لندن ـ «القدس العربي»: نفّذ العاملون في تلفزيون لبنان اعتصاماً يوم الأربعاء الماضي أمام مبنى القناة التابعة للحكومة، وذلك احتجاجاً على تدني أجورهم وأحوالهم المعيشية وإخلاف السلطات بوعدها بتقديم مساعدات اجتماعية.
وقالت نقابة موظفي التلفزيون، في بيان، إنّ الاعتصام «بمثابة صرخة كي لا يبقى تلفزيون لبنان وموظفوه آخر أولوية المعنيين» وأضافت: «بعدما وصلت أحوالنا المعيشية إلى هذا الدرك غير المسبوق وبعد استنفاد كل الوسائل من حوار وانتظار ولم نلقَ إلا الوعود، لا يسعنا اليوم إلا أن نختار المواجهة المحقة كي نحافظ على شركتنا ومصالحنا ولقمة عيشنا وعيش عائلاتنا».
وأعلن تجمع نقابة الصحافة البديلة وقوفه إلى جانب موظفي وموظفات تلفزيون لبنان في «معركتهم لتحصيل حقوقهم وتحسين ظروفهم المعيشية بعد أن فشلت كل الوعود بتصحيح أجورهم منذ اندلاع الأزمة» أواخر عام 2019.
وأكد التجمع تقديم دعمه الكامل لنقابة موظفي تلفزيون لبنان داعياً «جميع العاملات والعاملين في الإعلام إلى التضامن مع زميلاتهم وزملائهم في التلفزيون».
وقال تقرير نشرته جريدة «الأخبار» اللبنانية إن «الشاشة الرسمية تغرق في بحر من الفساد المالي والإداري، نتيجة تراكمات على مرّ السنوات العشر الأخيرة، بدأت بفشل في تعيين مجلس إدارة جديد بسبب الكيديات السياسية، ثم إقالة المديرة المؤقتة فيفيان لبّس بقرار من وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري، وصولاً إلى قضم حقوق الموظفين المالية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد».
وحسب الجريدة فقد ارتفعت أصوات موظفي التلفزيون بسبب عدم حصولهم على المساعدات المالية التي أقرتها الدولة في العامين الأخيرين، والتعديلات التي أضيفت إلى الرواتب ولحقت القطاعين الخاص والرسمي.
وقال نقيب الموظفين حنا بواري في تصريحات صحافية إن «موظفي تلفزيون لبنان لم يحصلوا على المساعدات الاجتماعية وغلاء المعيشة وغيرها من البنود التي أقرها مجلس الوزراء».
وأضاف: «قبل عام نفذنا إضراباً أوقفت خلاله كل أعمال الإنتاج باستثناء تغطية نشاطات المقرات الرسمية الثلاثة ونشرة الأخبار المسائية، لأنّ همّنا استمرارية التلفزيون، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نتلقى وعوداً وكلاماً من دون أي ترجمة، وحتّى المراسيم التي صدرت عن مجلس الوزراء تجاهلتنا».
ولفت بواري إلى أنّ رواتب موظفي التلفزيون لا تزال على سعر الصرف الرسمي القديم 1500 ليرة، وتتراوح بين مليونين و3 ملايين ليرة، في وقتٍ تتجاوز فيه قيمة الدولار في السوق السوداء 90 ألف ليرة.
وتابع: «كيف يمكن للموظفين أن يستمروا ويصمدوا في ظلّ هذه الأرقام والغلاء الفاحش وارتفاع كل أسعار السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية؟ عدا عن الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات التي تفاقم معاناة الموظفين العاجزين عن تأمين البنزين للذهاب إلى مكان عملهم».