الداخلية الاردنية تمدد فترة منح الوافدين السوريين بطاقة اثبات شخصية شهرا اضافياعمان ـ وكالات: أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الأردن تقبل الربيع العربي وتبناه منذ بدايته. وقال في مقابلة مع مجلة ‘لونوفيل أوبزرفاتور’ الفرنسية الواسعة الانتشار ونقلت تفاصيله وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الأحد ‘ما نحاول تحقيقه في الأردن من خلال برنامجنا للإصلاح التدريجي والتحول الديمقراطي النابع من الداخل هو حماية التعددية وترسيخ الضوابط والرقابة التي تحكم الديمقراطية التي تعمل بشكل سليم’. وأوضح ‘الأردن تقبل الربيع العربي وتبناه منذ بدايته، حيث شهد عملية إصلاح سياسي غير مسبوقة وتعديلات واسعة النطاق شملت ثلث الدستور، وإنشاء مؤسسات ديمقراطية جديدة مثل الهيئة المستقلة للانتخاب والمحكمة الدستورية، وآليات رقابة أقوى، وتعزيز الفصل بين السلطات وضمان استقلال القضاء وعدم تغول سلطة على أخرى’. وبين’أن الأردنيين سيتوجهون في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني (يناير) الجاري إلى صناديق الاقتراع ‘ليحددوا للمرة الأولى ليس فقط شكل البرلمان القادم، بل أيضاً الحكومة القادمة، حيث سنبدأ تجربة الحكومات البرلمانية، والتي تحتاج لعدة دورات برلمانية لتتطور وتنمو بشكل صحيح بالتوازي مع تطور الأحزاب السياسية في الأردن’. وأكد ‘سنحتاج أيضا في الأردن للعمل الجاد لمأسسة دور المعارضة في مجلس النواب، حيث نريد لهذه المعارضة أن تنافس بجدية على تشكيل الحكومة، وأن تلعب دورا فاعلا في الرقابة على الحكومات’. وفيما يتصل بعملية السلام، أكد عاهل الأردن أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو السبب الرئيس لانعدام الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، معتبرا أن إيجاد حل لهذا الصراع يشكل أولوية السياسة الخارجية الأردنية. وأضاف ‘أرى بوضوح وجود فرصة للوصول إلى حل للصراع لا يمكننا أن نفوتها من جديد، وسوف تبرز هذه الفرصة ابتداء من الشهر القادم بعد الانتهاء من تسلم الرئيس الأمريكي باراك أوباما لسلطاته في فترته الرئاسية الثانية، وإجراء الانتخابات الإسرائيلية’. وحول الأزمة السورية، أكد ‘أن الأهم هو تحقيق التوافق حول خطة انتقال للسلطة من شأنها أن تضمن انتقالاً شاملاً للحكم وتحفظ وحدة الأراضي والشعب السوري، وتنهي العنف. ويجب أن تشعر كل فئة في المجتمع السوري، بمن فيهم العلويون، أن لهم دورا في مستقبل البلاد’، مشددا على أهمية الإجماع على عملية انتقال سليمة للسلطة في سورية لتقليص فرص بروز حالة من الفراغ الذي قد تملأه العناصر المتطرفة التي تستغل احتمالية انهيار الدولة السورية والأوضاع الجيوسياسية في سورية لتأجيج حالة عدم الاستقرار والصراع فيها، وتهديد المنطقة. الى ذلك اعلنت وزارة الداخلية الاردنية في بيان الاحد انها مددت الفترة الممنوحة للوافدين السوريين الى المملكة شهرا اضافيا للتقدم بطلب للحصول على بطاقة الخدمات التي تكون بمثابة اثبات شخصيةتسهل عليهم عملية التنقل والاقامة داخل المملكة.وقال البيان ان ‘وزارة الداخلية قررت منح الاشقاء من الجالية السورية مدة شهر آخر ينتهي مع نهاية دوام العاشر من شباط/فبراير المقبل للحصول على بطاقة الخدمات’. واوضح ان القرار يأتي ‘نظرا للاقبال المتزايد من الاشقاء السوريين على المراكز الامنية ومقاطعات البادية في مختلف محافظات المملكة، للحصول على البطاقة التي خصصت لهم’. وكانت الداخلية الاردنية دعت في الثالث من كانون الاول (ديسمبر) الماضي الوافدين السوريين الذين دخلوا المملكة اعتبارا من 15 اذار (مارس) 2011 الى مراجعتها اعتبارا من العاشر من كانون الاول (ديسمبر) ولمدة شهر ‘للحصول على بطاقة تكون بمثابة اثبات شخصية تسهل عليهم عملية التنقل والاقامة داخل المملكة’. واوضحت الوزارة حينها ان ‘البطاقة ستساعد الوافدين السوريين وذويهم على انجاز واتمام المعاملات الرسمية وغير الرسمية وتوفير أفضل الخدمات لهم بأقصر وأسهل الطرق’، مشيرة الى انه ‘سيستفيد من هذه البطاقة كل من يتقدم للحصول عليها’. ويستضيف الاردن الذي يشترك مع سورية بحدود يزيد طولها على 370 كيلومترا، اكثر من 290 الف لاجىء سوري منهم نحو 65 الفا في مخيم الزعتري الذي يقع في محافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية. وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة فان عدد اللاجئين السوريين المسجلين والذين ينتظرون التسجيل في الاردن يبلغ 142 الفا و664 شخصا. ويعبر مئات السوريين يوميا الحدود مع الاردن وبشكل غير شرعي، هربا من القتال الدائر بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة منذ اكثر من 21 شهرا والذي اسفر عن مقتل اكثر من 60 الف شخص، بحسب الامم المتحدة. ويقطن الكثير من اللاجئين في مساكن موقتة في الرمثا والمفرق واربد (شمال) قرب الحدود مع سورية او لدى اقارب او اصدقاء لهم في باقي مدن المملكة. qarqpt