العامري يدعو لتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية: السيادة لا تتحقق بالاعتماد الخارجي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس تحالف «الفتح» هادي العامري، أهمية تعزيز القدرات الأمنية العراقية بعيداً عن الاعتماد الخارجي، فيما أشار إلى أن تحقيق السيادة يتم من خلال تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد.
وقال خلال كلمة بذكرى ولادة الإمام المهدي، إنه «إذا تم بناء جيل عقائدي سنحقق الصمود أمام التحديات»، وأضاف: «نستذكر الانتفاضة الشعبانية التي كانت سبباً رئيساً في إسقاط النظام المقبور».
وتابع: «علينا دائماً استذكار الشهداء ودورهم في الانتفاضة الشعبانية، ونستذكر في هذه الأيام انطلاق الفتوى المباركة التي دحضت مشروع داعش الإرهابي».
وذكر العامري: «نحيي جميع الشهداء بينهم قادة النصر الذين وقفوا ضد داعش الإرهابي حتى تحقيق النصر»، لافتاً إلى أننا «انتصرنا على الطائفية ولن تعود إلى العراق»، مؤكداً أن «الطائفية أخطر من الإرهاب».
ومضى في حديثه: «نمتلك قوات عسكرية متخصصة تعد الأفضل بالمنطقة في محاربة الإرهاب»، مطالباً «بتعزيز القدرات الأمنية العراقية بعيداً عن الاعتماد على الخارج»، مشيراً إلى أن «تحقيق السيادة العراقية يتم من خلال تعزيز قدرة العراق دفاعياً».
وسبق أن أظهر تحليل لمركز «البيان للدراسات والتخطيط»، موقع العراق في مؤشر القوة العسكري العالمي لعام 2022، فيما قدم سبع توصيات لتعزيز وتطوير قدراته نظراً لقوات الردع المحيط به.
ويستخدم المؤشر عاملاً فردياً لتحديد الدرجة لدولة معينة مع فئات تتراوح بين أرقام الأسلحة وتنوعها، والموارد الطبيعية، والصناعات المتاحة، والقوى العاملة، والاستقرار المالي، والقدرة اللوجستية، والجغرافيا لتحديد الترتيب، والدرجة المثالية هي 0.000 وكلما كان الدرجة التي تمنح للدولة أصغر كان دليلاً على قوة هذه الدولة.
وحسب التحليل، فإن العراق جاء في المرتبة 34 من 140 دولة، وعلى درجة 0.5597، فيما أكد المركز (غير حكومي) أن «هذا موقع متقدم لكنه ما يزال متأخراً عن أهم ثلاث دول محيطة به، هي كل من تركيا التي احتلت الوقع 13، وإيران التي احتلت الموقع 14، والسعودية التي احتلت الموقع 20، الأمر الذي يجعل توازن القوى في المنطقة يرجح لصالح هذه الدول على حساب العراق».
وقدم المركز مجموعة توصيات لتعزيز القدرات العسكرية العراقية، من بينها «الاستمرار بتطوير قدرات العراق العسكرية بالصورة التي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار فيه، والعمل على بناء قوة عسكرية تكون على الأقل موازية لكل من إيران وتركيا والسعودية، والاهتمام بتطوير قدرات الجيش النوعية اهتماماً موازياً للقدرات الكمية».
ودعا إلى «اعتماد العلوم العسكرية والأكاديمية الحديثة في إدارة المؤسسة العسكرية، والعمل على تطوير قدرات الجيش السيبرانية ليكون قادراً على مواجهة التهديدات السيبرانية في المستقبل».
وشدد بالقول: «لا بد أن تكون للعراق عقيدة ردع واضحة، اذ بدأت تركيا تتجه نحو الطيران المسير بوصفه قوة ردع، وتركز إيران على قدراتها الصاروخية، وتركز السعودية على القوة الجوية، ويشهد العراق كثافة في قدرات الحروب التقليدية، مع ضعف القوة الجوية والطيران المسير، مما يوجب أن يختار العراق تطوير قدراته في مستويات عدة توازي الردع المحيط به، وأن يركز تركيزاً خاصاً على القوة الجوية والطيران المسير».
وأقر المركز في بيانه بأن العراق «يعاني دائماً من تشتت مركز الضبط والسيطرة العسكرية، وتنازع الصلاحيات بين قيادات العمليات والوزارات الأمنية، وقيادة العمليات المشتركة، مما يوجب تفعيل مكتب القائد العام للقوات المسلحة، والعودة إلى نظام الفيالق العسكرية ذي التاريخ العريق في الجيش العراقي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية