بغداد ـ «القدس العربي»: رفض رئيس تحالف «الفتح» في العراق، هادي العامري، التدخلات الأجنبية في العملية السياسية العراقية، فيما أشار إلى مواصلة العمل لمعالجة «الانسداد السياسي».
وذكر المكتب الإعلامي للعامري في بيان صحافي، أن الأخير استقبل بمكتبه في بغداد السفير الألماني لدى العراق مارتينيز ييغار.
وأثنى العامري، حسب البيان، على «الدور الألماني في دعم العراق. وثمن احترام الحكومة الألمانية لسيادة العراق» مشددا على «بذل كل الجهد من أجل معالجة الانسداد السياسي وإيجاد مخرج للعملية السياسية بروح وطنية جادة بعيداً عن كل التدخلات الأجنبية».
كما بحث الجانبان خلال اللقاء «الملفات المشتركة بين البلدين وكيفية تطوير العلاقات الاقتصادية والاستفادة من الخبرات والشركات الألمانية في إعمار العراق، وخصوصا ملف الطاقة الكهربائية». السفير الألماني، أكد، دعم بلاده لاستقرار ووحدة العراق، قائلا: «نتابع عن كثب تطورات المشهد باعتبارنا شريك قريب من العراق ونؤمن أن أي قرار مصيري يجب أن يكون بلا تدخل خارجي».
ولم تُثمر المباحثات السياسية لدى القوى الشيعية المتمثلة بـ«التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي» عن نتائج حتى الآن، باستثناء بعض التصريحات الصحافية التي تتحدث عن «إنفراجة» قريبة تُفضي إلى توحيد «البيت الشيعي».
وأكد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» محمد الصيهود، أن باب الحوارات لم تغلق بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، ومازالت الحوارات مستمرة، بشأن التفاهمات.
وأضاف في تصريح لمواقع إخبارية مقرّبة من «الإطار»: «لاشك أن تأجيل جلسة المحكمة الاتحادية إلى يوم الثلاثاء المقبل، هي فرصة للقوى السياسية لتبدأ بالحوارات، وعندما تكون إيجابية ستسهل كثيرا على المحكمة الاتحادية قرارها الذي يمثل فرصة للكتل السياسية لحسم قراراتها بشأن التفاهمات وإعلان الكتلة الأكبر».
وأشار إلى «وجود سيناريوهات عديدة للمشهد السياسي المقبل، أبرزها اتفاق الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية على تشكيل الكتلة النيابية الأكثر عدداً، ويبدو أن الحوارات مستمرة والباب لم يغلق تماماً بين الكتلتين وصولا للتفاهمات».
وعد الصيهود، هذا السيناريو «الأكثر مقبولية ومثالية من سيناريو الكتلة النيابية الأكثر عددا وتقديمها إلى المحكمة الاتحادية من قبل الإطار والتيار الصدري وطريقه طويل جداً».
وأشار إلى «أننا نأمل من المحكمة الاتحادية أن تنظر نظرة مهنية، وهذا عهدنا بالقضاء العراقي، وأملنا ايضاً بالكتل السياسية كبير أن يتوافق الإطار والتيار الصدري في تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، سيما ونحن مازلنا حتى الآن ضمن التوقيتات الدستورية».
ومضى الصيهود بالقول: «هناك متسع من الوقت بين الطرفين وصولا إلى رؤى مشتركة وتفاهمات في إعلان الكتلة النيابية الأكثر عددا وتشكيل الحكومة والشخصيات التي ستتولى قيادة رئاسة الوزراء».
وأوضح أن «الإطار قدم دعوى لدى المحكمة الاتحادية عن طريق النائبين عطوان العطواني وعالية نصيف؛ لكن الاعتراض ليس على الشخصيات بل الآليات التي عقدت بها الجلسة الأولى للبرلمان ومخرجاتها».
كردياً، بحث رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، خلال لقائه الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق للأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وذكر المكتب الإعلامي لبارزاني في بيان، أن «رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني استقبل الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت».
وتابع: «جرى في اللقاء، التباحث حول آخر المستجدات في العراق ما بعد انتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب والجهود المبذولة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة».
وأعرب الجانبان عن أملهما أن «تخدم الحكومة العراقية الجديدة جميع المكونات والمواطنين العراقيين بدون تمييز، وتحقق الأمن والاستقرار وتحل المشاكل بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية على أساس الدستور».
كذلك، بحث قوباد طالباني، نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان، في أربيل، مع بلاسخارت، مستجدات الاوضاع والمتغيرات السياسية في العراق وإقليم كردستان.
وخلال الاجتماع، أكد الجانبان، أهمية استمرار المفاوضات بين الأطراف السياسية، لتقريب وجهات النظر وإيجاد مخرج من أجل الوصول إلى التوافق بشأن تشكيل حكومة جديدة في العراق.
وبهذا الصدد، أكد نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان، أهمية «وحدة خطاب القوى والأطراف الكردستانية من أجل حماية المكاسب الدستورية، والمصلحة العامة» مشيراً إلى أن «ومثلما يولي الاهتمام بالخطاب الكردي من المهم تنظيم البيت الشيعي والأطراف السنية للوصول إلى التوافق حول تشكيل حكومة خدمية بإدارة رشيدة تحظى رضا جميع الأطراف».