العاهل الاردني: اناشد العراقيين ألا ينجروا وراء دعاة الفرقة والفتنة وتوجيه ضربة لايران سوف يفجر المنطقة
قال ان الاردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين.. علي اسرائيل تنفيذ التزاماتها والفلسطينيين التحلي بالواقعيةالعاهل الاردني: اناشد العراقيين ألا ينجروا وراء دعاة الفرقة والفتنة وتوجيه ضربة لايران سوف يفجر المنطقةعمان ـ رندا حبيب: حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس في مقابلة مع وكالة فرانس برس من ان توجيه ضربة الي ايران سوف يفجر الوضع الاقليمي برمته واكد ان العملية الاسرائيلية في اريحا تعتبر تهديدا لسلام وامن المنطقة .وقال الملك عبد الله معلقا علي التهديدات الغربية لايران سيكون الخطر كبيرا جدا اذا تم استخدام القوة لحل هذه المشكلة واضاف ان توجيه ضربة لإيران سوف يفجر الوضع الإقليمي برمته .واكد ان الحل الوحيد يكمن بالحوار والصبر واستخدام كافة الوسائل والطرق الدبلوماسية في معالجة الملف الايراني.وناشد العاهل الاردني العراقيين ألا ينجروا وراء دعاة الفرقة والفتنة وجدد دعوته الي عقد مؤتمر يضم ممثلي القيادات الدينية العراقية.ودعا الملك العراقيين الي ان يدركوا خطورة ما يجري، وألا يلتفتوا إلي دعاة الفرقة والفتنة وتقسيم الناس بين سني وشيعي وكردي وتركماني .كما اعتبر العاهل الاردني ان اقتحام الجيش الاسرائيلي لسجن اريحا في الضفة الغربية شكل تصعيدا مؤسفا و تهديدا لسلام وامن المنطقة واضاف ان ما جري يوم أمس (الثلاثاء) تهديد لمستقبل عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة . وفيما يلي ابرز نقاط المقابلة التي اجرتها وكالة فرانس برس مع العاهل الاردني عبدالله الثاني: كيف تنظرون الي اقتحام القوات الإسرائيلية سجن أريحا؟ إننا نعتبر ما جري أمس تهديدا لمستقبل عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. لقد كان من الأجدر بالأطراف المعنية في هذه القضية أن تجد صيغة أخري للتعامل معها، غير الذي جري، والذي اسهم في خلق حالة من التوتر وقلل من فرص إيجاد بيئة ملائمة للمضي قدما في عملية السلام. ما هو موقفكم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة أيهود اولمرت، عن خطة أحادية للانسحاب من أجزاء من الضفة الغربية، ووضع حدود نهائية لإسرائيل؟ نحن نؤمن أن الحلول أحادية الجانب والتي لا تحظي بإجماع وموافقة إقليمية ودولية، سوف لا تجد طريقها للنجاح بشكل كامل. هنالك قرارات للشرعية الدولية، وهناك أيضا التزامات من قبل إسرائيل خلال الاتفاقيات التي وقعتها مع الفلسطينيين ندعو إلي تنفيذها، مثلما ندعو الفلسطينيين إلي التعامل مع الواقع والاقتناع بأن لا سبيل إلي السلام وعودة الحقوق إلا من خلال المفاوضات، فهي الطريق الوحيد وافضل وسيلة لإيجاد سلام عادل وشامل في المنطقة، يعيد الحقوق إلي أصحابها ويخلق حالة تعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين. فالحلول الاحادية الجانب لا تخدم عملية السلام ولا تخدم التعايش في المنطقة. وموقف الأردن سيبقي ثابتا في حث الإسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع الدولي، علي ضرورة العودة إلي طاولة المفاوضات، لإحلال السلام العادل والشامل، الذي يؤدي إلي حل الدولتين، دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش إلي جانب دولة إسرائيل الآمنة. هل تعتبرون الإشكال الدبلوماسي مع إسرائيل منتهيا بعد أن أعتذر أولمرت عن تصريحات الجنرال نافيه؟ وهل ما زال هناك مجال للقلق، خاصة وأن الخيار الأردني ما زال موضوعا يتكرر طرحه بين الإسرائيليين؟ نحن لا نقلق من هذه التصريحات، لأننا واثقون من خطواتنا، ومؤمنون أننا نسير علي الطريق الصحيح. فالأردن قوي لا يهزه تصريح هنا أو هناك. وبالنسبة لموضوع الخيار الأردني قلنا أن الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين. هناك خيار فلسطيني فقط، وعلي الإسرائيليين والعالم أن يتعاملوا مع هذه الحقيقة.حماس هل تتوقع أن يشكل فوز حماس ونجاح الإسلاميين في مصر في الانتخابات الأخيرة، إشارة علي تصاعد مد القوة الإسلامية في هذه المنطقة؟ لقد أظهرت الانتخابات في مصر وفي فلسطين، تصاعدا للتيارات الإسلامية، لأنها أحسنت تنظيم نفسها، بعكس القوي الأخري التي ساهمت عوامل عديدة في تراجعها، والتي كان أبرزها عدم قدرتها علي التنظيم، وافتقارها للشخصيات القيادية، إضافة إلي فساد بعض قياداتها. ونحن في الأردن، لا نقلق فيما إذا فاز الإسلاميون، طالما أنهم منضوون تحت الدستور ويحترمون أنظمتنا وقوانيننا، وطالما كان ولاؤهم وأولويتهم الأردن ومصالح الأردنيين، ولديهم برامج وطنية اقتصادية واجتماعية وسياسية، تهدف إلي خدمة الشعب الأردني، أما قلقنا فإنه يكمن فيما إذا كان لهذه التنظيمات أجندة خارجية وليست أجندة الأردن وشعبه. هل يتوجب علي خالد مشعل أن يتخلي عن جنسيته الأردنية حتي يحظي بالترحيب به ثانية في المملكة؟ هل هناك أي شروط لعودة حماس إلي المملكة؟ قضية خالد مشعل أخذت أبعادا أكثر مما تستحق، هذه ليست القضية الأساس، قضيتنا الأساسية هي كيف نساعد الفلسطينيين ونمكنهم من استعادة حقوقهم المشروعة، نحن نقول ان حماس تنظيم فلسطيني، ونتعامل معه كما تعاملنا مع حركة فتح أو الجبهة الشعبية أو أي فصيل فلسطيني أخر، أي التعامل يتم من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية، إن دعوتنا لحماس هي أن تتعامل مع الواقع الإقليمي والدولي، مثلما أن دعوتنا للمجتمع الدولي أن يحترم إرادة الفلسطينيين وأن يعطي حماس الفرصة، وأن لا يحكم عليها قبل أن تطرح برنامجها ورؤيتها في التعامل مع الالتزامات والاتفاقيات المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والمجتمع الدولي.علي المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة في دعم عملية السلام، لإنني أخشي أن لا يجد الفلسطينيون ما يتفاوضون عليه بعد سنة أو سنتين.العرب جميعا بمن فيهم الفلسطينيون، طرحوا في قمة بيروت، مبادرة السلام العربية التي وجدت أيضا قبولا دوليا. وعلينا جميعا بما في ذلك الحكومة الفلسطينية المقبلة، أن نعيد طرح هذه المبادرة بقوة ونتمسك بخيار السلام. هل أنت واثق من أن المجتمع الدولي لن يعاقب الفلسطينيين نتيجة لفوز حماس؟ بالطبع إنني متفائل بمواصلة العالم دعم ومساندة الشعب الفلسطيني، فنحن مازلنا مصرين علي الدعوة لاحترام إرادة الفلسطينيين وعدم معاقبة شعب بأكمله. إنني أري أن المتضرر من وقف المساعدات سيكون الشعب الفلسطيني الذي يعاني ظروفا معيشية صعبة، لذلك أنا واثق أن المجتمع الدولي لن يتخلي عن الفلسطينيين. ما هي في نظرك أفضل وسيلة لاحتواء الوضع ومساعدة العراق علي الخروج من هذا المستنقع؟ علينا جميعا مساعدة العراقيين في بناء حكومة وطنية قوية وهنا فإنني اناشد اخواننا في العراق ان يدركوا خطورة ما يجري، وأن لا يلتفتوا إلي دعاة الفرقة والفتنة وتقسيم الناس بين سني وشيعي وكردي وتركماني. العراق يجب ان يكون لكل العراقيين، وليس لفئة علي حساب فئة أخري … الحقيقة أن الذين فجروا مراقد الأئمة في سامراء، والذين دنسوا المساجد، لا يمثلون الإسلام، فهم يسعون إلي إشعال الفتنة في العراق. نحن في الأردن معنيون بأمن ووحدة واستقرار العراق لذلك فقد دعيت الي عقد مؤتمر يضم ممثلي القيادات الدينية العراقية للخروج بتوافق ديني حتي يتمكن العراقيون من الوصول الي اتفاق سياسي حول مختلف التحديات التي تواجههم. هل سيستمر الأردن في تدريب رجال الامن العراقيين علي أرضه؟ نعم سنستمر في تدريب قوات الأمن العراقية و نحن جاهزون لتلبية كل ما يطلبه منا العراقيون. إن حوالي مليون عراقي وجدوا في الأردن ملجأ آمنا. ويشعر كثير من الأردنيين أن هؤلاء الضيوف عملوا علي تفاقم التضخم في البلاد، هل توافق علي هذه المقولات؟ أنا لا اتفق مع هذا الرأي. صحيح أن إمكانيات الأردن محدودة، لكننا نرحب بالعراقيين (…) وسنتقاسم معهم لقمة العيش، ونرحب بهم حتي يتعافي العراق، ويعود عراقا قويا وفاعلا في محيطه الإقليمي وفي مجتمعه الدولي. إلي أي مدي تعتبر الحدود الأردنية آمنة؟ وما الذي يقوم به الأردن لحماية نفسه ضد اي محاولة أخري شبيهة بتفجيرات الفنادق؟ الحقيقة ان الفوضي الأمنية في العراق شكلت عبئا أمنيا كبيرا علي الأردن، فقد وجدت العديد من الحركات الإرهابية في العراق، مكانا خصبا لتنفيذ مآربها خاصة من قبل تنظيم القاعدة الذي بني إستراتيجيته في الأشهر الماضية، علي استخدام العراقيين في تحقيق أهدافه ضد الأردن، كما حصل في تفجيرات فنادق عمان أو محاولات ضرب منشآت حيوية أردنية، التي أفشلتها أجهزتنا الأمنية. نعم لدينا مشكلة أمنية علي الحدود، ومنذ مطلع هذا العام أحبطت الاجهزة الأمنية، عدة عمليات إرهابية وتهريب سلاح، كانت تستهدف شعبنا الأردني، ولهذا فإننا نعمل الآن علي إعداد البني التحتية وإضافة المباني والمنشآت اللازمة، علي حدودنا مع العراق، والتي تهدف إلي تحقيق أمرين: الأول راحة المسافرين عبر الحدود، وإنجاز معاملاتهم بسرعة، والثاني تجهيز الحدود بكافة المعدات الحديثة لكشف أي عمليات لتهريب المتفجرات والأسلحة.ايران إن جدلا عالميا يتركز حاليا علي أنشطة إيران النووية، ما مدي الخطورة التي يمثلها هذا الوضع علي الاستقرار الإقليمي والعالمي؟ سيكون الخطر كبيرا جدا اذا تم استخدام القوة لحل هذه المشكلة. الحل الوحيد يكمن بالحوار والصبر واستخدام كافة الوسائل والطرق الدبلوماسية، لأن توجيه ضربة لإيران سوف يفجر الوضع الإقليمي برمته. ولهذا فإننا نأمل أن لا نصل إلي هذه المرحلة. سينعقد مؤتمر القمة العربي في الخرطوم في وقت يتجدد فيه التوتر في الشرق الأوسط. ما الذي يتوجب علي العرب القيام به لمواجهة التحديات؟ تنعقد القمة العربية في ظروف بالغة الدقة بالنسبة للعالم العربي سواء في العراق أو فلسطين أو الأزمة السورية ـ اللبنانية، والوضع في دارفور وغيرها من التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه عالمنا، مما يفرض علينا مسؤوليات كبيرة، وأن تكون المشاركة في أعمال هذه القمة بقدر التحديات. الشعوب العربية تريد أفعالا وليس أقوالا.. ولا يرغبون في سماع الخطابات والكلام البعيد عن الواقع. ونأمل ان يكون جدول الأعمال محددا بقضايا حقيقية ورئيسية وأن لا يتشتت الجهد في مسائل جانبية. إن بعض منتقدي الأردن يقولون أن البلد لم يحقق ما يكفي من الإصلاحات الديمقراطية، ما هو ردك علي ذلك. ان أي خطة للاصلاح يجب أن تكون شاملة (…) إن الإصلاحات السياسية الناجحة لا تحدث بمعزل عن القطاعات الأخري. لذلك، فنحن نركز علي تحرير اقتصادنا وتعزيز اندماج الأردن مع العالم. ونحن نعمل في نفس الوقت علي تحقيق الإصلاح في برامجنا التعليمية (…) وهناك اليوم عدد من القوانين التي تتعلق بالإصلاح السياسي والاقتصادي ستنجز قريبا مثل قوانين المطبوعات والاحزاب وديوان المظالم وانشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد. لكن ما أود أن أؤكده أن وصفات الإصلاح المستوردة من الخارج، والتي تتناقض مع خصوصيات مجتمعاتنا وتقاليدنا صعب فرضها علي مجتمعاتنا.اسلاميو الاردن تتساءل حماس ويتساءل الإسلاميون في الأردن حول القرار الذي اتخذته المملكة عام 8891 بفك الارتباط الإداري والسياسي مع الضفة الغربية. ما هو ردك علي تساؤلهم؟ قرار فك الارتباط جاء في حينه، نتيجة مطالبة الأشقاء الفلسطينيين، بأن يكون لهم حق تمثيل الشعب الفلسطيني (…) إن العودة عن قرار فك الارتباط لا يخدم الشعب الفلسطيني وطموحاته نحو ابراز هويته الوطنية وإقامة دولته المستقلة علي الأرض الفلسطينية. كيف تعلقون علي رفض لجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب، بالغاء عقوبة حبس الصحفاي في التعديلات التي تضمنها قانون المطبوعات والنشر؟ أنا ضد حبس أي صحافي فيما يتعلق بقضايا النشر. نحن نحترم حرية الصحافة والإعلام، وسبق وأن قلت أن حرية الصحافة سقفها السماء. لقد وجهت الحكومة مؤخرا، لوضع تعديلات علي قانون المطبوعات والنشر، بموجبها تلغي عقوبة حبس الصحافي في قضايا النشر، وبعدما عملت الحكومة علي تعديل هذه القوانين، واجهت هذه التعديلات رفضا من قبل لجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب (..). إن ما حصل يقودنا إلي العودة إلي التحديات التي توجهنا، فأنا لدي رؤية واضحة بأهمية التطوير والتحديث والإصلاح بالنسبة لمستقبل شعبنا، لكن في أحيان كثيرة نواجه رفضا لهذه التوجهات. (اف ب)