في رسالة وجهها للمشاركين في احياء الذكرى هجمات مقهى اركانةالرباط ـ ‘القدس العربي’: اكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، إن الإرهاب لن يزيد المغرب والمغاربة إلا إصرارا على السير إلى الأمام في ترسيخ التطور الديمقراطي والانفتاح ونبذ نزوعات وعصابات الإرهاب الظلامية المقيتة حيثما كانت.
واكد العاهل المغربي في رسالة وجهها الى المشاركين في احياء الذكرى السنوية الاولى هجمات مقهى اركانة بساحة جاكع الفنا بمراكش التزام بلاده الراسخ بمواصلة انخراطه الفعال في الجهود الجهوية والدولية الهادفة للتصدي لهذه الآفة العابرة للحدود والتي لا دين لها ولا وطن ومحاربة شبكاتها وعصاباتها الإجرامية بلا هوادة والعمل على تجفيف منابعها.
وتعرضت ساحة الفنا وهي من اشهر الساحات السياحية في العالم الى هجمات ارهبية يوم 28 نيسان (ابريل) 2011 ذهب ضحيتها 23 قتيلا وعشرات الجرحى بينهم 11 قتيلا فرنسيا. وقال العاهل المغربي في رسالته التي تلاها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد أن نهج المغرب الراسخ في التصدي للإرهابباستراتيجية شمولية ومتعددة الأبعاد يتكامل فيها الجانب الأمني مع التقدم الديمقراطي والعمل التنمويومع الإبداع الثقافي والفكري المتنور في التزام بسيادة القانون ومساواة الجميع أمامه وفي ظل سلطة القضاء. وجدد الملك محمد السادس إدانته بكل قوة للإرهاب المقيت بكل أشكاله ومهما كانت دوافعه وأسبابه لكونه يتنافى مع القيم الإسلامية السمحة ومع المبادئ الكونية السامية التي تقدس الحق في الحياة الذي حرصنا -تقول الرسالة الملكية- على تكريسه في صدارة حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا في الدستور المغربي الجديد.
وجدد الملك في رسالته إشادته بالاجهزة الأمنية المغربية، بكل مكوناتها، وما أبانت عنه من احترافية وفعالية وتعبئة ويقظة، في القيام بواجبها الوطني والمهني، في حماية أمن وطمأنينة المواطنين وممتلكاتهم، ورصد وإفشال المحاولات والمؤامرات العدوانية، وتفكيك الشبكات الإرهابية، التي تحاول يائسة المس بأمن الوطن واستقراره، ومكاسبه الديمقراطية، ومسيراته التنموية.
وفي نفس الاطار قالت عائلات ثلاثة من معتقلي تفجيرات ‘اركانة’، إنهم قاموا بمحاولة انتحار جماعية داخل سجن سلا، احتجاجا على ظروف اعتقالهم. وقال بيان صادر عن عائلتي المعتقلين عبد الصمد بطار وعبد الفتاح دهاج، وكلاهما معتقلان على خلفية تفجيرات مقهى ‘أركانة’ بمراكش، أنهما بالإضافة إلى المعتقل محمد رضى يخوضون إضرابا عن الطعام منذ 9 نيسان/ابريل، احتجاجا على ما وصفوه بـ ‘الممارسات القمعية واللاقانونية التي تنهجها نحوهم إدارة السجن’. وجاء في نفس البيان، الذي نشره موقع لكم أنه وأمام عدم الاستجابة لمطالب المعتقلين برفع الظلم الواقع عليهم من قبل إدارة السجن، ‘فإن المعتقلين الثلاثة لم يجدو من سبيل لوضع حد لهذه الممارسات إلا محاولة انتحار جماعية يوم الخميس الماضي قام بها ثلاثتهم، حيث عمد محمد رضى الى تناول عبوتين كاملتين من الاقراص الطبية، وتناول عبد الفتاح دهاج الذي وصلت قضيته الى الامم المتحدة لعبوة كاملة من الاقراص الطبية، ما زال يعاني من آثارها الى اليوم مع التنبيه الى استمراره في الاضراب عن الطعام، في حين قام عبد الصمد بطار بتعليق نفسه بحبل كادت تزهق معه روحه لولا تدخل بعض السجناء في آخر لحظة قاموا بإنقاذ حياته’. وقال بيان العائلات إنه سبق لها أن تقدمت بشكايات إلى ‘المجلس الوطني لحقوق الانسان’ حول الاعتداء الذي تعرض له عبد الفتاح دهاج وعبد الصمد بطار من طرف أحد موظفي السجن وأن إدارة السجن زادت من حدة ممارساتها والتي كان نتيجتها اصابة عبد الصمد بطار بكسر في يديه ورضوض على مستوى رأسه.
وحمل بيان العائلات السلطات والمؤسسات المسئولة عن تدبير السجون بدءا من الوزارة الاولى والمندوبية العامة لإدارة السجون ووزارة العدل كامل المسؤولية فيما يتعرض له ابنائها وكذا سلامتهم الجسدية والنفسية والصحية.