهزته وقدراته المتاحة من تصفية المخالفات في مراحل مبكرة.بين المستفيدين من الطريقة الكارثية التي أوصلتنا الي ما آلت اليه الامور اليوم، توجد شريحة من محامي الصفوة الذين يدافعون عمن فاحت رائحتهم في قيادة الدولة، أمام القضاء. وجزء من وسائل الاعلام تسجد لهم وتدعوهم لأن يصبحوا مرشدين اساتذة للقيم الاخلاقية حتي في هذه الايام الصعبة. هؤلاء المحامون يقومون خلال دفاعهم عن زبائنهم باتهامنا بفقدان التوازن وصيد الساحرات. وهنا نعود الي غياب المعايير وحالة الفوضي التي ينجرف اليها الجميع بمن فيهم الاشخاص الذين تنطبق عليهم ظاهريا قيود شرف المهنة.من الصعب علي اسرائيليين كثيرين، خصوصا اولئك الذين بنوا وبلوروا البني التحتية المرفوضة التي نشأت فيها هذه الدمامل، أن يُسلموا بالأجسام المضادة الايجابية التي بدأ المجتمع يطورها لحماية نفسه. هم يخشون من أن يتحقق التطلع للتجديد والتنقية ـ هم يُسمون ذلك حملة عليهم ـ لا سمح الله! واذا تغيرت الطريقة ، فان ممثلي هذه الطُغمة المهيمنة في الحكومة والكنيست والجيش والشرطة والاجهزة الرسمية والبلدية، سيفقدون قوتهم. من المريح لهم مداعبة أرجلهم في اطار الواقع الفوضوي القائم الذي يُديرون في داخله حياتهم بمهارة مع أنشطتهم التجارية الظلامية، ويجدون اشخاصا كثيرين مثلهم يُجيدون الصيد في المياه العكرة، ويوزعون الأسلاب والغنائم معهم. وهم يخشون من انكشاف اعمالهم اذا أصبحت المياه نقية صافية. كل من تمتع في وقت من الاوقات يكافح عملية ترسيخها الآن. وبعض هذه التعبيرات تبرهن الي أي مدي لا يوجد لديهم استعداد للتنازل عن ترفهم ومواقع القوة التي يمولون منها رؤساء هيئة الاركان والمفتشين العامين ورؤساء الموساد و الشاباك والجهاز الضريبي، ومنها يحددون لم تُباع البنوك والثروات القومية.من الواجب اذا صد الهجمات المضادة المتكلفة لحراس الطريقة التي تفسد ودعم أصحاب الطريقة الجديدة. دخول اشخاص جدد الي الجهاز الجماهيري هو وحده الذي يُتيح تطهير المياه وتحويلها الي مياه صافية من معايير السلوك النقية الطاهرة للاجهزة التي فقدت القدرة علي التمييز بين الطاهر والنجس.يسرائيل هرئيلكاتب يميني ومُنظر المستوطنين(هآرتس) 22/2/2007