العاهل الاردني يدعو اسرائيل الي اختيار السلام اذا ارادت التعايش مع اكثر من مليار مسلم

حجم الخط
0

العاهل الاردني يدعو اسرائيل الي اختيار السلام اذا ارادت التعايش مع اكثر من مليار مسلم

نفي تلقي الزعماء العرب لدعوة حوار رسمية مع الإسرائيليينالعاهل الاردني يدعو اسرائيل الي اختيار السلام اذا ارادت التعايش مع اكثر من مليار مسلمعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: إعتبر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ان المبادرة العربية تعبر عن موقف عربي جماعي داعيا الشعب الإسرائيلي لإستغلال الفرصة لإنجاز السلام ونافيا تلقي الدول العربية او الزعماء العرب أي دعوة رسمية من حكومة إسرائيل للتباحث والتلاقي. وقال الملك: ان المبادرة التي جدد العرب التزامهم بها في قمة الرياض، تشكل فرصة نادرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.. داعيا الإسرائيليين الي إقناع قادتهم بضرورة التحرك الفعلي باتجاه استئناف مفاوضات السلام وفق هذه المبادرة التي تشكل ضمانة حقيقية لترسيخ أمن واستقرار الجميع. وقال الملك الأردني في حديث بثته أمس وكالة الصحافة الفرنسية في معرض رده علي سؤال حول عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي عقد قمة تجمعه بعدد من القادة العرب، اننا لم نتلق لغاية الآن موقفا رسميا من الجانب الإسرائيلي، وكل ما سمعناه هو ما تناقلته وسائل الإعلام، ويجب أن نكون واضحين ودقيقين تجاه استخدام الكلمات والعبارات. وأوضح أننا نتحدث عن مبادرة سلام عربية اقرها القادة العرب في قمتهم ببيروت عام 2002 وجددوا بالإجماع الالتزام بكافة بنودها في قمة الرياض، ويجب علي الإسرائيليين التعامل مع المبادرة بجدية ووضوح يعكس توجههم نحو السلام والعيش في أجواء الأمن والاستقرار.. وقال انه إذا حاد المسؤولون الإسرائيليون عن ذلك، فأعتقد أنهم لا يخدمون شعبهم ولا يسهمون في جهود تحقيق السلام ويبتعدون عن محور النزاع وجوهر القضية . ودعا العاهل الاردني اسرائيل الي وضع حد لاحتلالها للاراضي العربية لضمان تعايشها السلمي مع اكثر من مليار مسلم في العالم، مؤكدا ان مبادرة السلام العربية التي تبناها العرب فرصة نادرة من اجل تحقيق السلام.وقال الملك أؤكد انه علي اسرائيل والدول الاوروبية والولايات المتحدة ان تدرك ان قضية فلســـطين لا تهم الفلـــسطينيين فحسب بل هي اليوم وكما كانت علي الدوام قضية تأسر عواطف كل المســلمين من اندونيسيا وحتي المغرب العربي .واضاف عليه فان علي اسرائيل اذا ارادت ان تتعايش مع اكثر من مليار مسلم ان تنهي احتلالها للاراضي الفلسطينية والعربية .ووجه الملك عبد الله نداء الي الشعب الاسرائيلي بان عليه ان يدرك تماما ان مبادرة السلام العربية (التي اعيد اطلاقها خلال القمة العربية الاخيرة في الرياض) تعبر عن الارادة العربية الجماعية لبناء السلام الذي يضع حدا لسنوات طويلة من العنف والمعاناة .وتابع عليهم ان يدركوا ايضا ان هذه الفرصة (هي) فرصة نادرة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي.. وقد آن الآوان لهم كي يعملوا علي اقناع قادتهم بضرورة التحرك الفعلي باتجاه استئناف مفاوضات السلام وفق هذه المبادرة التي تشكل ضمانة حقيقية لترسيخ أمن واستقرار الجميع . وحول تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بأن تحقيق السلام قد يكون ممكنا خلال خمس سنوات، قال الملك عبد الله ان السلام يمكن أن يتحقق إذا حسنت النوايا في وقت اقصر من ذلك بكثير .واوضح ان من مصلحة إسرائيل أن تتبني عرض السلام الذي قدمه العرب في المبادرة وإلا فإننا سنشهد المزيد من الدمار والفوضي والإحباط واليأس وهي عوامل تؤجج التطرف والعنف وتشكل حاضنة خصبة للإرهاب الذي يستهدف الجميع ولا يستثني أحدا .وجدد تأكيده أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال، التفكير بالوصول الي سلام حقيقي، دون الأخذ بعين الاعتبار حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين .واكد الملك عبدالله ان التفاوض المباشر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي علي هذا الموضوع يشكل منطلقا مناسبا وملائما لإيجاد حل نهائي لقضية اللاجئين الفلسطينيين .ومن جانب اخر، حذر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ان الانسحاب (من العراق) دون جدول زمني ودون تهيئة الظروف الملائمة التي تضمن تعزيز دور الحكومة المركزية وتمكينها من ادارة شؤون البلاد وضمان وجود قوات عراقية قادرة علي توفير الامن والاستقرار قد يعمق المشكلة ويسهم في زيادة حدة العنف والاقتتال بين العراقيين . وحول امكانية امتداد العنف الطائفي الي دول اخري في المنطقة، قال الملك عبدالله اليوم يدرك الجميع انه عندما تبدأ (لا سمح الله) المشاكل الطائفية فانه يكون من الصعب الخروج منها لذلك فان الجميع في المنطقة يدرك ان السير في هذا الاتجاه سيكون كارثيا علي كل المنطقة .وفيما يتعلق بايران، اكد الملك عبدالله ان الدول العربية لها اتصالاتها مع إيران ، مشيرا الي ان ما يربط بين الأمة العربية والشعب الإيراني أكثر مما يفرق بينهما .واضاف نحن نسعي الي علاقات تفاهم واحترام متبادل بعيدا عن أساليب الهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية