الظواهري واشرطته وعروضه

حجم الخط
0

الظواهري واشرطته وعروضه

الظواهري واشرطته وعروضهفاجأ الدكتور ايمن الظواهري نائب زعيم تنظيم القاعدة الكثيرين، خاصة في الادارة الامريكية، بظهوره في شريط مصور، بعد اقل من عشرة ايام من اصدار الشيخ اسامة بن لادن شريطا صوتيا، ليؤكد مجددا انه ما زال علي قيد الحياة، وان الغارة الامريكية التي استهدفت منزلا في قرية باكستانية حدودية وادت الي مقتل 18 شخصا، معظمهم من النساء والاطفال، لم تؤت اكلها بالتخلص منه.ظهور الرجلين الاول والثاني في تنظيم القاعدة في اشرطة صوتية او مصورة هو في حد ذاته مصدر قلق وازعاج للادارة الامريكية التي انفقت حتي الان ثلاثمئة مليار دولار في حربها ضد الارهاب، ولكن اصدارهما تهديدات بتنفيذ عمليات ضد اهداف امريكية داخل الولايات المتحدة نفسها يشكل صداعا امنيا تترتب عليه خسائر مادية اضافية.ويبدو واضحا من خلال شريط الظواهري الاخير ان الرجل يملك قدرة علي الحركة بحرية اكبر من زعيمه، فنوعية الشريط المصور كانت جيدة، كما ان سرعة تصويره وايصاله الي قناة الجزيرة تطرح العديد من علامات الاستفهام حول كل النظريات التي تقول ان الرجل مطارد في منطقة القبائل الحدودية.القراءة الاولية للشريطين، تكشف ان الشيخ اسامة بن لادن ليس علي اتصال مباشر مع نائبه، وانهما في مكانين متباعدين، فشريط زعيم القاعدة الصوتي كان رديئا من الناحية التقنية وتم اصداره وارساله علي عجالة الي قناة الجزيرة للرد علي تكهنات خبراء الارهاب الغربيين والعرب التي افادت بان الرجل قد يكون انتقل الي الدار الآخرة بفعل مرض او اصابة قاتلة في منطقة الزلزال في كشمير. مضافا الي ذلك ان الشريط تضمن اسلوب الشيخ بن لادن وخلا تماما من اسلوب الدكتور ايمن الظواهري واستعاراته البلاغية المعروفة.الدكتور الظواهري اتهم الرئيس بوش بالكذب، ودعاه الي دخول الاسلام، وحذره من رفض الهدنة التي عرضها عليه زعيمه، وهذا يؤكد ان تنظيم القاعدة يريد تقديم نفسه علي انه تنظيم يملك اجندة سياسية، وليس تنظيما ارهابيا كل هدفه هو القتل علي اسس طائفية او عرقية.توارد اشرطة زعيم القاعدة ونائبه بهذه الكثرة ربما يفقدها مفعولها، ويقلل من اهتمام اجهزة الاعلام العالمية ببثها، ولكن يظل من الجائز القول في الوقت نفسه انها دليل اضافي علي خسارة الادارة الامريكية للحرب علي الارهاب.فهذه الحرب انطلقت بهدف القضاء علي تنظيم القاعدة، وقتل زعيمه ونائبه علاوة علي الملا عمر زعيم حركة طالبان ، وبعد خمس سنوات والخسائر المادية والبشرية الضخمة، ما زال الثلاثة علي قيد الحياة، ويهددون بهجمات انتقامية ضد الولايات المتحدة.فمن اللافت، ان الحكومة البريطانية قررت ارسال حوالي خمسة آلاف جندي الي افغانستان لمواجهة العمليات المتزايدة ضد اهداف غربية التي يشنها تنظيم القاعدة وانصار حركة طالبان. ومن المفترض، لو كانت الحرب علي الارهاب تسير علي ما يرام، ان تسحب الحكومة البريطانية قواتها من افغانستان والعراق، لا ان تبعث قوات اضافية.الدكتور الظواهري سيظل هدفا اكيدا لقصف امريكي يريد القضاء عليه، مثلما كان عليه الحال في السنوات الخمس الماضية، ولكن يبدو انه نجح في تضليل الاجهزة الامنية الامريكية التي تطارده مرة اخري، واحدث شرخا بينها وبين نظيرتها الباكستانية، وزاد من غضب الشعب الباكستاني علي رئيسه برويز مشرف الذي سمح للامريكان بشن غارات علي قري افغانية وقتل ابرياء دون التشاور مع حكومته.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية