أشرف الهور:
غزة ـ ا“القدس العربي”ب أكد مسؤول فلسطيني رفيع لـب“القدس العربي”ب أن اخلية الأزمةب التي شكلتها القيادة الفلسطينية من أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح وآخرون من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لم تخرج بعد بقرارها النهائي حول مستقبل النهج السياسي الفلسطيني الذي سيحدد أيضاً مستقبل السلطة الفلسطينية، في وقت قال فيه أحد أعضاء اللجنة المركزية أن خيار حل السلطة غير مطروح على طاولة البحث.
ووفق هذا المسؤول الرفيع فقد أشار إلى أن اخلية الأزمةب المشكلة من مركزية فتح واللجنة التنفيذية تدرس كل الخيارات للإجابة عن تساؤل اإلى أين نحن ذاهبونب.
وأوضح أن هذه اللجنة التي شكلت عقب تقديم الرئيس محمود عباس طلباً لحصول فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، أمامها عشرات التساؤلات تبحث في حلول لها، لتكون خلاصتها هي امشروع التحرك السياسي الفلسطيني في المستقبلب.
وأوضح هذا المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أنه عقب الوصول إلى توصيات من قبل اللجنة، سيتم إطلاع الدول العربية على فحواها، لأخذ توصياتهم بهذا الخصوص، لكنه أكد أن القرار النهائي استتخذه اللجنة المركزية والتنفيذيةب.
وبحسب المسؤول فإن هذه اللجنة المشكلة تضع كل التحركات أمامها، بما فيها الإبقاء على التحرك الفلسطيني تجاه الأمم المتحدة، حيث قال ان هذا الملف الم يتم استنزافه كخيار قائمب.
ولم ينف المسؤول الفلسطيني وجود أصوات داخل القيادة تطالب بحل السلطة، وتحميل المسؤولية في المناطق الفلسطينية إلى الإسرائيليين، كونهم هم من اأفشلوا السلطةب.
لكن محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قال ان هذه اللجنة المشكلة لا تبحث في موضوع حل السلطة الفلسطينية.
وأشار في تصريحات لـب“القدس العربي”ب الى ان الحديث والنقاشات تدور حول أن هذه السلطة تعد سلطة امسلوبة الصلاحيات والسيادة’، وقال اهذا الأمر يعني أنه يتوجب علينا تحدي الواقعب.
وأضاف االخيار ليس حل السلطة، بل كيف لهذه السلطة أن تستعيد سيادتها، من خلال الدخول في حالة اشتباك أكبرب.
وأكد المسؤول الكبير في حركة فتح ان القيادة الفلسطينية لا يمكن أن تقبل بالواقع القائم حالياً.
وأوضح خلال حديثه ان اللجنة المشكلة لبحث المستقبل السياسي الفلسطيني أمامها كم هائل من الخيارات والافتراضات، تعمل من خال دراستها بتعمق على تشكيل موقف وخطة عمل مستقبلية.
وتحدث العالول عن وضع السلطة الفلسطينية الصعب في هذا الوقت، خاصة في ظل تنكر الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو لمتطلبات عملية السلام، وانسداد أي أفق للتحرك السياسي.
يذكر أن الولايات المتحدة هددت باستخدام حق االفيتوب حال عرض ملف طلب عضوية دولة فلسطين على مجلس الأمن، وهي الخطوة التي لجأت لها القيادة الفلسطينية في ظل توقف المفاوضات منذ عام، لرفض إسرائيل تجميد الاستيطان خلال عملية التفاوض.
إلى ذلك، علمت ا“القدس العربي”ب من مصادر متعددة أن موضوع حل السلطة الفلسطينية لم يطرح على طاولة البحث خلال اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح التي انتهت مساء الجمعة، واستمرت لثلاثة أيام.
وكان الرئيس عباس قال في كلمة مهمة له ألقاها قبل يومين أمام المجلس الثوري لحركة فتح، أن السلطة ليست سلطة، وأن الناس والمؤسسات تسأله عن جدوى استمرارها.
وأشار الى انه سيبحث خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية التي ستعقد اجتماعا لها يوم 30 الجاري مستقبل السلطة، إلى جانب خيارين آخرين.
وأكد الرئيس عباس على أهمية معرفة اإلى أين نحن ذاهبون’، وقال مخاطباً قيادات فتح اعلينا الإجابة عليه، لبحث ثلاث قضايا، هي الذهاب للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبيانات اللجنة الرباعية الدولية، ومستقبل السلطةب.
وفهمت تصريحات الرئيس عباس هذه على انها تلميح بإمكانية حل السلطة الفلسطينية التي أنشأت في العام 1994، عقب اتفاق أوسلو.
ويوم الجمعة نقلت صحيفة امعاريفب عن مسؤول فلسطيني كبير قوله ان السلطة الفلسطينية أعدت اخطة حبيسة الدرجب لحل السلطة خلال عدة أشهر، إذا ما فشلت في مساعيها للحصول على عضوية في الأمم المتحدة.
وأضاف المسؤول الفلسطيني ان إعداد هذه الخطة تم بناء على طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأنها تقضي بنقل المسؤولية عن شؤون الصحة والتربية والسياحة إلى إسرائيل، وفي نهاية هذه العملية ستتولى إسرائيل أيضا المسؤولية الأمنية عن المناطق الفلسطينية.
وأشار هذا المسؤول الى ان فكرة حل السلطة الفلسطينية قد عرضت على أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وحظيت بتأييدهم، وأكد مع ذلك انه لم يتخذ بعد أي قرار بهذا الصدد.