العالَـــمُ كما لا نعرفُــهُ

حجم الخط
0

العالَـــمُ كما لا نعرفُــهُ

سعدي يوسفالعالَـــمُ كما لا نعرفُــهُلو كان لي مصباحُ سيِّــدِنا علاءِ الدينِ واستحضرتُ جِـنِّـيّـاً لقلتُ له : أريدُ ثلاثــةً .1- جوادَ الريحِ2- الكتابَ3- مدفعَ لَــيْــزَرٍ …ستقولُ لي ( حتماً ! ) : فهمتُ جوادَكَ الطـيّـارَ ، والكتُبَ ؛ المصيبةُ في الـمَـدافعِ …مدفعُ الليزرْ !كأنك حضرةُ الجنرالِ … تومي فرانكس !ہہہأوشكتِ الطيورُ تنامُ . عند السورِ أنثي من حمــامِ الدّغْـلِ سوف تغيبُ أيضاً . صار لونُ العشبِأزرقَ . في اشتباكِ الأفْقِ والأشجارِ تلتمعُ البحيرةُ ، ماؤها الغسقيُّ في لونِ الرصاصِ . حديقـــتيستنامُ … تَـلْـتَـمُّ التوَيجاتُ الرهيفةُ . تَـنْـصُـلُ الألوانُ . آخِـرُ صيحةٍ للبطّ . مِـرآتي قتام .ہہہأبداً !صديقي لم يَقُلْ لي عن جوادِ الريحِ شيئاً . هل تُراهُ ألْحَقَ الأشياءَ بالشعراء ؟ أي بالعنجهيّةِ والحماقةِ …ربما ؛ لكنني في منتهي العقلِ : الجوادُ الطائرُ = الحلُّ الوحيدُ . ألـمْ أُخبرْكَ ما فعلتْ مطاراتُ العواصمِبي ؟ ألَــمْ أُخبرْكَ كيف حُجِـزتُ أياماً ؟ ألم أُخبرْكَ كيف خضعتُ للتحقيقِ في أحدِ المطارات ؟ہہہالمساءُ أتي …ولكنّ المساءَ يجيئنا ، في لحظةٍ ، غسَــقاً . كأنّ جلموداً من البازلتِ أســودَ جاءَ مُنقَضّـاً ، ليكتمَناويكتمَ ، في غدٍ ، أنفاسَــنا . ستقودُنا الأحلامُ ، مثلَ الشاءِ ، عبرَ سهوبِها . سنكون موتي أو رُعاةً …في الـمفازاتِ : الذئابُ تحاولُ الأشجارَ . قد تتسلّقُ الأشجارَ . أينَ مَـفَـرُّنا ؟ في الليلِ ظِــلُّ الليل .ہہہأبداً !صديقي لم يفكِّـرْ في احتمالاتِ الكتابِ ، كأنّــما ذِكْــرُ الكتابِ هو الكتابُ أو الكتابــةُ …نحن قومٌ لم نؤسِـسْ كي نقومَ .بلادُنا بُنِيَتْ علي رملٍ .ومن أزهار هذا الرملِ جاءتنا روائحُ سوف تحملُنا بعيداً عن مَـنابتِـنا ، لتلقينا علي أرضٍ بلا أرضٍ ، وتسلبَآخرَ المخضَـرَّ من أوراقِـنا .فقــراءُ نحن ؛بلا كتاب .ہہہفي الفجرِ ، مُـخْــتَلاًّ ، مع الطيرِ المغامِــرِ بالصّــداحِ الأولِ … استيقظتُ هذا اليومَ ، شأني كلَّ يومٍ .كانت الغاباتُ نائمةً . وألـمحُ في غصون الكستناءِ أوائلَ الأزهارِ مقفلةً علي أسـرارِها . يأتي حمامُ الدّغْـلِ .والسنجابُ يقفز من أعالي دوحةٍ للتوتِ . ثمّتَ في المطار العسكريّ تحِـطُّ طائرةٌ . أجاءتْ من نواحي البصرةِ ؟الزيتونةُ اخترقتْ تجاريبَ الشتاءِ ، وفضّـضَـتْ أوراقَـها . هيّـأتُ مائدةً لـمَـن لا يستحقّون المــديح .ہہہولَسوفَ تسألُــني ، أكيداً : والـمَـدافعُ ؟- أنتَ تعني مدفعَ الليزرْ ؟ہ نعم .- أتصدِّقُ الأخبارَ ؟ أقصدُ هل تصدِّقُ أن شخصاً غافلاً مثلي ، ومرتعشاً ، سيحملُ مدفعاً ؟ہ لكنّ نصّكَ قال لي هذا ……………………………………………………………نعم !ولأنني لا أعرفُ التصويبَ ، سوف أقيمُ منصّـةَ الإطلاقِ في نشَـزٍ بِوادي حضرمـوتَ ،ومن هناك سـآمرُ الجِـنَّ . الـمَـواقعُ ( ألْفُ إحْـداثيّـةٍ منها )ســيُطْـلِـعُـني عليها الهدهدُ . الـنيرانُ( وهيَ أشـعّــةٌ زرقـاءُ )سوف تدور كالنحلِ…انتباهاً !كلُّ مَن طمَسَ الحقيقةَ صارَ في الـمَرمي …انتباهاً !لندن 15/4/20060

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية