الظروف الاقتصادية والسياسية في المنطقة تضعف قدرة الولايات المتحدة علي مواجهة تحدي الذرة الايراني

حجم الخط
0

الظروف الاقتصادية والسياسية في المنطقة تضعف قدرة الولايات المتحدة علي مواجهة تحدي الذرة الايراني

اسرائيل ستدفع الثمن عن ذلكالظروف الاقتصادية والسياسية في المنطقة تضعف قدرة الولايات المتحدة علي مواجهة تحدي الذرة الايراني تُعاد صياغة ميزان القوي العالمي من جديد في حين أن طائفة من التوجهات الاقتصادية والسياسية توهي مكانة الولايات المتحدة. بمقابلة ذلك تجد دول الأسواق الناهضة أنفسها خائبة الأمل حيال صعوبة ترجمة تأثيرها الاقتصادي المتزايد الي قوة سياسية في الحلبة الدولية. خيبة الأمل هذه تفضي الي اقامة شروط سياسية تضعف قدرة الجماعة الدولية علي مواجهة تحدي الذرة الايراني والارهاب العالمي. إن تعزز هذه التوجهات قد يضطر اسرائيل الي أن تدفع ثمن جهود المصالحة الامريكية ـ الاوروبية بعملة المصالحات السياسية الاستراتيجية.سابقة حماس: عملية مشابهة لاضعاف المشاركة الامريكية وزيادة ضغط القناة الاقتصادية للتأثير السياسي طرأ في الحلبة الاسرائيلية ـ الفلسطينية منذ فوز حماس. أوهت سياسة الولايات المتحدة مكانتها كاللاعب الدولي الرائد. اضطر الامريكيون الي التسليم لنظام تحويل الاموال الاوروبية الذي خرق الحصار علي حماس وأن تسلم لمشاركة اقتصادية متزايدة للصين، وروسيا وايران في المنطقة.ان دخول هؤلاء اللاعبات، علي حساب القوة الامريكية التي يقترن بها تفهم استراتيجي لاحتياجات اسرائيل، يُعرضنا لضرورات دولية معقدة. تلاحظ علامات هذه العملية ايضا في صياغة اليوم الذي تلا الحرب في لبنان حيث أصبحت دول اوروبا والامم المتحدة رائدات العملية. قوة كامنة للوهن الامريكي: الي جانب وهن مكانة الولايات المتحدة بعقب العراق والنقد المتزايد لسياستها الخارجية التي تدفع بها قدما، فقد تواجه الولايات المتحدة تحديا اقتصاديا من الطراز الاول. تمتلك الدول الناهضة 70 في المئة من احتياطي العملة الاجنبية في العالم والعملة الاجنبية الرائدة في هذه الممتلكات هي الدولار الامريكي. هذه الممتلكات تمول العجز التجاري الامريكي. زعمت صحيفة الايكونوميست مؤخرا أن سياسة الولايات المتحدة التي تنحصر في تحصين مكانتها كاللاعب الاقتصادي الرائد في العالم تُسبب تجاهل الخطر الاقتصادي ـ السياسي الذي يكمن في هذا الوضع. تقول النظرية الاقتصادية السائدة ان شراء العملة الاجنبية الامريكية يُقر الاسواق الناهضة باحداث موانع فعالة لتعويم العملة المحلية وعلي ذلك فلا يوجد سبب لكفه. ولكن متخذي القرارات في عدد من الدول الناهضة عبروا مؤخرا عن ثقة بنضج الاسواق المحلية وشككوا في أفق الاستثمار الدولاري. هذه الثقة قد تقود هذه الدول الي التخلي عن ممتلكاتها من العملة الامريكية لمصلحة ايراد أعلي يُحصل عليه من آفاق اخري، برغم المخاطرة التي تقترن بذلك.في المدة الأخيرة عرض وزير المالية الروسي 6 ـ 4 ومحافظ البنك الايراني الذي هدد 9 ـ 6 ببيع احتياطي العملة الدولارية تحديات معلنة في هذا الموضوع. الصين، التي يتوقع أن تمتلك احتياطيا دولاريا (نقدا وسندات دين) بقيمة نحو من تريليون دولار حتي نهاية 2006، تجعل هذه الممتلكات أداة ضغط للضغط علي الولايات المتحدة ودول الـ جي 8 في قصد الي رفع مكانتها في المؤسسات الاقتصادية العالمية. وما الصلة بين هذه التطورات والتخلي السياسي الاسرائيلي؟ الصلة بين المحاربة الامريكية للارهاب وللذرة وللحلبة الاسرائيلية ـ الفلسطينية لم تعد بمنزلة إمكان. في اثناء الاشهر الأخيرة تكشف الصين عن نشاط زائد في الشرق الاوسط بل لقد عينت مبعوثا رسميا الي المنطقة. كان الروس أول من استقبلوا ممثلي حماس لمحادثات رسمية. هذان اللاعبان يمتلكان مفتاح التطور المستقبلي بازاء ايران. عبر فيليب زاليكوف، أحد مستشاري رايس الكبار مؤخرا (17/9/2006) بقوله: علي الولايات المتحدة أن تستيقن من تقدم في القناة الاسرائيلية ـ الفلسطينية، لكي تستطيع اقامة الحلف الذي هي معنية بالحفاظ عليه في وجه ايران والارهاب العالمي .اسرائيل، من جهتها، طرحت عن المائدة السياسية مبادرة الانطواء، وترفض المبادرة العربية وتحصر اهتمامها في خريطة الطريق الواضح للجميع أنها لا يمكن تقديمها في الوضع الحالي. وفي الواقع، في اليوم الذي تلا الحرب في لبنان لا يوجد لاسرائيل برنامج عمل سياسي ولا يوجد فيها نقاش عميق يتصل بأهدافها السياسية الاستراتيجية. هذا الفراغ مشفوعا بالاجراءات الاقتصادية والسياسية التي تغشي الساحة الدولية، يُعرض اسرائيل للخطر وعليها أن تصوغ تصورا استراتيجيا جديدا يقوم في أساس حوارها مع سائر الدول التي تعمل في المنطقة وعلي رأسها الولايات المتحدة.يهونتان أديريباحث في معهد ريئوت في الفكر السياسي(معاريف) 5/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية