عمان ـ ‘القدس العربي’: في إطار التعاون بين المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت -عمان ومؤسسة عبد الحميد شومان في عمان في مجال النشر والتوزيع، صدر حديثاً كتاب بعنوان:
شاركت فيه نخبة من الباحثين العرب وهم الأساتذة حسن نافعة، نبيل الشريف، السيد يسين، علي محافظة، رضوان السيد، غسان اسماعيل عبد الخالق، فيصل دراج، ممدوح سلامة، علي الدين هلال، جودة عبد الخالق، وليد عبد الحي، مجحم الخريشة، صالح شعبان، صالح أبو أصبع.
قام بمراجعة الكتاب وتقديمه الدكتور فيصل دراج.
يقول د. فيصل في ختام مقدمته: ما الذي يخلص إليه الباحثون في ‘معضلات الإصلاح والتكامل في العالم العربي’؟ يخلصون الى نتائج ثلاث: أولها تشاؤم شديد من الحاضر العربي، وتشاؤم من المستقبل إن بقي الحاضر على حاله، وثانيها التكامل العربي السلبي، فيما هو مشترك في العالم العربي يتمثل بالسلب المتعدد الوجوه الذي يجعل الإصلاح ضرورة، ويبين أن الإصلاح المنشود عمل صعب وشاق ويحتاج إلى ‘إرادات مقاتلة صادقة’، وثالثها تخلف المجتمع العربي عن المجتمع العالمي، سياسة واقتصاداً ومعرفة، الأمر الذي يستدعي السؤال النهضوي: لماذا تأخر العرب وتقدم غيرهم؟ لا يقوم الجواب في ‘العقل العربي’، فقد كان مبدعاً ذات مرة، بل في القيود المتعددة التي ترمى عليه. وما الذي يحصل عليه قارئ هذا الكتاب؟ يحصل على المعرفة الموضوعية المتكاملة التي تفسر وجوه السلب في المجتمع العربي، وتقترح السبل الكفيله، نظرياً، بمعالجتها، في انتظار تشكل الارادة الوطنية القومية، التي تنقل النظر الموضوعي الي حيز التطبيق. يتكشف هذا في المساهمات المتعددة التي صاغت هذا الكتاب، التي تحيل على عالم الاجتماع والاقتصاد والمؤرخ والأديب ومختصين في شؤون الإقتصاد والقضايا المالية قاربوا، جميعاً، موضوعهم، متسلحين بالمعرفة المختصة والنـزاهة الأخلاقية. وفي هذه الحدود ترد المعرفة على التشاؤم، ذلك أن معرفة أسباب الخلل تنطوي، منطقياً على أمكانية التخلص منه وتخبر أن الانتقال من حالة الخراب الى حالة البناء أمر ضروري وممكن في آن. يقع الكتاب في 292 صفحة من القطع الكبير والغلاف من تصميم الشاعر زهير أبو شايب.