العاهل الاردني غادر بدون حضور الجلسات المغلقة لاسباب امنية
عباس طلب منه التدخل لزيادة المساعدات وطلب من زيباري حماية الفلسطينيين بالعراقالعاهل الاردني غادر بدون حضور الجلسات المغلقة لاسباب امنيةالخرطوم ـ القدس العربي :غادر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الخرطوم بعد مشاركة سريعة وخاطفة في لقاء القمة العربية ودون حضور الجلسات المغلقة التي تقررت والتي كلف الملك عبد الله وزير خارجيته عبد الاله الخطيب بحضورها وتمثيل المملكة الاردنية خلالها. وكان الملك الاردني اول زعيم عربي يغادر الارض السودانية بعد جلسة الافتتاح مباشرة وبعد زيارة وحيدة وسريعة ايضا قام بها لمقر اقامة الزعيم الليبي معمر القذافي والتقي الملك بالقذافي لفترة قصيرة جدا من الوقت قبل مغادرة الخرطوم التي حضر اليها دون تبليغ مسبق عن الحضور. وقالت مصادر خاصة في الوفد الاردني لـ القدس العربي ان الملك عبد الله الذي كان يخطط للتغيب لاسباب (امنية) علي الاغلب وليس سياسية حضر الي الخرطوم اصلا بشكل مفاجيء ودون ابلاغ رسمي بالحضور او بالغياب لكن هذه المفاجأة ساهمت في استرضاء السودانيين. ولم تصدر روايات رسمية اردنية تفسر سبب المشاركة السريعة والتي لم تتجاوز اربع ساعات للملك عبد الله الثاني لكن اوساط القمة تعتبر المسالة الامنية هي الاساس في الخطوة الملكية الاردنية. وجامل الملك عبد الله خلال حضوره القصير للقمة نخبة من الزعماء العرب والتقي بشكل فردي ولمدة دقائق بعدد منهم مثل محمود عباس وعبد العزيز بوتفليقة وامير قطر والرئيس الموريتاني الجديد قبل تنفيذ زيارة سريعة للقذافي الذي شوهد يعانق ملك الاردن بحرارة في بداية القمة. وفيما فضل الزعماء المتبقون في القمة اللجوء للجلسات المغلقة بمناقشة المحاور وتفاصيل الخلاف حول بعض الملفات وتحديدا المساعدات للفلسطينيين والخلاف السوري ـ اللبناني والملف النووي الايراني ترك عدة زعماء لوزراء الخارجية مهمة اكمال الجلسات المغلقة. وفي سياق متصل علم بان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من العاهل الاردني صراحة التدخل بثقله لدعم اقتراحات فلسطينية بتوسيع مبالغ المساعدات المالية للشعب الفلسطيني فيما حصل عباس علي وعد بان تهتم عمان بهذه المسالة وتتابعها وتقف مع الفلسطينيين بخصوصها. وخلال الوقفات البروتوكولية قبل عقد القمة رسميا شاهد رسميون واعلاميون الرئيس عباس وهو يتوجه لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري طالبا منه بصفة رسمية ان تتدخل الحكومة العراقية وتستخدم نفوذها لكي توفر الحماية القانونية والامنية للجالية الفلسطينية في العراق والتي تتعرض بدورها لمضايقات متواصلة. وعمليا عقدت القمة العربية بمقاطعة عشرة زعماء عرب بينهم اثنان يعتقد انهما لم يحضرا لاسباب مالية وهما رئيس جزر القمر والرئيس الصومالي حيث لم تتبرع لهما اي دولة عربية بنفقات الضيافة والطيران، واثنان لم يحضرا لاسباب امنية علي الاغلب وهما العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك. كما تغيب عن القمة ملك البحرين وسلطان عمان ورئيس دولة الامارات والرئيس التونسي والعاهل المغربي والرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني، فيما حضر العاهل الاردني لعدة ساعات فقط بعد الاعلان في عمان وعبر وكالة الانباء الفرنسية عن مقاطعته للقمة.