العاصمة السودانية تستقبل المزيد من الفنادق الفخمة

حجم الخط
0

العاصمة السودانية تستقبل المزيد من الفنادق الفخمة

العاصمة السودانية تستقبل المزيد من الفنادق الفخمةالخرطوم ـ من اوفيرا مكدوم:تزين الارضيات الرخامية الملساء والاثاث الخشبي الانيق مداخل أبهاء الفنادق الفخمة الجديدة في العاسمة السودانية الخرطوم وتوحي لزوارها الذين يعانون الارهاق بترحيب من نوع جديد في البلاد التي عانت من سنوات الحرب الاهلية. وعقب ابرام اتفاق سلام بين الشمال والجنوب في كانون الثاني (يناير) 2005 والذي أنهي واحدة من أطول الحروب الاهلية في افريقيا بدأ المستثمرون بحذر في التوافد علي المنطقة جالبين معهم الوعود بتدفق الاموال والتنمية والخدمات. وكانت الفنادق من بين الخدمات التي تحتاجها العاصمة. فمع وجود بعثة ضخمة لقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في اكبر عملية اغاثة في العالم والسفارات التي تتوسع بسرعة وعودة النازحين وجدت فنادق الخرطوم القديمة المتهالكة نفسها فجأة وقد ارتفعت الحجوزات فيها بمقدار الضعف او ثلاثة امثال. وقال رجل الاعمال حاتم عوض الله يدفع الناس اسعار فنادق الخمس نجوم من اجل فنادق نجمتين . وتابع ندفع هذه الاسعار لانه ليس هناك بديل .وفي التسعينيات من القرن الماضي كان لدي زوار الخرطوم العرضيون خيار محدود من الفنادق سعيا وراء ملاذ من التراب والشمس الحارقة. وظل فندق هيلتون الخرطوم الذي كان رائعا عندما افتتح قبل 30 عاما شاغرا لسنوات بعد ان دفعت حكومة متشددة بالسودان علي طريق العزلة والعقوبات الدولية. لكن بعد اتفاق سلام عام 2005، وعلي الرغم من صراع منفصل ومستمر في اقليم دارفور النائي، اجتذب الوعد بانهاء الحرب الاهلية المستثمرين في الجنوب حيث يجري استخراج معظم انتاج السودان من النفط الذي يتجاوز 500 الف برميل يوميا. ومنذ ذلك الحين تم افتتاح اكثر من عشرة فنادق متوسطة المستوي وهي فنادق نجمتين او ثلاث نجوم. لكن المعركة الكبري تبشر بنجاح في قطاع فنادق الخمس نجوم حيث تجد فنادق الخرطوم الشهيرة التي تعاني سوء الحال نسبيا منافسين جددا يدخلون السوق. فعلي حين كان هيلتون لسنوات طويلة هو الفندق الوحيد الفخم الراقي في البلاد افتتحت روتانا من السعودية فرعا لها في شباط (فبراير). وفي وقت لاحق من العام الجاري ستفتتح مالتيز كورينثيا مجمع فنادق راق علي ضفاف النيل.ورغم موقعه الغريب حيث انه محاط بمواقع بناء وفي وسط أكبر شارع في الخرطوم فان فندق روتانا محجوز بالكامل منذ افتتاحه. وقد يتعكر صفو الراغبين في الاستمتاع بأشعة الشمس بسبب تحليق الطائرات علي علو منخفض فوق حمامات السباحة التي تقع علي طريق المطار المزدحم. ويبدو حتي الان ان وزراء الحكومة من بين اقلية بوسعها تحمل تكلفة النادي الصحي التي تبلغ مئة دولار في اليوم الواحد. لكن الفندق علي ثقة من انه سيبقي حافلا بالنزلاء حتي بعد انتهاء عرض التخفيضات الذي قدم بمناسبة افتتاحه. ويبلغ سعر الاقامة لليلة الواحدة 325 دولارا امريكيا مقابل 200 دولار لليلة في فندق هيلتون. وقال مدير الفندق محمد علي فندقنا هو الاول من نوعه الذي يفتتح منذ 30 عاما . وتابع انه مبني جديد واثاث جديد. المدينة بحاجة الي هذا الفندق وربما اثنين اخرين مثله .ويقول العاملون الاقدم في مجال الفنادق الكبري انه يوجد الكثير من العمل يمكن ان يتم. كما يقولون ان الفنادق الجديدة ربما تواجه مشكلات في العثور علي العاملين اصحاب الكفاءة اللازمة الذين قضوا سنوات في تدريبهم لان القادمين الجدد يدخلون مجال صناعة خدمية بادئين غالبا من نقطة الصفر. وقال بيتر ستابل مدير فندق هيلتون يمكن لاي شخص بناء فندق جميل لكن ادارته وتشغيله والخدمة هي التي ستحدد ما اذا كان النزيل سيبقي ام لا .ويستضيف فندق هيلتون الخرطوم الذي تملك الحكومة السودانية 51 بالمئة منه معظم الزيارات الرئاسية والوزارية. وقالت ادارة برج الفاتح الذي تديره كورينثيا ان فندقها يستهدف تلك الوفود الحكومية بسبب قربه من مقر رئيسي للمؤتمرات هو قاعة الصداقة. واستضاف السودان عام 2006 ثلاثة اجتماعات قمة كبري الي جانب اجتماعات اصغر نطاقا. واقيمت قمة لجامعة الدول العربية واخري للاتحاد الافريقي ولمنظمة بلدان افريقيا والكاريبي والمحيط الهادي في الخرطوم حيث طالب الاف من اعضاء الوفود المشاركة بخدمة فنادق الدرجة الاولي. وكان مسؤولو فندق كورينثيا الذي مولته حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي يأملون في ان يكون جاهزا من اجل تلك القمم لكن تصميمه غير العادي تسبب في مشكلات تقنية ادت الي تأجيل افتتاحه. وفاز مهندس معماري من مالطة في مسابقة لتصميم الفندق وهو علي شكل سفينة بشراع وهو مقام عند نقطة التقاء النيلين. ولم يدخر القذافي وسعا بخصوص تكاليف الفندق الذي زود بالمصاعد الزجاجية البانورامية وملاعب التنس وحمامات سباحة داخل الفندق وخارجه وحمام تركي. وقال مدير المشروع امحمد غولا نهدف الي ان نكون الافضل… هذا ليس مجرد استثمار لكنه بشكل اكبر هدية من ليبيا .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية