العاصفة الثلجية قطعت الطرق الجبلية والعاصفة السياسية تهدّد بقطع الطرق الساحلية

حجم الخط
0

المعارضة تتحضّر للانتقال الي الخطة ب.. والسنيورة ينصح بعدم التصعيدالاكثرية تطالب بري بجلسة لاتهام لحود بخرق الدستور وكف يده فورا

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: في وقت يتأثر لبنان بعاصفة ثلجية قطبية المنشأ، ادت الي قطع معظم الطرق الجبلية وبينها طريق ضهر البيدر فإن العاصفة السياسية الناشئة بين قوي 8 و14 آذار هدأت نسبيا بسبب الاعياد علي أن تُستأنف اعتبارا من 7 كانون الثاني المقبل بحيث تحضّر المعارضة للانتقال الي الخطة ب من تحركها والتي قد تشمل قطع طريق المطار والمرفأ والعصيان المدني واستقالة نواب المعارضة وذلك بعدما لم تحقق الخطة أ النتائج المرجوة منها والمتمثلة بإسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في الشارع، إذ إن التحرك الضاغط والاعتصام المفتوح الذي نفّذته المعارضة في ساحتي رياض الصلح والعازارية أدي الي التفاف سني غير مسبوق حول الحكومة جعل من اسقاطها تعرضا لموقع الرئاسة الثالثة وهذا ما أكد عليه مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بأنه خط أحمر. ونصح الرئيس السنيورة الجميع بالتروي وعدم التصعيد، منتقدا الدعوات الي قطع الطرق، وقال هناك من يتصرف في لبنان كأنه جالية فيه، وسأل ماذا اذا اقدم البعض علي قطع طريق الناعمة اذا اقدموا هم علي قطع طريق المطار؟ وهل تعتقدون ان الجيش سيفتح طريق الناعمة ويترك طريق المطار مقفلا؟

، واشار الي ان استقالة النواب غير مجدية واذا حصلت سندعو الي انتخابات فرعية.

وأمل رئيس مجلس النواب نبيه بري امس ان يطوي العام 2006 أيامه الحزينة بكل مراراتها وان يفتح العام المقبل أوراق يومياته عن وحدة وطنية متراصة ترفع التحديات التي يتعرض لها لبنان، إلا أن المؤشرات لا توحي بذلك طالما بقيت المبادرات تصطدم بالشروط والشروط المضادة ولا تصل الي النتائج المتوخاة شأن مبادرة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي.

وستكون بيروت خلال عشرة ايام مع استحقاق جديد هو مدي تجاوب الرئيس بري مع مطلب قوي الاكثرية بتحديد موعد لجلسة نيابية عامة لتوجيه اتهام الي رئيس الجمهورية اميل لحود بخرق الدستور بسبب عدم توقيعه مرسوم الدعوة الي انتخابات فرعية في المتن الشمالي لاختيار خلف للوزير والنائب بيار الجميّل.

وكان تقدم امس النواب صولانج الجميّل، انطوان غانم، انطوان زهرا، وليد عيدو، جواد بولس وانطوان سعد، بإسم نواب الاكثرية بعريضة نيابية الي رئيس المجلس النيابي موقعة من 28 نائبا، وتطلب تعيين موعد لجلسة عامة للنظر في اتهام رئيس الجمهورية وتبليغه نسخة عن الطلب، ليصار للاستماع الي مرافعتي الادعاء والدفاع واتخاذ القرار بالاكثرية المطلقة من اعضاء المجلس بتشكيل لجنة نيابية خاصة تدعي لجنة التحقيق، ومن ثم اصدار قرار الاتهام واحالة المطلوب اتهامه امام المجلس الاعلي لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وكف يد رئيس الجمهورية عن العمل فور صدور قرار الاتهام. وقال النائب انطوان غانم: هذه العريضة اعدها حزب الكتائب وايدتها قوي الرابع عشر من آذار وتتعلق حصرا بموضوع دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب خلف لامير الكتائب وشهيد الوطن الشيخ بيار الجميل وتتضمن هذه العريضة في جملة ما تتضمن خروقات دستورية من قبل رئيس الجمهورية لا سيما في المواد 41 و60 و24 من الدستور، موضحا ان المادة 41 تنص علي ما حرفيته: اذا خلا مقعد في المجلس النيابي يجب الشروع في انتخاب الخلف خلال مدة شهرين من تاريخ الوفاة. وتنص المادة 60 : لا تبعة علي رئيس الجمهورية في حال قيامه بوظيفته الا اذا خرق الدستور، وهذا الخرق واضح وفاضح لا سيما عدم دعوة الهيئات الناخبة التي تتكلم عنها المادة 24 من الدستور التي تنص علي ان عدم دعوة الهيئات الانتخابية تشكل خرقا لاحكام المادة 24 من الدستور.

في غضون ذلك، اعرب الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي عن اعتقاده ان لا مكان للكلام العاقل وسط الجنون السياسي الحاصل. وقال بعد زيارته البطريرك الماروني عندما نتحدث عن الدستور، اسأل اين هو الدستور وقد انتهكت مواده وطمست روحه ونسفت مؤسساته؟. ورأي ان علي الاكثرية ان تكون اكثر تواضعا وتقبلا واقل مكابرة، وعلي المعارضة ان تكون اكثر ديمقراطية واقل تصلبا.

ورأت كتلة القوات اللبنانية بعد اجتماعها امس برئاسة الدكتور سمير جعجع ان استمرار احتلال الساحات العامة في وسط بيروت واقامة المنشآت عليها بالشكل الذي يتم فيه في الوقت الحاضر اصبح من باب التخريب ليس الا ولا يدخل، في اي شكل من الاشكال، في اطار الحريات الديمقراطية المسموح بها قانونا لانه يشغل ساحات عامة بمنشآت ثابتة من بعض الافراد والمجموعات وضد ارادة غالبية كبري من اللبنانيين. كما انه يطال مصالح فئة كبيرة منهم وارزاقها، بالاضافة الي تأثيره سلبا وبشكل كبير علي الاقتصاد اللبناني المريض وسمعة لبنان وثقة ابنائه به. واهابت القوات بالحكومة والسلطات القضائية المعنية اتخاذ الاجراءات اللازمة لاعادة الوضع في وسط بيروت الي طبيعته واحقاق الحق وتمكين المواطنين من اكمال حياتهم واعمالهم بكل حرية وطمأنينة.

في المقابل، أكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون انه بعد خروج القوات السورية من لبنان في نيسان 2005، انتقل لبنان من وصاية الي أخري، منتقدا علي هذا الصعيد سياسة الولايات المتحدة تجاه لبنان. واكد ان للمعارضة هامش مناورة اكثر من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة. ودافع عن تحالفه مع حزب الله، مشددا علي أهمية التواصل مع جمهور (حزب الله) علي الصعيدين الاجتماعي والسياسي. واكد مجددا تأييده للمحكمة ذات الطابع الدولي، وقال انه مستعد لاعطاء ضمانات بالنسبة الي تصويت كتلته النيابية لامرار مشروع المحكمة في مجلس النواب، لكنه أبدي بعض التحفظات الشكلية عن مشروع المحكمة الدولية، خصوصا بالنسبة الي اعتماد النظام الانكلو ـ سكسوني الذي يتناقض مع التشريعات القضائية اللبنانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية