شيعة المملكة وشبابها يريدون اصلاحات سياسية في ظل الثورات العربية عواصم ـ وكالات: عاد العاهل السعودي الملك عبد الله إلى المملكة الأربعاء، بعد غياب دام ثلاثة اشهر للعلاج وأعلن عن إعانات للسعوديين تتكلف نحو 37 مليار دولار، في محاولة على ما يبدو لمنع امتداد موجة احتجاجات بالعالم العربي إلى البلاد. ووقف الملك – الذي كان يقضي فترة نقاهة في المغرب، بعدما خضع لجراحة في الظهر في نيويورك في تشرين الثاني/ نوفمبر – بعدما هبط من الطائرة على مصعد خاص، ثم استقل بعد ذلك كرسيا متحركا.
وكان الملك عبد الله قد ترك أخاه غير الشقيق الأمير سلطان مسؤولا عن البلاد في غيابه.
وقبل وصول الملك أعلنت وسائل الإعلام الحكومية خطة عمل لمساعدة ذوي الدخول المنخفضة والمتوسطة بين المواطنين في المملكة البالغ عددهم 18 مليونا. وتشمل الخطة زيادات في الأجور وإعانات بطالة ومساكن بتكلفة ميسرة.
ولا تشمل الاجراءات التي أعلنت إصلاحات سياسية، مثل إجراء انتخابات بلدية وهو ما تطالب به جماعات معارضة. وليس لدى المملكة برلمان منتخب ولا تسمح بمعارضة عامة تذكر.
يأتي ذلك في ما ايد مئات الاشخاص دعوة على الفيسبوك ‘ليوم غضب’ في المملكة العربية السعودية الشهر المقبل للمطالبة بحاكم منتخب وحريات أكبر للمرأة وإطلاق سراح السجناء السياسيين. وتدعو الصفحة إلى ‘ثورة حنين’ يوم 11 آذار (مارس) المقبل في المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم، التي تحكمها ملكية تتمتع بسلطة مطلقة.
وبعث شباب سعوديون بيانا إلى الملك عبد الله طالبوا فيه بسرعة إجراء إصلاحات في المملكة لتجنيبها ما سموه الاضطرابات التي شهدتها عدة دول في المنطقة.
وقال الشباب في بيانهم الذي أطلقوا عليه (بيان 23 فبراير) إن الأحداث الجسام التي تمرّ بها الأمّة العربيّة في هذه اللحظة التاريخيّة، دفعتهم إلى التشاور حرصا على سلامة وأمن المملكة، مشيرين إلى أنهم خلصوا إلى ضرورة القراءة الواعية لتطوّر المجتمعات ومواكبته.
ويرى محللون ان الملك عبد الله سيواجه ضغوطا من الشيعة الذين يتابعون الاحتجاجات في البحرين، كي يمنحهم دورا اكبر ويبدأ في الاصلاحات السياسية مثل الدعوة لانتخابات بلدية. وليس لشيعة السعودية حتى الآن أي تمثيل في الحكومة، وكثيرا ما يضجون بالشكوى من آراء متشددين من رجال الدين السنة، الذين يعتبرون الشيعة كفارا وعملاء لإيران الخصم اللدود للسعودية.(تفاصيل صفحة 2)