العاهل السعودي ليس قانعا بما تم عمله حتى الآن على صعيد الاقتصاد المحلي

حجم الخط
0

تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للمملكة بسبب المالية العالميةالرياض ـ يو بي اي: أكد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إنه ليس قانعا بما تم عمله إلى الآن مؤكدا أن الأيام المقبلة تبشر بـ’الخير’. وقال العاهل السعودي خلال تسلمه التقرير السنوي السادس والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي، الذي يستعرض أحدث التطورات الاقتصادية في المملكة للعام المالي 2009 والربع الأول من العام الحالي ‘إن شاء الله الأيام القادمة أيام خير وبركة لوطنكم وشعبكم بالاستقرار والهدوء والسكينة، ومع هذا كله لسنا قانعين بالذي عملناه إلى الآن، وإن شاء الله الأيام المقبلة تبشر بخير’. وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، استمر تأثر الاقتصاد العالمي بالأزمة العالمية خلال عام 2009، إذ سجل الإنتاج العالمي للسلع والخدمات انكماشا في عام 2009 بنسبة 0.6 في المائة.

وقال الجاسر في كلمة له امام الملك عبدالله بن عبد العزيز من الطبيعي أن يؤثر وسيتأثر اقتصاد المملكة بما يجري من أحداث في منظومته الاقتصادية، فقد تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للمملكة خلال عام 2009 إلى 0.6 في المائة مقارنة مع نمو نسبته 4.2 في المائة في العام السابق، وحافظ القطاع غير النفطي على معدلات نمو جيدة، حيث نما في عام 2009 بنحو 3.8 في المائة مقارنة مع نحو 4.3 في المائة في العام السابق.

وأضاف ‘ساعد على تخفيف آثار الأزمة المالية العالمية على اقتصادنا الوطني، عوامل عدة من أهمها متانة القطاع المالي المحلي، وزيادة الإنفاق الحكومي على الرغم من تراجع أسعار النفط الخام، حيث بلغ الإنفاق نحو 596.4 مليار ريال في عام 2009، وتلك مستويات قياسية لم تسجل من قبل، وسجل ميزان المدفوعات فائضا للعام الحادي عشر على التوالي بلغ نحو 85.4 مليار ريال.

كما ساهم القطاع النقدي والمصرفي في تعزيز هذه النتائج الجيدة من خلال توفيره السيولة الملائمة لتمويل النشاط الاقتصادي، حيث زاد عرض النقود خلال عام 2009 بنسبة 10.7 في المئة.

وزاد الجاسر ‘من التطورات الإيجابية تراجع مستويات التضخم المحلي مقاسا بالرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة، حيث بلغ في عام 2009 نحو 5.1 في المئة مقارنة مع 9.9 في المئة في العام السابق، وتشير معظم البيانات الاقتصادية المتوافرة حاليا إلى تحسن متوقع وملحوظ في الأداء الاقتصادي المحلي للعام الحالي، على الرغم من معاودة الضغوط التضخمية، حيث سجل معدل التضخم في أغسطس الماضي، نحو 6.1 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق.

ويؤكد التحسن نمو الناتج المحلي الحقيقي للقطاع الخاص بمتوسط سنوي نسبته 5.1 في المائة في السنوات الخمس الماضية، وزيادة الصادرات غير النفطية خلال الفترة نفسها بما متوسطه 14.6 في المئة، كما تحسنت بيئة الاستثمار في المملكة، وتوج ذلك حصولها على المركز الثامن عالميا في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفقا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد). وأوضح أن المملكة سجلت المرتبة الأولى عربيا، وأحد المراكز العشرة الأولى في ترتيب دول مجموعة العشرين، وتعد تلك الإشادة تقديرا من المجتمع الدولي لجهود المملكة في مكافحة جريمتي غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

ومن أبرز مؤشرات التنمية في المملكة ـ كما قال الجاسر ـ أن بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي خلال الفترة من عام 2006 إلى 2009 نحو ترليوني ريال، وبلغ الإنفاق الحكومي في عام 2009 نحو 596.4 مليار ريال وهو الأعلى في تاريخ المملكة.

إلا أن الجاسر قال على الرغم من الإنجازات الجيدة التي تحققت في الفترة الماضية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن البطالة بين السعوديين بلغت نحو 9.6 في المائة في عام 2009. وقال ان ‘متوسط نمو الاستهلاك المحلي بلغ نحو 5.9 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية، وهي نسبة نمو عالية مقارنة بنمو السكان وحجم الناتج المحلي مما يستدعي بحث أسباب الزيادة في الاستهلاك من النفط والغاز، والعمل على ترشيده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية