الرباط ـ رويترز: التقي ملك المغرب محمد السادس الاثنين مع سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي بعد ايام من تقرير ذكر أن سيف الاسلام بصدد مغادرة ليبيا للعمل في الخارج.
وقال دبلوماسي بارز من احدي دول شمال افريقيا ان الاجتماع يشير الي أن سيف الاسلام الذي دعا الي الاصلاح في ليبيا لا يزال أكثر المبعوثين تمتعا بثقة والده وهو لا يعتزم الانسحاب من الساحة السياسية. وقال مصدر رسمي في طرابلس الاسبوع الماضي ان سيف الاسلام الذي أعرب كثير من الليبيين عن أملهم في أن يواصل الدفع باتجاه الاصلاح السياسي في ليبيا واصلاح الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة بصدد مغادرة بلاده للعمل في مؤسسة اقتصادية دولية بالخارج.
واعرب بعض المعارضين في الخارج والذين أقاموا اتصالات معه خلال السنوات الاخيرة عن مخاوفهم من أن رحيله الذي تحدثت عنه التقارير قد ينذر بنهاية مساعي الاصلاح.
غير ان الدبلوماسي البارز بشمال افريقيا قال لرويترز ان محادثات سيف الاسلام مع الملك محمد السادس في الدار البيضاء تظهر أنه لا يزال موضع ثقة والده. وقال الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن اسمه لانه غير مسموح له بالتحدث لوسائل الاعلام كان يقابل الملك محمد كمبعوث للقذافي. اذا كان التقرير بشأن مغادرة سيف الاسلام البلاد للعمل بالخارج أشار الي انسحاب من السياسة في ليبيا.. فان الزيارة الي المغرب تشير الي عكس ذلك. وكان سيف الاسلام تحدث أمام حشد من الليبيين في آب/اغسطس عن أن ليبيا تواجه مأزقا وبحاجة الي اصلاحات سياسية واقتصادية لتحرير الشعب من مافيا ليبية تحتكر السلطة والثروة. والنظام السياسي في ليبيا مستلهم من فلسفة القذافي التي عرضها في الكتاب الاخضر الذي ألفه. ويجمع الكتاب أفكارا اشتراكية واسلامية ويعارض الشيوعية والديمقراطية الليبرالية الغربية.
ويريد المغرب اقامة علاقات أوثق مع ليبيا فيما تسعي الرباط لحشد الدعم لخطة لمنح منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها حكما ذاتيا وانهاء أزمة مستمرة منذ نحو ثلاثة عقود من الزمان.
وتسعي جبهة بوليزاريو المدعومة من الجزائر لانشاء دولة مستقلة في الصحراء الغربية. وكانت ليبيا دعمت بوليزاريو بالسلاح والمال قبل أن تغير موقفها فيما بعد.