عمان ـ ‘القدس العربي’: أعاد العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني أمس تكليف رئيس الوزراء معروف البخيت بسلسلة من الخطوات الجريئة، على صعيد الإصلاح السياسي، عبر رسالة من الواضح أن ظروفا خاصة داخليا فرضتها قبل 48 ساعة من تهديد قوى الحراك الشعبي بإقامة اعتصام مفتوح في منطقة دوار الداخلية في قلب العاصمة عمان، وبعد ساعات فقط من تجمع شبابي أعلن أسماء شخصيات بارزة جدا وطالب بتقديمها للمحاكمة بتهم الفساد.
وفي بادرة هي الأولى من نوعها في خطابات الملك العلنية، أمر بان يتوقف نهائيا تدخل الأجهزة الرسمية في حريات الطلاب، وانتقد فشل إدارات الإعلام الرسمي ووبخ بعض قوى الشد العكسي التي أعاقت الإصلاح وطالب باجتثاث الفساد ومطاردة الفاسدين.
ولأول مرة أيضا تحدث الملك علنا عن حقوق دستورية في المواطنة لأسر أردنية تم المساس بها، عبر سحب الجنسيات وتطبيقات تعليمات فك الارتباط مع الضفة الغربية، وفي هذا المجال قال الملك: الأردن لجميع مواطنية ولن تمس اي تعليمات بعد الآن حقوق المواطنة الدستورية، وأدعو لدراسة ملفات كل من لحقه غبن أو ظلم في هذا الإطار.
وعبر الملك الأردني عن ألمه الشخصي لحال الفنانين والمبدعين، مطالبا برعايتهم ودعمهم، وذلك بعد مسيرة عامة للفنانين وللشعراء شيعت جنازة الإبداع والفن في شوارع العاصمة عمان.
وطالب الملك الإصلاحيين بتوحيد صفوفهم في مواجهة المترددين وقال بان الزمن الجديد لا يقبل التدخل في شؤون حريات الطلاب بالجامعات والمطلوب إجراءات سريعة وحاسمة في مسار الإصلاحات.