العاملون ما زالوا ينتظرون موافقة «المؤسسة الوطنية للنفط» حقل الشرارة الليبي قد يستأنف الإنتاج بمعدل 80 ألف برميل يوميا

حجم الخط
0

بنغازي/لندن/أبو ظبي – وكالات: قال مهندس حقل ومتعامل أمس الأربعاء ان العمال في حقل الشرارة النفطي الليبي مستعدون لاستئناف التشغيل بإنتاج أولي قدره 80 ألف برميل يوميا، لكنهم مازالوا ينتظرون موافقة «المؤسسة الوطنية للنفط».
والحقل البالغة طاقته الإنتاجية 315 ألف برميل يوميا، والكائن في عمق صحراء جنوب ليبيا، مغلق منذ ديسمبر/كانون الأول عندما سيطر عليه حراس حكوميون ورجال قبائل للضغط من أجل مطالب مالية.
وكانت مؤسسة النفط قالت أمس الأول أنها مستعدة لرفع حالة القوة القاهرة المعلنة منذ ديسمبر شرط إجلاء المسلحين الذين تسببوا في إغلاق الحقل. وقالت الحكومة في طرابلس في أمس ذاته أنها تعمل مع المؤسسة لتحقيق ذلك.
وفي علامة محتملة على أن العمل قد يُستأنف قريبا، هبطت طائرة أمس الأول في حقل الفيل المجاور لنقل عمال له ولحقل الشرارة، حسبما قاله المهندس.
وهذه أول رحلة جوية في أكثر من أسبوعين، حين فرضت قوات شرق ليبيا بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر التي تسيطر على المنطقة حظرا على الطيران دون إذنها.
وقال أحد عمال الحقول «لم تعط المؤسسة الوطنية للنفط الإذن لاستئناف تشغيل الشرارة» مضيفا أن ذلك قد يحدث في الأيام المقبلة.
وسيطرت قوات شرق ليبيا هذا الشهر على الحقلين خلال هجوم في جنوب ليبيا وسلمت حقل الشرارة إلى قوة حرس المنشآت النفطية التي يُلقى على جزء منها مسؤولية الإغلاق في ديسمبر.
وتتزايد الضغوط على «المؤسسة الوطنية للنفط» لإعادة فتح حقل الشرارة. وأمس الأول، التقى رئيسها مصطفى صنع الله في الإمارات العربية المتحدة مع رئيس وزراء حكومة الوفاق في طرابلس فائز السراج.
وحسب بيان صحافي أصدره مساء الثلاثاء المكتب الإعلامي لصنع الله، شدد رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» على سياسة عدم المساومة التي تنتهجها المؤسسة تجاه كلّ أشكال الابتزاز، مشيرا إلى ضرورة اتخاذ جميع التدابير لحل الأزمة في إطار القوانين الوطنية والدولية.
وعلى الرغم من أن جميع الأطراف المعنية لم تكن حاضرة في الاجتماع الذي ضم صنع الله مع السراج في العاصمة الإماراتية أبوظبي ، حسب ما ورد في البيان «فإن مؤسسة النفط طلبت من القيادة العامة للجيش الوطني الليبي ضمانات تقضي بتنفيذ جميع أوامر القبض المعلقة، و إخراج الأفراد المطلوبين من الحقل».
وقال صنع الله ضمن البيان «لا بدّ من تنفيذ الترتيبات والضمانات الأمنية المعلنة سابقا في الموقع للحيلولة دون حدوث المزيد من أعمال العدوان والعنف ضدّ عمّال قطاع النفط في ليبيا، حيث لن نسمح، تحت أي ظرف من الظروف، بمواصلة تعرّض موظفينا لأي شكل من أشكال التهديد مستقبلا».
وكان مكتب السراج الإعلامي قد أفاد في بيان له في أمس نفسه عقب اجتماع أبوظبي باتفاقه مع صنع الله على رفع القوة القاهرة عن الحقل، على أن يتم التنسيق فوراً مع الجهات المعنية على إخراج كافة المجموعات المدنية من الحقل، وأن تتولى مؤسسة النفط وضع الترتيبات الأمنية اللازمة التي تضمن حماية العاملين والمرافق الخاصة بها، حتى لا تتكرر الأحداث والتجاوزات السابقة والتي انتهت بإقفال الحقل مما تسبب في وضع القوة القاهرة ووقف الإنتاج.
وفِي هذا الصدد طالب السراج بعدم إدخال الثروة الوطنية الليبية المتمثلة في النفط في أي صراعات سياسية أو عسكرية أو الابتزاز به لمصالح شخصية، وأكد أنه لن يتهاون مع أي أفراد أو مجموعات تحاول عرقلة عمل مؤسسة النفط في أيٍ من مرافقها أو يهدد سلامة موظفيها للخطر، وأنه ستتخذ حيال ذلك كافة الإجراءات الرادعة لمنع أي تجاوز وسيتعرض مرتكبيها للمحاسبة والملاحقة القانونية والقضائية محلياً ودولياً.
ويعتبر حقل الشرارة أحد اكبر الحقول الليبية، ويقع جنوب غربى البلاد، وينتج نحو 315 ألف برميل من النفط الخام يوميا.
وكان جهاز حرس المنشآت النفطية التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في شرق البلاد قد طالب صنع الله قبل أسبوع برفع القوة القاهرة عن الحقل بعد سيطرتهم عليه سلميا ضمن العمليات العسكرية التي تقوم القوات المسلحة جنوب ليبيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية