مدريد ـ «القدس العربي»: سببت القضية الفنزويلية حالياً انقساما في العالم لاسيما بين الدول الكبرى التي أعربت عن مواقفها، بينما تلتزم الدول العربية الصمت بدون أن يعني عدم تبنيها مواقف ولو غير معلنة، ففيما تؤيد سوريا والجزائر، الرئيس نيكولا مادورو يأمل المغرب والسعودية في تغيير القيادة في هذا البلد. وتتزعم الولايات المتحدة الجناح الدولي المناهض لمادورو وتؤيد رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا للبلاد يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي.
وفي المقابل، تقف دول أخرى على رأسها روسيا والصين في مواجهة الموقف الأمريكي، وتبديان مقاومة شرسة ضد التغيير. ولم تتردد دول أخرى من إعلان موقفها، فقد انحازت البرازيل وكولومبيا والأرجنتين وكندا إلى موقف واشنطن، بينما أيدت إيران وتركيا والمكسيك الموقف الروسي، وبالتالي الرئيس مادورو.
ورغم ضعف العلاقات بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية ورغم القمم التي جرت بين الطرفين خلال العقدين الأخيرين، لا يمكن إغفال ما وراء المواقف الصامتة لبعض الدول العربية تجاه الملف الفنزويلي. في هذا الصدد، تميل دول مثل سوريا والجزائر والسودان إلى تأييد رئاسة مادورو واعتبارها «شرعية»، وذلك انطلاقا من تأييد الموقف الروسي والصيني، وكذلك من معارضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
في الوقت ذاته، تعتبر فنزويلا من أكبر شركاء الجزائر في التنسيق في سياسة النفط الدولية وتبادل الخبرات، وهناك تبادل للزيارات منتظمة للتنسيق في هذا الشأن.
وفي المقابل، لا يمكن لدول عربية أخرى سوى الترحيب بالتغييرات السياسية في فنزويلا، وعلى رأس هذه الدول المغرب الذي قطع العلاقات مع فنزويلا بسبب نزاع الصحراء الغربية، إذ تعد فنزويلا من أكبر داعمي جبهة البوليساريو. وأصدرت حكومة المغرب سابقاً، بياناً، تدين فيه تصرفات حكومة مادورو ضد الشعب الفنزويلي. كذلك، ترحب دول مثل الإمارات العربية والعربية السعودية بالتغيير بسبب الإزعاج الذي تسببه فنزويلا لمنتجي النفط في الأوبيب.