اضراب غير مسبوق للعاملين بالقسم العربي في ‘بي بي سي’ لـ 6 ايام يشل القناةلندن ـ ‘القدس العربي’: اضطرت الخدمة العربية في هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ إلى ‘تعبئة’ شاشاتها بالبرامج الوثائقية القديمة لتفادي آثار الإضراب غير المسبوق في تاريخ الخدمة. ولليوم الثاني على التوالي، بدت غرفة الأخبار، التي تضم طواقم عمل التليفزيون والموقع الإلكتروني ‘بي بي سي أرابيك دوت كوم’ والخدمة الإذاعية، فارغة من الصحافيين العاملين، المشاركين في الإضراب. وكان الإضراب قد بدأ مع الدقيقة الأولى من يوم السبت، ومن المقرر أن يستمر ستة أيام متصلة، بما يجعله إضرابا غير مسبوق في تاريخ مؤسسة بي بي سي العريقة.
وتقول نقابة الصحافيين البريطانيين وممثلوها في ‘بي بي سي’ العربية، إن الإضراب يلقى استجابة غير مسبوقة. وأكد الممثلون أن الإضرابات سوف تستمر حتى تستجيب الإدارة لما يصفونها بالمطالب العادلة والمهنية. وعبر الصحافيون عن أسفهم لهذا الإضراب، غير أنهم أكدوا أن الإدارة ‘لم تجعل هناك خيارا آخر’ أمامهم سوى الإضراب. ويحتج الصحافيون والعاملون على نظام عمل تصر الإدارة على فرضه على العاملين، وللمطالبة بإصلاحات شاملة في إدارة الخدمة العربية بما يضمن جودة العمل والاستغلال الأمثل للموارد المالية المتاحة.
وأبدى الصحافيون استعدادهم للتفاوض مع الإدارة شرط تعليق العمل بالنظام المقترح واستئناف المباحثات للوصول إلى حل وسط، غير أن الإدارة رفضت تعليق العمل بالنظام المقترح وأصرت على تطبيقه أيا تكن العواقب. ويقضي النظام المقترح بزيادة أيام العمل 26 يوما في السنة، وفرض نوبات عمل يراها الصحافيون والعاملون غير قابلة للتطبيق، لأنها لا تراعي ضغط العمل ولا توفر ظروف عمل مواتية. وقالت ميشيل ستانستريت الأمينة العامة للنقابة العامة للصحافيين البريطانيين في بيان رسمي إن مقترحات إدارة ‘بي بي سي’ للقسم العربي، سوف تؤدي إلى زيادة عدد نوبات عمل غير اجتماعية وغير آمنة. وقالت إنها سوف تؤدي لاضطراب حياة العاملين وزيادة ضغط العمل وتعرضهم لأمراض مرتبطة به. ويشكو العاملون في ‘بي بي سي’ من سوء إدارة القسم العربي وسوء الإنفاق وعدم المساواة، والترقيات التي لا تقوم على معايير مهنية وتعتمد على الولاء والعلاقات الشخصية. وترى الإدارة أن المقترحات المطروحة هي الحل الوحيد لتوفير النفقات ضمانا لبقاء القسم العربي، غير أن نقابة الصحافيين تقول إنها قدمت مقترحات أخرى تضمن توفير مليونين و200 ألف جنيه استرليني سنويا مع الحفاظ على نظام عمل يلبي مطالب العاملين، ويضمن جودة العمل. وتكشف هذه المقترحات عن مصادر إهدار الأموال وتبين زيادة عدد الإداريين على حساب المهنيين. وكانت النقابة، قد أكدت أنه ما لم تستجب الإدارة لمطالب العاملين بعد إضراب الستة أيام فسوف يتواصل الإضراب عن العمل.