العامري: الصهاينة عجزوا عن تحقيق نصر عسكري في غزة فذهبوا لحرب الإبادة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا زعيم تحالف “نبني” الأمين العام لمنظمة “بدر”، هادي العامري، الحكومة الاتحادية برئاسة ممد شياع السوداني، إلى وضع جدول زمني محدّد لخروج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية حفاظاً على “دماء المقاومة”، وفيما اعتبر أن من يدعي بأن القوات الأمنية العراقية غير قادرة على حماية البلاد يعد “خائناً للعراق”، أشار إلى أن عجز الصهاينة عن تحقيق نصر عسكري في غزّة وراء ذهابهم إلى حرب الإبادة.
وذكر خلال كلمة له في المهرجان السنوي للذكرى التاسعة لفك الحصار عن مدينة الضلوعية، والذي أقيم في معسكر “الشهيد أبو منتظر المحمداوي” في محافظة ديالى، إن “معركة الضلوعية لم تكن عادية بل كانت صعبة”، داعياً من ساهم بمعركة الضلوعية أن “يؤرخها لتعرف الأجيال قيمة التضحيات”.
وزاد: “لا يزال العدوان الأمريكي يتكرر، كما حصل قبل يومين، لذلك نطالب ولا نجامل أحدا بخروج القوات الأمريكية”.

جدول زمني واضح

ودعا، الحكومة إلى “تحديد جدول زمني واضح لخروج القوات الأجنبية من العراق”، مردفا: “الذي يدعي أن القوات الأمنية غير قادرة على حماية البلاد يعد خائناً للعراق”.
وأكد أن “طالما أن قوات الاحتلال موجودة في العراق فذلك يعني مزيداً من الدماء، ولا يمكن تطوير القدرات العسكرية”، لافتا إلى أن “الأمريكان يمنعون العراق حتى من إصلاح طائرات الهليكوبتر”.
ووفقاً للعامري الذي يعدّ أحد أبرز أقطاب “الإطار التنسيقي” الشيعي، فإن “الحفاظ على دماء أبنائنا خصوصا أبناء المقاومة الإسلامية والحفاظ على استقرار العراق يكمن بتحديد جدول زمني واضح لخروج الأمريكان”.
واعتبر أن “القوات الأمنية والجيش العراقي قادران على حفظ الأمن ولا نحتاج لقوات اجنبية”، وكرر أن “المهزوم والخائف والعميل هو من يقول إننا نحتاج بقاء القوات الأمريكية”.
وبشأن تطورات الأحداث في قطاع غزّة، أوضح العامري أن “العدوان الأمريكي الصهيوني عاجز عن تحقيق النصر العسكري في غزة لذلك ذهب إلى حرب الإبادة”، فيما حيّا “البطولة والموقف الشجاع للشعب اليمني وقادته رغم اصطفاف العرب الخونة مع أمريكا ضدهم”.
في الموازاة، وجه رئيس “هيئة الحشد الشعبي”، فالح الفياض، دعوة إلى الحكومة والبرلمان بإنهاء ما وصفه “الفصل المظلم” المتمثل بالوجود الأجنبي على أرض العراق.
وقال الفياض خلال كلمته بالمهرجان إن “سيادة العراق لا ينغصها إلا الوجود الشاذ الذي نعمل على إنهائه، ونرجو من حكومتنا الوطنية وبرلماننا الوطني أن ينهي هذا الفصل المظلم”. وأضاف: “لا نهتدي للسيادة الفعلية والواقعية والحقيقية التي تتناسب مع ذكرى شهدائنا وذكرى من نعتز بهم ونفتخر بهم إلا بانتهاء التواجد الأجنبي العسكري واكتمال السيادة الوطنية”.
واستذكر “التضحيات والبطولات التي سطرها ابطال الحشد الشعبي والقوات الأمنية لفك الحصار عن المدينة وتحريرها من دنس الإرهاب”، مثمنا “وقفة ودعم وتعاون الاهالي بهزيمة داعش وادامة الأمن والاستقرار في المدن المحررة”. في الأثناء، رأى عضو تحالف “الفتح”، علي حسين، أن “فصائل المقاومة الاسلامية”، قد أرعبت القوات الأمريكية المتواجدة داخل القواعد العسكرية العراقية بصورة غير شرعية، لافتا إلى أن المقاومة مستمرة في مواصلة الضغط من أجل طرد هذه القوات من العراق.
وقال لمواقع إخبارية تابعة “للإطار” وموالية للفصائل، إن “الجانب السياسي يجب أن يأخذ دوره تجاه المحتل الأمريكي من أجل اتخاذ قرارات لإخراج القوات الأجنبية من العراق، وضمان عدم انتهاكها للسيادة”.
وأضاف أن “فصائل المقاومة الإسلامية تواصل دك القواعد العسكرية التي تتواجد داخلها القوات الأمريكية في مختلف مناطق البلاد، من أجل ممارسة الضغط وطرد هذه القوات من البلاد”.
وأوضح عضو تحالف “الفتح” الذي يتزعمه العامري، أن “فصائل المقاومة قد ارعبت القوات الامريكية التي تتواجد بشكل غير شرعي داخل العراق، حيث أن هذا المحتل لا يتم التعامل معه بغير منطق القوة الذي سبق أن استخدم معه في الفترة الماضية، وجاءت هذه القوة بنتائج إيجابية من شأنها إخراج المحتل من العراق، لكنه عاد للبلاد بذريعة داعش الإرهابي”.
وسبق أن أكد المتحدث باسم كتلة “الصادقون”، محمد البلداوي، أن العراقيين سيردون على هجمات المحتل الأمريكي ولن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام “الاستهتار الأمريكي” في الأراضي العراقية، لافتا إلى أن أمريكا تعلم جيدا بموقف العراق من الاحتلال الصهيوني، وبالتالي فهي تقف ضد الدول المناصرة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وذكر في تصريحات أوردها إعلام كتلته إن “أمريكا ومن خلال أفعالها، تحاول التغطية على جرائم الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، خصوصا بعد الموقف العراقي الصريح والواضح تجاه القضية الفلسطينية”.

«لن يقفوا مكتوفي الأيدي»

وأكد النائب عن الكتلة التي تمثّل حركة “عصائب أهل الحق” في البرلمان العراقي، أن “العراقيين لا يخشون الضربات الأمريكية، حيث إن واشنطن تقف ضد أي دولة تؤيد القضية الفلسطينية وتناصر الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني وجرائمه المستمرة”.
وبين أن “المحتل الأمريكي لديه تجربة مع العراق ويعلم جيدا قدرة شعبه وقوة مقاومته وعملياتها ضد القوات الأمريكية، وبالتالي، فإن العراقيين سيردون على الهجمات الأمريكية ولن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام الاستهتار الأمريكي في أراضيهم”.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه فصائل “المقاومة الإسلامية” في العراق، مساء أول أمس، قصف القاعدة الأمريكية في حقل كونيكو بسوريا.
وذكرت الفصائل في بيان صحافي “استمراراً بنهجنا في مقاومة قوات الاحتلال الأمريكي في العراق والمنطقة، وردّاً على مجازر الكيان الصهيوني بحق أهلنا في غزّة، هاجم مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق، قاعدة الاحتلال في حقل كونيكو بالعمق السوري برشقة صاروخية، أصابت أهدافها”، مؤكدة “استمرارها في دك معاقل العدو”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية