العار لهم والمستقبل لنا..
العار لهم والمستقبل لنا.. لا أعرف إلي أي منطق، وإلي أي مدرسة فلسفية، أو دينية، أو سياسية، ينتمي هؤلاء اللوامون، فهل الحكمة، في لوم حزب الله وحماس، هي تجنب حرب مفتوحة مع إسرائيل وامريكا، لأنهما قد تفنيان العرب من فوق البسيطة، نظرا لكون من يملكون مصير الأمة، لم يدخل في حسبانهم ـ منذ، تولوا وتحاببوا إلي القوي الخارجية ـ أبدا أبدا أنهم سيدخلون معها حربا، لذلك نفذوا وصايا تلك القوي، في إفقار شعوبهم، وتجهيلها، وتحبيبها مؤخرا بالصهيونية عبر ثقافة الخضوع والسلام، لذلك يعتبر ما فعلته المقاومة الإسلامية، أشبه بتأثيره بمن أخذته الصاعقة، علي غفلة، ثم إن أولئك الحكماء، هل هم معذورون فعلا، لأن أسلحتهم أمريكية، وارتباطاتهم معها أعمق من إدراك الشعوب لها، إلي درجة بات واضحا أن عدم استعداد الحكماء عبر عقود من التخمة المالية، والترف، للحد الأدني من المواجهة، لا يعني إلا أن مصالحهم هي عين مصالح القوي الخارجية تلك، وأما مسألة الإدعاء بأن فلسطين هي القضية المحورية، ليست إلا من باب إلهاء الشعوب، وإرضائها، وتبرير خلق عدوي خارجي وهمي، في الحقيقة إنه أعز الأصدقاء، والذي قد تتولي مخابراته، مهمة حماية عروش أولئك الحكماء.. من خطر صحوة الشعوب..إذا هي مصبية.. أن تهز المقاومة الارض تحت الزعماء قبل، الأعداء، وبالتالي، ليس غريبا أن تتسابق الجهود، للوم حزب الله، وحماس، وإحباطهما، ومساندة إسرائيل في عدوانها، بل لتقديم خدمة أكبر بكثير.. هي مصدر القلق الأكبر.. وهي ثقافة الكبرياء التي يؤمن بها الشعب السوري، والتي يجب أن تمحي في نظرهم، كي لا يبقي مِن ْ حَوْلٍ لدي المقاومة، سوي الاستسلام، وبالتالي تعيش الانظمة الحكيمة في هدوء، ونعمة، وتمكن إسرائيل وامريكا من العراق، ولبنان وفلسطين وسورية، كي لا تظل ثقافة الكبرياء، العروبية، شوكة في الزور، لأن الكبرياء هي خلاصة الثقة بعدالة القضية، عبر دورات الزمن المتتالية والتي لا تري الكبوة في مرحلة علي أنها النهاية، بل هي الاستعداد لوثبة أقوي مستقبلا، دون أن يكسرها اختلال توازن القوي، بين إسرائيل وبينها.. لأن إسرائيل ومن يساندها أكاذيب وأوهام، لا بد أنها ستزول، لذلك فإن من لا يتحدث أو يفهم لغة حماس وحزب الله في نظر الكبرياء العربي.. هو أمي، أعجمي، لا يدرك أن العروبة كبرياء، وأن عبادة الله كبرياء، وأن الشهادة كبرياء وأن العيش في سلام تريده إسرائيل هوان، ولا يملك الحكماء توريثه للأجيال، فإن نعموا به.. فليتنحوا، وأما عودة الجولان ففي جميع الاحوال لن تكون علي يدي، من بلع خيرات الوطن، أو سفك دماء أبنائه، وحين، يقتضي الأمر سيعرف الشعب السوري طريقه إلي الموت، لأنه مولود له، ويكفي سورية شرفا ان تعلن علي الملأ دعمها وتأييدها واستعدادها للدفاع لا عن نفسها، فحسب بل وعن لبنان الذي في الأمس، تنكر لها بعض زعاماته ممن كانوا يستمدون العون منها، وكذا سورية مستعدة للذود عن الكرامة العربية.. لأنها تدرك أن بناء الانسان لا يكون، بتوفير رغد العيش، تحت أحذية المارينز، فالمستقبل هو أجيالنا التي يجب أن لا ترضع الهوان، وألا تعيش مسلوبة الإرادة.جمال مذكوراديب سوري6